سام ألتمان: الذكاء الاصطناعي سيصبح سلعة يومية كالكهرباء والمياه
أكد سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، أن الذكاء الاصطناعي سيُصبح في المستقبل سلعة يومية تُباع وتُشترى مثل الكهرباء والمياه، وسيتم احتساب تكلفته وفقًا للاستخدام الفعلي.
وأوضح ألتمان، خلال مشاركته في قمة بلاك روك للبنية التحتية، أن شركات التكنولوجيا، وعلى رأسها OpenAI، تعمل على بناء مستقبل يُتاح فيه الذكاء الاصطناعي عند الطلب، بحيث يمكن للأفراد والمؤسسات استخدامه بحرية مقابل رسوم محددة، قائلًا: "نتوقع أن يصبح الذكاء خدمة أساسية يشتريها الناس بالعداد ويستخدمونها كيفما يشاؤون، تمامًا مثل الكهرباء والماء".
طلب متزايد على الذكاء الاصطناعي
وأشار الرئيس التنفيذي، إلى أن الطلب على الذكاء الاصطناعي في ازدياد مستمر، وأن القدرة الحاسوبية ستصبح العامل الرئيسي في تحديد من يحصل على هذه الخدمة.
وأضاف: "إذا لم نوفر قدرة حاسوبية كافية، سيؤدي ذلك إما إلى رفع الأسعار بشكل كبير أو إلى حصر الوصول في أيدي الأثرياء والحكومات".
وتحدث ألتمان، عن أهمية البنية التحتية في هذا السباق، مشيرًا إلى أن مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تحتاج إلى كميات هائلة من الكهرباء، قد تعادل استهلاك مدن صغيرة، ما يضع ضغطًا على شبكات الطاقة الحالية ويجعل توسيع النطاق تحديًا كبيرًا.
وفي السياق نفسه، كانت ليزا سو، الرئيسة التنفيذية لشركة AMD، قد صرحت في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية 2026 بأن العالم سيحتاج إلى أكثر من 10 يوتافلوب من القدرة الحاسوبية خلال السنوات الخمس المقبلة، أي ما يعادل 10 آلاف ضعف قدرة الذكاء الاصطناعي في عام 2022، لمواكبة النمو المتسارع في القطاع.
وقال ألتمان إن الهدف الرئيسي لشركة OpenAI هو إزالة قيود القدرة الحاسوبية، لتوفير الذكاء الاصطناعي للجميع دون أن يعيقها نقص الموارد.
تسعير خدمات الذكاء الاصطناعي
وأضاف أن أسلوب تسعير خدمات الذكاء الاصطناعي سيرتكز على وحدات معالجة البيانات الرقمية، بحيث يدفع المستخدمون مقابل ما يستخدمونه بالضبط، وهو نموذج مشابه للطاقة أو المياه.
وفي ظل السباق المتصاعد بين الشركات الكبرى، أصبح الحصول على وحدات معالجة الرسومات (GPUs) أحد أبرز التحديات، حيث تتنافس المؤسسات والهندسون على الموارد المتاحة لضمان تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي بأقصى كفاءة ممكنة.
يُذكر أن OpenAI خصصت ما يقارب 1.4 تريليون دولار على مدار السنوات المقبلة لتطوير مراكز بيانات ودعم البنية التحتية، في خطوة تهدف إلى تعزيز ريادتها في القطاع، لكنها تواجه تحديات ضخمة في تلبية الطلب العالمي المتزايد.
