مكافأة ضخمة لصناع الأفلام.. ملياردير يسعى لتغيير نظرة العالم للذكاء الاصطناعي؟ (فيديو)
أعلن الملياردير بيتر ديامانديس، مؤسس مؤسسة "إكس برايز"، إطلاق مسابقة سينمائية ضخمة تبلغ قيمتها 3.5 مليون دولار، مخصصة لصناع الأفلام الذين يصورون الذكاء الاصطناعي في دور "البطل" لا "الشرير".
ويهدف ديامانديس، المهندس والطبيب خريج جامعة "هارفارد"، من خلال هذه المبادرة إلى كسر القوالب النمطية التي رسختها أفلام مثل "The Terminator" و"Ex Machina"، والتي ترسم مستقبلاً مظلمًا للعلاقة بين الإنسان والآلة.
تفاصيل جائزة فيلم الذكاء الاصطناعي
وتحمل الجائزة الجديدة، وفقًا لما أوردته مجلة "فورتشن"، اسم "Future Vision XPRIZE"، وتحظى بدعم تقني ولوجستي من شركة "غوغل"، بالإضافة إلى مبادرة "100 Zeros" التابعة لوكالة المواهب العالمية "Range Media Partners".
وتدعو المسابقة المبدعين لتقديم مقاطع ترويجية أو أفلام قصيرة مدتها 3 دقائق تعرض "رؤى إيجابية للمستقبل".
Stories shape our future. Story tellers manifest our destiny. Someone, somewhere, is writing an epic screenplay that is more Star Trek, than Terminator. A vision of a compelling and optimistic tomorrow that will shape humanity’s next few decades.
The cell phone, the internet,… pic.twitter.com/lGmVzGRcKP— Peter H. Diamandis, MD (@PeterDiamandis) March 9, 2026
وسيحصل 5 متأهلين للتصفيات النهائية على 100 ألف دولار نقدًا لكل منهم، بينما ينال الفائز المحظوظ تمويلاً بقيمة 2.5 مليون دولار لتحويل فكرته إلى فيلم سينمائي طويل، ليصل إجمالي الجوائز المعلنة إلى 3.5 مليون دولار.
ومن المقرر أن يعرض المتأهلون أعمالهم في مؤتمر "مون شوت غاذرينج" الذي يطلقه بيتر ديامانديس في سبتمبر المقبل، وهو حدث يستهدف رواد الأعمال الشباب.
وأشار ديامانديس إلى أن قيمة الجوائز قد ترتفع مع انضمام داعمين جدد للمشروع، مؤكدًا أن هدفه هو محاكاة روح مسلسل "Star Trek" الذي جسد التعاون البنّاء بين البشر والتقنيات المتطورة بدلاً من الصراع.
رؤية ديامانديس للمستقبل
وتأتي مبادرة بيتر ديامانديس في وقت تتصاعد فيه حدة القلق العالمي بشأن مستقبل الوظائف، خاصة بعد تقليص شركة "بلوك" لقوتها العاملة بنحو 4000 موظف، واستشهاد رئيسها التنفيذي جاك دورسي بقدرات "أدوات الذكاء".
وحذر قادة بارزون مثل جيمي ديمون ومصطفى سليمان، رئيس الذكاء الاصطناعي في "مايكروسوفت"، من إمكانية استبدال الموظفين الإداريين، وهو ما أكدته شركة "أنثروبيك" في تقرير حديث حول مخاطر النزوح الوظيفي للمهنيين ذوي الخبرة.
وفي ظل هذا المشهد القاتم، يرى بيتر ديامانديس أن الحاجة إلى نماذج إيجابية باتت ملحة أكثر من أي وقت مضى، متسائلاً: "إذا كانت الصور الوحيدة لدينا عن المستقبل مرعبة، فلماذا سيرغب أي شخص في العيش هناك؟".
ورغم أن المسابقة تروج للتكنولوجيا، فقد اشترط ديامانديس أن تكون الأفلام من نتاج إبداع بشري وليست مولدة بالكامل عبر الذكاء الاصطناعي، لضمان تقديم رؤية نابعة من شغف إنساني حقيقي بمستقبل يستحق العيش فيه.
