هل يقتحم إيلون ماسك عالم الهواتف بهاتف ذكاء اصطناعي؟
أثار الملياردير "إيلون ماسك"، الرئيس التنفيذي لشركة "سبيس إكس"، التكهنات مجددًا حول دخوله سوق الهواتف الذكية بجهاز يعتمد كليًا على الذكاء الاصطناعي.
وبدأت المناقشات حول هذا الهاتف بعد أن نشر "سام دامييكو"، الرئيس التنفيذي لشركة "إمبلس لابس"، على منصة التواصل الاجتماعي "إكس"، مقترحًا يشير إلى ضرورة قيام شركتي "ميتا" و"سبيس إكس" بتصنيع هواتف ذكية.
وعندما تدخّل "أندرو كوت"، مؤسس "هايبيرستشن"، معلقًا بأن هاتف "ستارلينك"سيكون أمرًا رائعًا للغاية، رد ماسك قائلاً: "الأمر ليس خارج الحسبان في مرحلة ما"، مضيفًا أن مثل هذا الجهاز سيكون "مختلفًا تمامًا عن الهواتف الحالية"، حيث سيتم تحسينه لضمان "أقصى أداء لكل واط من الشبكات العصبية".
رؤية إيلون ماسك لمستقبل الأجهزة الذكية
وتنسجم تصريحات إيلون ماسك الحالية مع رؤيته الأوسع بأن عهد الهواتف الذكية التقليدية قد شارف على الانتهاء؛ حيث تنبأ خلال مشاركته في برنامج "جو روجان إكسبرينس" في أكتوبر 2025، بأن الهواتف ستفقد شكلها المعتاد وتطبيقاتها وأنظمة تشغيلها، وحتى اسمها، خلال سنوات قليلة لا تتجاوز الستة أعوام.
وأوضح ماسك أن البديل سيكون عبارة عن أجهزة تُعرف بـ"Edge Nodes"، وهي أجهزة ذكاء اصطناعي مبسطة تعمل كـ"نقاط اتصال" أو جسور تقنية، مهمتها الأساسية ربط المستخدم مباشرة بأنظمة ذكاء اصطناعي فائقة القوة تعتمد على خوادم مركزية ضخمة، بدلاً من الاعتماد على قدرة الهاتف نفسه.
ورغم هذه التكهنات، أعرب ماسك مرارًا عن تردده بشأن تصنيع هاتف، حيث قال في ندوة عامة بولاية بنسلفانيا في أكتوبر 2024: "فكرة صنع هاتف تجعلني أرغب في الموت"، واصفًا الأمر بأنه مهمة ضخمة للغاية.
وأكد "إيلون ماسك" مجددًا عبر بودكاست "روجان" أن شركة "تسلا" قادرة على بناء هاتف، لكنها لن تفعل ذلك إلا إذا بدأت "آبل" أو "غوغل" في ممارسة الرقابة على التطبيقات أو العمل كـ"حراس بوابة".
وكان ماسك قد طرح فكرة الهاتف لأول مرة في عام 2022 بعد استحواذه على "تويتر"، وسط مخاوف بشأن الوصول إلى متاجر التطبيقات.
وتتزامن التكهنات المتجددة مع تقارير تشير إلى أن "سبيس إكس" تدرس الاندماج مع "تسلا" وشركة الذكاء الاصطناعي الناشئة "إكس أيه آي" التابعة لماسك، حيث أشارت مناقشات داخلية إلى اندماج محتمل قبل طرح عام أولي مخطط له لشركة "سبيس إكس" في وقت مبكر من شهر يونيو، مستهدفة تقييماً يصل إلى 1.5 تريليون دولار، ما قد يجعلها على الفور واحدة من أكثر الشركات المساهمة العامة قيمة في العالم.
