فيصل الدغريري يكشف لـ "الرجل" أسرار نجاحه وتفاصيل تجربته في شارع الأعشى
في لقاء خاص جمع الفنان فيصل الدغريري مع مجلة الرجل، كشف الدغريري عن جوانب مهمة في رحلته الفنية، والطريقة التي يتعامل بها مع الشخصيات المتنوعة التي يقدمها.
الحوار أظهر ملامح فنان شغوف، لا يعتمد فقط على الموهبة الطبيعية، بل يضيف إليها دراسة أكاديمية ورغبة دائمة في التطور، وهو ما جعل بصمته حاضرة ومختلفة في كل شخصية يتقمّصها.
كيف بنى الدغريري قدرته على تنوع الشخصيات؟
منذ بداياته، كان واضحًا أن الدغريري لا يبحث عن تكرار نفسه، بل يسعى لصناعة حالة خاصة في كل دور يقدّمه.
وعند سؤاله عن قدرته على تقديم شخصيات مختلفة في كل عمل، أوضح الفنان أنه يعتمد في ذلك على الدراسة الأكاديمية والاطلاع على مدارس تمثيلية عالمية، قائلاً: "هذا الشيء أنا درسته، أنا دارس أكاديمي، وكنت أشاهد الممثلين العالميين مثل ألباتشينو فأصبحت أحب تنوع الشخصيات".
كما تطرق الحوار إلى النصائح المؤثرة في مسيرته، حيث كشف الدغريري عن أكثر نصيحة بقيت في ذاكرته، وكانت من الفنان البحريني الراحل علي الغرير الذي قال له: "احفر بالصخر أنت فنان لك مستقبل".
هذه الجملة وحدها تختصر الكثير؛ فهي تحمل رسالة صبر واجتهاد، وتعكس تقدير أحد أكبر نجوم الخليج لموهبة الدغريري وإيمانه بمستقبله الفني.
بين إتقان اللهجات وتطور الدراما السعودية
يُعد إتقان فيصل الدغريري للهجة الكويتية من أبرز السمات التي لفتت انتباه الجمهور، إذ تساءل كثيرون عن سر قدرة الفنان السعودي على تقديمها بهذه السلاسة.
عند سؤاله عن ذلك، أوضح أن الأمر يعود إلى سنوات طويلة من الاحتكاك المباشر باللهجة منذ طفولته، قائلاً: "كنت أتحدث باللهجة الكويتية منذ الصف الثالث الابتدائي، وما ساعدني على ذلك أنني كنت أذهب إلى الكويت بكثرة، وأعرف العديد من الممثلين الكويتيين الذين تأثرت بهم، وأخذت منهم اللهجة".
وانتقل الحوار بعد ذلك للحديث عن واقع الدراما السعودية اليوم، حيث عبّر الدغريري عن تفاؤله بالمرحلة الحالية، مؤكدًا أن الصناعة تشهد تنوعًا أكبر واتساعًا في نوعية الأعمال، مضيفًا: "أرى السعودية في تطور كبير، نرى أعمالاً متنوعة حتى الأكشن بدأ يأخذ مكانه بقوة وسط الأعمال".
تأتي هذه الرؤية متوافقة مع الحراك الفني الواسع الذي تعيشه المملكة خلال السنوات الأخيرة، من حيث دعم الإنتاج، وتطوير المواهب، وفتح المجال أمام قصص جديدة تعكس الهوية المحلية، ما أسهم في تعزيز حضور الدراما السعودية على مستوى الخليج والمنطقة.
تجربة شارع الأعشى: شخصية "أبو جنية" وصناعة نجاح جماهيري
من أبرز الشخصيات التي قدّمها الدغريري أخيرًا كانت شخصية أبو جنية في مسلسل شارع الأعشى، وتعد من الأدوار اللافتة التي قدمها، لما تتمتع به من حضور خاص وطابع شعبي متفرد. وعن كيفية تحضيره لهذه الشخصية، يقول: " شخصية أبو جنية واقعية، لذا بحثت عنها في الشارع وأضفت لها إبداعي التمثيلي".
هذا الأسلوب في الإعداد يعكس حرصه على تقديم أداء يعتمد على الملاحظة الدقيقة وتوظيف الخبرة التمثيلية لإخراج الشخصية بشكل صادق وقريب من الناس.
ومع الانتشار الواسع الذي حققه مسلسل شارع الأعشي، كان طبيعيًا أن يُسأل الدغريري عن أسباب هذا النجاح، ليجيب قائلاً: "أتوقع الحقبة الزمنية الجميلة اللي ناس كتير تتمنى تعيشها، هو سبب كبير من أسباب نجاح المسلسل".
وتدور أحداث شارع الأعشى حول شارع قديم يضم عائلات متعددة الطبقات، تتداخل قصصهم بين الصراعات على النفوذ والمال، والعلاقات الإنسانية، والحب، والخيانة، والطموح. كل شخصية تحمل ماضيًا أو سرًّا يؤثر في مجرى الأحداث، ما خلق مزيجًا دراميًا متماسكًا قاد العمل لتحقيق جماهيرية واسعة.
هذا الترابط بين قوة الشخصيات، والحقبة الزمنية، والبناء الدرامي المتماسك هو ما منح شارع الأعشى حضوره المميز، وأسهم في ترسيخ تجربة فيصل الدغريري ضمن قائمة الأعمال الناجحة في مسيرته.
