لماذا رفض هؤلاء النجوم تسلم جوائز الأوسكار؟ (فيديو)
كشفت تقارير إعلامية النقاب عن كواليس تاريخية غير مألوفة في صناعة السينما، تتعلق بأشهر ثلاث حالات تمرد شهدتها هوليوود، حيث اختار الفائزون رفض جوائز الأوسكار رغم كونها التكريم الأرفع عالمياً.
وبينما يطمح نجوم العالم في اعتلاء تلك المنصة، أشارت تقارير إلى مواقف كل من الكاتب دادلي نيكولز، والممثل جورج سي سكوت، والممثل مارلون براندو، الذين أداروا ظهرهم للتمثال الذهبي لأسباب تنوعت بين المبادئ النقابية والاحتجاجات السياسية.
سبب رفض دادلي نيكولز تسلم الأوسكار
ذكرت التقارير المنشورة على موقع usatoday، أن كاتب السيناريو دادلي نيكولز كان أول من دشن هذا النهج في عام 1936، حين رفض تسلم جائزة أفضل سيناريو عن فيلم (The Informer).
وجاء موقفه آنذاك كخطوة تضامنية مع الحراك النقابي لكتاب السيناريو في مواجهة شركات الإنتاج، ولم يقبل نيكولز الجائزة إلا بعد عامين من تشكيل النقابة رسمياً، ليضع بذلك مصلحة المهنة فوق التكريم الشخصي.
وفي واقعة لا تزال محفورة في ذاكرة الأوساط الفنية، أحدث النجم مارلون براندو هزة في حفل عام 1973، حين رفض تسلم جائزة أفضل ممثل عن دوره الخالد في فيلم (The Godfather). وبدلاً من الحضور، أرسل الناشطة ساشين ليتلفيزر لتمثيله على المسرح، حيث أعلنت رفض الجائزة بالنيابة عنه احتجاجاً على سوء معاملة السينما الأمريكية للسكان الأصليين وتشويه صورتهم، وهو ما حول منصة جوائز الأوسكار إلى منبر سياسي عالمي لأول مرة بهذا الحجم.
موقف جورج سي سكوت من الأوسكار
أما الممثل جورج سي سكوت، فقد كان رفضه نابعاً من قناعات فنية وفلسفية؛ ففي عام 1971، ورغم أدائه المبهر في فيلم (Patton)، أبلغ الأكاديمية مسبقاً بأنه لن يقبل الجائزة ولن يحضر الحفل. وبرر سكوت موقفه بأنه يرفض فكرة وضع الممثلين في حالة منافسة وصراع، واصفاً الاحتفال السنوي بأنه "سيرك" لا يليق بأهمية فن التمثيل.
أكدت هذه التقارير أن جوائز الأوسكار لم تكن يوماً مجرد تمثال ذهبي للجميع، بل كانت لبعض المبدعين وسيلة قوية لتسليط الضوء على قضايا أعمق، أو للتعبير عن احتجاج صارم على نظام العمل في هوليوود، مما منح هذه الجائزة أبعاداً تاريخية تتجاوز قيمتها الفنية المباشرة.
