ميزة جديدة في إنستغرام لحماية المراهقين من المحتوى الضار
أعلنت شركة "ميتا" المالكة لمنصة إنستغرام، أنها ستبدأ في إرسال إشعارات فورية لأولياء الأمور في حال قيام أبنائهم المراهقين بالبحث المتكرر عن مصطلحات متعلقة بإنهاء الحياة أو إيذاء النفس.
وأوضحت الشركة في بيان صحفي أن هذه التنبيهات صُممت لتزويد الآباء بالمعلومات اللازمة لدعم أبنائهم، وتأتي مصحوبة بموارد تعليمية أعدها خبراء لمساعدتهم على خوض هذه النقاشات الحساسة.
تفعيل أدوات الإشراف الأبوي في منصة إنستغرام
ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة "ذا نيويورك تايمز"، فإن فعالية هذه الميزة الجديدة في منصة إنستغرام ترتبط بشكل مباشر بنظام "الموافقة المسبقة" (Opt-in)؛ إذ يتعين على المراهق وولي أمره تفعيل أدوات الإشراف الأبوي المشتركة عبر التطبيق لضمان وصول التنبيهات، مما يضع شرطاً تقنياً مسبقاً للاستفادة من هذه الأداة الرقابية.
وستصل التنبيهات عبر البريد الإلكتروني، أو الرسائل النصية، أو تطبيق "واتساب"، بالإضافة إلى إشعار داخل التطبيق نفسه.
وأكدت "ميتا" أن الغالبية العظمى من المراهقين لا يبحثون عن هذا النوع من المحتوى، مشددة على سياستها الحالية التي تحظر بالفعل نتائج البحث عن المحتوى الضار.
وعند تلقي الإشعار، سيظهر للوالدين رسالة بملء الشاشة تشرح طبيعة نشاط المراهق وتكرار بحثه عن مواد خطرة خلال فترة زمنية قصيرة.
ومن المقرر إتاحة هذه الميزة في الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا وكندا بدءاً من الأسبوع المقبل، على أن تُعمم في بقية مناطق العالم لاحقاً هذا العام، في محاولة من منصة إنستغرام لتعزيز بيئة رقمية آمنة.
تحديات منصة إنستغرام التقنية
يتزامن هذا التحديث مع خضوع "ميتا" لمحاكمات تاريخية في ولايتين أمريكيتين، حيث يزعم المدعون أن منصاتها تسبب الإدمان وتضر بالمستخدمين الشباب.
وفي هذا السياق، شهد آدم موسيري، الرئيس التنفيذي لمنصة إنستغرام، أمام المحكمة العليا في لوس أنجلوس، نافياً أن يكون التطبيق "مدمناً سريرياً"، وشبه الانجذاب لوسائل التواصل الاجتماعي بالارتباط ببرنامج تلفزيوني ممتع، مؤكداً في الوقت ذاته أن الشركة تتوخى الحذر وتختبر ميزات الأمان قبل إطلاقها.
من جانبها، اعتبرت كريس بيري، المديرة التنفيذية لمعهد "أطفال وشاشات"، أن الميزة "خطوة في الاتجاه الصحيح" لكنها ليست بديلاً عن تحسين تصميم المنصة.
وأشارت بيري إلى أن اشتراط التسجيل في أدوات الإشراف يحد من كفاءة الميزة، خاصة وأن العديد من الأطفال ينجحون في الالتفاف على هذه الضوابط عبر حسابات سرية أو استخدام لغة مشفرة لا تكتشفها خوارزميات منصة إنستغرام.
وطالبت بيري بضرورة الشفافية وإعلان النتائج القياسية لهذه التنبيهات للتأكد من مدى مساهمتها الفعلية في خفض معدلات المحتوى الضار وحماية المراهقين.
