بعد وداع التنس: نادال يفاجئ جمهوره ويستعيد شغفه بالتزلج بعد غياب طويل
بعد أسابيع قليلة من ظهوره في بطولة أستراليا المفتوحة، حيث التقى بمواطنه كارلوس ألكاراز عقب النهائي، قرر نجم التنس الإسباني رافاييل نادال أن يستبدل أجواء ملعب رود ليفر أرينا بالقمم المغطاة بالثلوج.
فقد كشف المصنف الأول عالميًا سابقًا في تصنيف PIF ATP أنه عاد إلى ممارسة التزلج بعد 26 عامًا، وشارك جمهوره اللحظة عبر حسابه على إنستغرام، حيث نشر صورًا من رحلته وكتب: "بعد 26 عامًا… يا له من شعور رائع أن أتزلج مجددًا!".
سبب ابتعاد رافاييل نادال عن التزلج طوال مسيرته
ابتعاد نادال عن التزلج طوال هذه السنوات كان قراراً مدروساً فرضته متطلبات مسيرة استثنائية، فقد أمضى الإسباني أكثر من عقدين في إدارة جسده بعناية فائقة، نظراً لقسوة الجدول التنافسي على مدار الموسم، ما جعل رياضة التزلج خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه خشية الإصابة.
أما الآن، وقد أسدل الستار على مسيرته الاحترافية، فقد بات حراً في استكشاف تجارب ظلت حلماً مؤجلاً لعقود.
ويستحضر المشهد الراهن مفارقة طريفة مع الذاكرة الرياضية؛ ففي فبراير 2014 كان نادال يتنافس تحت شمس الدوحة وريو دي جانيرو محققاً لقبين في جولة ATP، وكانت الحرارة والإيقاع التنافسي المحموم سيدَي الموقف، أما اليوم فالإيقاع أهدأ والهدف مختلف تماماً، والبرودة هي رفيق الرحلة لا عدوّها.
تعليقات ليندسي فون وتجارب نجوم التنس مع التزلج
لم تمر لحظة نادال الثلجية دون أن تستوقف نجوماً من عوالم رياضية أخرى، إذ سارعت البطلة الأولمبية الأمريكية في التزلج لينسي فون إلى التعليق على المنشور بعبارة تحمل دعوة صريحة وودية في آنٍ معاً: "علينا أن نتزلج معاً حين أتعافى!".
وفون ليست غريبة عن عالم التنس؛ فقد أبدت إعجابها بيانيك سينر في مناسبات عدة، بل ذهبت إلى مقارنة هدوئه وتوازنه النفسي بأسلوب روجر فيدرير في التعامل مع ضغوط المنافسة.
فيما لا يُعدّ نادال أول نجوم التنس الذين يتوجهون نحو المنحدرات الثلجية في مرحلة ما بعد الاحتراف أو خلال فترات الراحة؛ إذ سبقه آندي موراي في رحلة تزلج عائلية أجراها عام 2025، قبل أن يتولى لاحقاً تدريب نوفاك ديوكوفيتش في بطولة أستراليا المفتوحة للعام ذاته.
ويبدو أن المنحدرات الثلجية باتت وجهة مفضلة لأبطال الملاعب حين يغيب عنهم ضجيج المنافسة وصخب الجماهير.
