ثروة ونهاية صادمة.. رحلة كوينتين غريفيث مؤسس ASOS
عثرت السلطات التايلاندية على جثة الملياردير البريطاني كوينتين غريفيث، المؤسس المشارك لمنصة (ASOS) الرائدة عالمياً في تجارة الأزياء والموضة إلكترونياً، في التاسع من فبراير الجاري، إثر سقوطه من شقته الواقعة في الطابق الـ 17 بمدينة باتايا الساحلية.
وأكد محقق من الشرطة لشبكة "بي بي سي" أن غريفيث، البالغ من العمر 58 عاماً، كان بمفرده وقت الحادث، حيث كانت غرفته مغلقة من الداخل تماماً دون أي أثر لاقتحام أو كسر، كما أظهرت نتائج تشريح الجثة عدم وجود أدلة على وجود شبهة جنائية حتى الآن، مما يزيد من غموض رحيل رجل الأعمال البارز.
ثروة مؤسس شركة "ASOS" العالمية
يُعد كوينتين غريفيث أحد أبرز رواد الأعمال في قطاع الموضة؛ حيث شارك في تأسيس موقع "أسوس" (ASOS) عام 2000، وشغل منصب مدير التسويق فيه حتى عام 2005 قبل أن يغادر لمتابعة اهتمامات تجارية أخرى.
وعلى الرغم من غياب الأرقام الدقيقة حول إجمالي ثروته، فإن التقارير تشير إلى أن كوينتين غريفيث كان يمتلك ملايين الدولارات، لا سيما بعد القفزة النوعية لأسهم شركته التي تضاعفت قيمتها ثلاث مرات؛ حيث نجح في بيع حصص من أسهمه عام 2010 بقيمة ناهزت 15 مليون جنيه إسترليني (حوالي 20.2 مليون دولار).
ولم تقتصر نجاحاته على منصة "أسوس" فحسب، بل امتدت لتشمل تأسيس متجر التجزئة الإلكتروني "أشيكا" (Achica)، إلا أن هذه المسيرة لم تخلُ من النزاعات القضائية، إذ رفع دعوى ضد شركة المحاسبة "بي دي أو" (BDO)، متهماً إياها بالتسبب في تكبده خسائر ضريبية بلغت 4 ملايين جنيه إسترليني (نحو 5.4 مليون دولار) ناتجة عن صفقات بيع أسهم تجاوزت قيمتها 10 ملايين جنيه إسترليني (نحو 13.5 مليون دولار) في شركتيه.
حياة كوينتين غريفيث الأسرية
إلى جانب نجاحاته المهنية، واجه كوينتين غريفيث اضطرابات قانونية حادة مع زوجته السابقة؛ فبعد طلاقه من زوجته الأولى التي أنجب منها 3 أطفال، انتقل للعيش في تايلاند وتزوج ثانية وأنجب ولداً وبنتاً.
ومع ذلك، لم تكن حياته هادئة؛ إذ لاحقته أزمات قانونية حادة قادتها زوجته السابقة، التي اتهمته بالاستيلاء على 500 ألف جنيه إسترليني (نحو 674 ألف دولار) من شركة مشتركة بينهما.
وذهبت الادعاءات إلى أبعد من ذلك، حيث زعمت طليقته قيامه بتزوير مستندات رسمية لبيع أراضٍ وحصص من الأسهم دون علمها أو موافقتها، وهو ما وضعه تحت طائلة التحقيقات القضائية التي استمرت حتى لحظة رحيله.
ورغم نفي غريفيث القاطع لهذه الادعاءات وإطلاق سراحه بعد استجوابه في العام الماضي، إلا أن السلطات التايلاندية أكدت أن التحقيقات كانت لا تزال مستمرة حتى وقت وفاته المفاجئة، ليبقى ملف كوينتين غريفيث مفتوحاً على الكثير من التساؤلات حول نهايته الدرامية.
