عكس ما نتوقعهم.. عالم نفس أمريكي يكشف "سرًا مفاجئًا" يتعلق بتفكير الأذكياء
كشف عالم النفس الأمريكي مارك ترافرز عن 3 طرق فريدة للتفكير يستخدمها الأشخاص الأذكياء، مشيراً إلى أن ما يميزهم عن غيرهم ليس السرعة أو الدقة المتوقعة، بل أسلوبهم الخاص الذي يختلف تمامًا عن الصورة النمطية المعروفة.
وأوضح ترافرز، في مقال نشره على موقع "بي سايكولوجي توداي"، أنّ الذكاء العالي لا يرتبط بالضرورة بسرعة البديهة أو قوة الرأي، بل يمكن أن يكون هناك تأثيرات مغايرة، فغالباً ما تكون عقول الأذكياء أكثر انشغالًا وأبطأ، بل وأحيانًا أكثر تشتتًا.
سمات الأشخاص الأذكياء
ويعتبر إعادة تمثيل المحادثات في أذهانهم من أبرز السمات التي تميز الأذكياء؛ إذ يوضّح ترافرز أن الكثيرين يظنون أن التفكير في محادثات سابقة أو تخيل سيناريوهات للمستقبل هو نوع من القلق، ولكن في الواقع، هو مؤشر على قدرة الأدمغة على إجراء محاكاة ذهنية معقدة ومتقدمة.
وتستطيع أدمغة الأذكياء استحضار العديد من الاحتمالات في وقت واحد، ما يساعدهم على استشراف المستقبل وتحديد المخاطر واتخاذ القرارات بناءً على تحليل معمق.
ويتطلب هذا النوع من التفكير ذاكرة قوية، ما يعني أن الأذكياء يظلون غارقين في أفكارهم لفترات طويلة، حتى عندما يكونون بمفردهم.
وتساهم هذه القدرة على تحليل التفاعلات الاجتماعية والنظر في عواقب كل خيار محتمل في اتخاذ قرارات مدروسة.
هل يتقبل الأذكياء الآراء المتناقضة؟
والميزة الثانية التي تميز الأذكياء هي قدرتهم على تقبل الآراء المتناقضة؛ فبينما يشعر معظم الناس بالتوتر عند مواجهة آراء متعارضة، فإن الأذكياء قادرون على تقييم هذه الآراء بشكل موضوعي دون الشعور بالاضطراب.
وفي دراسة أجريت في 2023 أظهرت أن الأشخاص ذوي الذكاء العالي لا يميلون إلى اتخاذ قرارات سريعة، بل يفضلون التريث والتفكير في جميع جوانب الموقف، ما يجعلهم أكثر تقبلاً للغموض والنتائج غير الواضحة.
وأشار ترافرز بأن الأذكياء يستغرقون وقتًا أطول للإجابة، حتى عندما يكونون ملمين بالمادة؛ ففي حين يُعتقد أن التفكير السريع علامة على الذكاء، فإن علم الإدراك أظهر أن الأذكياء يتمتعون بقدرة على كبح استجاباتهم الفورية، مما يتيح لهم المزيد من الوقت للتفكير والتحليل.
ويفضل الأشخاص الأذكياء التفكير التحليلي الأبطأ على التفكير السريع، وهو ما يساعدهم على تجنب الأخطاء الناتجة عن الاستجابة العشوائية.
وهذه القدرة على كبح الاستجابات السريعة هي سمة من سمات الذكاء وتُظهر تحكمًا في التفكير واهتمامًا بالتفاصيل والدقة.
وأظهرت الدراسات أن التريث في اتخاذ القرارات يكون غالبًا أكثر فائدة في المواقف المعقدة، حيث يمكن أن يؤدي اتخاذ القرار السريع إلى نتائج غير مرضية.
