كيف أنقذ عصير المخلل ألكاراز من الانهيار في نهائي بطولة أستراليا المفتوحة؟
خطف الإسباني كارلوس ألكاراز الأضواء بعد انتصار ماراثوني على الألماني ألكسندر زفيريف في نهائي بطولة أستراليا المفتوحة، في مواجهة امتدت لخمس ساعات و27 دقيقة، لتدخل قائمة أطول المباريات في تاريخ البطولة.
سر تغلب ألكاراز على التشنجات
وشهدت المباراة التي انتهت بنتيجة (6-4 و7-6 و6-7 و6-7 و7-5) تقلبات درامية وإجهاداً بدنياً هائلاً، خاصة بعدما عانى ألكاراز من تشنجات عضلية حادة نتيجة الجفاف وارتفاع درجات الحرارة، ما جعل لحظات تتويجه باللقب أقرب إلى "عودة من حافة الانهيار".
ولم يكن اللقاء مجرد استعراض للمهارات الفنية، بل اختباراً حقيقياً للقدرة على التحمل، فمع امتداد المباراة إلى خمس مجموعات، بدا الإرهاق واضحاً على اللاعبين، إلا أن ألكاراز أظهر قدرة لافتة على استعادة توازنه البدني في اللحظات الحرجة.
وفي هذا الصدد، أوضح كارلوس ريفويلتا، مدير برنامج الماجستير في الرياضات عالية الأداء بالجامعة الأوروبية، في تصريحات لموقع "CuídatePlus" أن ألكاراز معتاد على هذا النوع من الضغط البدني المكثف، مشيراً إلى أن لاعبي النخبة يمتلكون ما يُعرف بـ"الذاكرة العضلية"، والتي تساعدهم على التعافي السريع واستعادة النسق التنافسي.
وأضاف أن الفريق المحيط بالنجم الإسباني يعتمد برنامجاً دقيقاً يشمل جلسات استشفاء عبر الدراجة الثابتة، والتدليك المتخصص، وبرنامج ترطيب مكثف، إلى جانب مكملات غذائية محسوبة بعناية كما يتم اللجوء إلى وسائل حديثة مثل الجوارب الضاغطة والعلاج بالأكسجين، مع إدارة ذكية للأحمال البدنية بعد المباريات الطويلة.
فوائد عصير المخلل
وأحد أكثر المشاهد التي أثارت تفاعلاً خلال النهائي كان لجوء ألكاراز إلى شرب "عصير المخلل" للتعامل مع التشنجات والغثيان، الخطوة بدت غريبة للبعض، لكنها ليست جديدة في الرياضات التحملية.
وفسر ريفويلتا، أن تأثير هذا المشروب أقرب إلى رد فعل عصبي سريع أكثر من كونه علاجاً كيميائياً مباشراً فحمض الخل والمركبات القوية في السائل تنشط مستقبلات عصبية في الفم والحلق، ما يرسل إشارة انعكاسية إلى الجهاز العصبي المركزي تسهم في "إعادة ضبط" الإشارات المسؤولة عن انقباض العضلات، وهو ما قد يخفف الإحساس بالتشنج مؤقتاً.
في ختام حديثه، شدد الخبير الإسباني على أن الفارق الحقيقي في مثل هذه المباريات لا يصنعه الإعداد البدني فقط، بل الصلابة الذهنية فعندما يبلغ الجسد أقصى حدوده، يتدخل العقل ليمنح دفعة إضافية من التركيز والرغبة في الانتصار.
