شركة سعودية تطلق نظام تشغيل ذكي ينافس "ويندوز" عالميًا
تستعد شركة "هيوماين" السعودية لإحداث نقلة نوعية في عالم التقنية، مع اقترابها من الكشف عن أول نظام تشغيل سعودي مدعوم بالذكاء الاصطناعي.
وتستهدف خطوة "هيوماين" منافسة أنظمة التشغيل العالمية وعلى رأسها "ويندوز"، وفتح آفاق جديدة لحضور المملكة في سوق التكنولوجيا المتقدمة.
نظام تشغيل سعودي ينافس "ويندوز"
وبحسب تصريحات الرئيس التنفيذي للشركة طارق أمين، خلال مشاركته في منتدى صندوق الاستثمارات العامة للقطاع الخاص، فإن النظام الجديد، الذي يحمل اسم "هيوماين OS"، من المقرر الكشف عن تفاصيله وبدء تسويقه تجاريًا خلال مؤتمر "ليب" التقني المزمع انعقاده في الرياض، ليكون بمثابة إعلان رسمي لدخول السعودية سباق أنظمة التشغيل القائمة على الذكاء الاصطناعي، وذلك نقلًا عن الصحيفة "الاقتصادية".
وأوضح أمين، أن إطلاق "هيوماين OS" سيجعل السعودية واحدة من أوائل الدول عالميًا التي تمتلك نظام تشغيل خاصًا بها يعتمد بشكل أساسي على وكلاء الذكاء الاصطناعي، بعد الولايات المتحدة والصين، وهو ما يعكس تحولًا استراتيجيًا في دور المملكة من مجرد مستهلك للتقنيات الحديثة إلى مطور ومصدر عالمي لها.
شركة هيوماين
وتأسست شركة "هيوماين" في أغسطس 2025، بهدف توحيد مبادرات الذكاء الاصطناعي المتفرقة ضمن كيان واحد مملوك لصندوق الاستثمارات العامة، مع إعادة تعريف مفهوم أنظمة تشغيل المؤسسات عبر منصة موحدة تُدار بالكامل بواسطة تقنيات ذكية دون الاعتماد على أنظمة تقليدية متعددة.
وأشار الرئيس التنفيذي إلى أن المشروع يستند إلى مقومات قوية، تشمل وفرة الطاقة، وتطور البنية التحتية الرقمية، والتوسع الكبير في مراكز البيانات داخل المملكة، ما يمنح "هيوماين" قدرة تنافسية عالية في الأسواق العالمية.
وفي هذا الإطار، تعمل الشركة على تنفيذ مشروع "هيوماين كور" (Humain Core)، الذي يُعد من أضخم مشاريع مراكز البيانات في المنطقة، بالشراكة مع شركات عالمية، وباستثمارات أولية تُقدّر بنحو 3 مليارات دولار، مع خطط للوصول إلى قدرات تشغيلية تصل إلى 6 جيجاوات، مدعومة بأحدث وحدات المعالجة الرسومية لتدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي.
وطورت "هيوماين" نموذجًا لغويًا متقدمًا تحت اسم "هيوماين تشات"، يدعم اللغة العربية بعدة لهجات، إلى جانب توقيع اتفاقيات تمويل وشراكات تقنية دولية، تمهيدًا للتوسع العالمي، والوصول إلى أسواق رأس المال، بما في ذلك خطط الإدراج في السوق السعودية والأسواق العالمية خلال السنوات المقبلة.
وتضع "هيوماين" نفسها بهذه التطورات كلاعب رئيسي في مشهد الذكاء الاصطناعي العالمي، معززة طموحات السعودية في بناء اقتصاد رقمي قائم على الابتكار والتقنيات المتقدمة.
