هل تقترب هذه النظرية من حل لغز مثلث برمودا؟
أعلنت مجموعة من الباحثين، نظرية علمية جديدة قد تنهي قرونًا من الغموض المحيط بمنطقة مثلث برمودا، مرجعة سبب الاختفاء المفاجئ للسفن والطائرات إلى قوى طبيعية "مؤقتة" كانت تكمن تحت قاع البحر.
وتفترض النظرية أن مزيجًا نادرًا من انبعاثات غاز الميثان كان يتسبب في تعطيل المحركات واضطراب قدرة الأجسام على الطفو بشكل فوري، مما أدى لغرقها دون سابق إنذار.
ونقلت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية عن الباحث رونالد كابر من منصة "وات إف ساينس" التعليمية، تحليلاً يربط بين منطقة مثلث برمودا وما يُعرف بـ"المجال النشط" لثورات غاز الميثان.
وأشار الباحث إلى أن المنطقة ربما شهدت تاريخيًا نشاطًا مكثفاً لهذه الظاهرة قبل أن تنحسر في الآونة الأخيرة، وهو ما يمنح تفسيرًا منطقيًا لسر التراجع الملحوظ في معدلات الحوادث والاختفاءات الغامضة بالمنطقة خلال العقود الماضية.
وبيّن أن هذه الغازات المنبعثة من القاع قادرة على تقليل كثافة المياه لدرجة تجعل السفن تغوص كأنها في فراغ، كما يمكنها التأثير على محركات الطائرات التي تحلق بارتفاعات منخفضة.
التفسير الحقيقي لغموض مثلث برمودا
وشددت الدراسة على أن التفسير الحقيقي لا يرتبط بلعنات أو بوابات زمنية، بل بقوى بيئية نادرة قادرة على خلق ظروف قاتلة في لحظات معدودة.
ورغم أن هذه الانبعاثات تحدث في مناطق أخرى، إلا أن تركزها في المنطقة الممتدة على مساحة 500 ألف ميل مربع بين ميامي، وبرمودا، وسان خوان، جعل منها أسطورة عالمية.
وعلى الصعيد المقابل، برزت أصوات تشكك في حجم الهالة المحيطة بالمنطقة؛ حيث يرى "نايجل واتسون"، مؤلف كتاب (Portraits of Alien Encounters Revisited)، أن أحداث مثلث برمودا تعرضت للتلاعب والتهويل لتظهر كظواهر خارقة، مشيرًا إلى أن العقل البشري يميل للبحث عن أنماط "مثلثة" غامضة حتى وإن لم تكن موجودة.
وتدعم مؤسسات دولية كبرى هذا الطرح، حيث أكد حرس الحدود الأمريكي (US Coast Guard) وشركة "لويدز لندن" للتأمين، عدم وجود أدلة تثبت أن المنطقة أكثر خطورة من غيرها من الممرات الملاحية المزدحمة.
وتعود جذور الغموض في مثلث برمودا إلى عام 1492 عندما أبلغ كريستوفر كولومبوس عن رؤية أضواء غريبة، وصولاً إلى الحادثة الأشهر لغرق السفينة الأمريكية "يو إس إس سيكلوبس" عام 1918 وعلى متنها 306 أفراد.
وبينما روج كتاب "تشارلز بيرليتز" عام 1974 لفكرة اختفاء آلاف البشر "دون أثر"، يضع العلم اليوم نظريات واقعية تشمل الموجات المارقة، والأعطال الميكانيكية، والطقس المتطرف، بجانب نظرية الميثان، لتظل حقيقة مثلث برمودا محصورة بين العلم والواقع بعيداً عن الخيال.
