"فخ جليدي" في نهاية العالم.. كاسحة أمريكية تُحرر سفينة فاخرة بأنتاركتيكا (فيديو)
شهدت القارة القطبية الجنوبية حادثة غير متوقعة خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعد أن علِقت سفينة الرحلات الفاخرة Scenic Eclipse II (سينك إكليبس 2)، المملوكة لشركة أسترالية، في جليد كثيف بالقرب من خليج ماكموردو.
تفاصيل إنقاذ سفينة سينيك إكليبس 2
السفينة التي تحمل 200 راكب وطاقم مماثل، كانت تقوم برحلة استكشافية في واحدة من أكثر المناطق عزلة على وجه الأرض، حين توقفت فجأة نتيجة تغيرات مفاجئة في كثافة الجليد.
وتدخلت خفر السواحل الأمريكي فورًا بعد تلقي نداء استغاثة حوالي الساعة 11 مساءً بالتوقيت المحلي يوم الجمعة، وأرسلوا سفينتهم Polar Star (بولار ستار)، وهي كاسحة جليد ثقيلة تعمل منذ خمسين عامًا، لتفكيك الجليد وتمهيد الطريق أمام السفينة العالقة.
و استغرقت عملية التحرير نحو أربع ساعات، وتمكنت "سينك إكليبس 2" من العودة إلى المياه المفتوحة بأمان، وسط إشراف كامل من القبطان وطاقمه.
ولم يمنع الحادث الركاب من الاستمتاع بتجربتهم الفريدة، حيث قدم لهم فريق السفينة على سطح المراقبة لمتابعة عملية التحرير عن قرب، ما جعل الحدث ذكرى استثنائية ضمن مغامرتهم القطبية.
والسفينة، التي أُطلقت عام 2023 وتُصنف ضمن فئة بولار 6، مجهزة بالكامل لمواجهة الجليد القاسي في القارة الجنوبية، مما ضمن عدم تعرض الركاب لأي مخاطر.
وأوضح القبطان جيمس غريفيثس، المدير العام لعمليات المحيطات بمجموعة Scenic، أن التنسيق بين سفينة الرحلات وكاسحة الجليد الأمريكية كان مثالاً للتعاون العملي والاحترام المتبادل في المناطق القطبية، مؤكدًا أن سلامة الركاب والسفن تأتي دائمًا في المقام الأول.
سينيك إكليبس 2
ويعد سينك إكليبس 2 جزءًا من أسطول رحلات فاخرة تستكشف المناطق الأقل زيارة حول العالم، وتقدم للمسافرين تجربة تجمع بين المغامرة الفعلية والرفاهية المطلقة، ما يجعل أي حادثة حتى وإن كانت مؤقتة جزءًا من تجربة استثنائية لا تُنسى.
والقارة القطبية الجنوبية، أو أنتاركتيكا، هي أبرد وأبعد قارة على وجه الأرض، تغطيها طبقات جليدية ضخمة تصل سماكتها إلى عدة كيلومترات في بعض المناطق، وتمثل حوالي 90% من جليد العالم.
وتقع جنوب خط العرض 60° وتحيط بها المحيطات الجنوبية، وتتميز بمناخ قاسي جداً مع درجات حرارة قد تهبط إلى أكثر من -80 درجة مئوية في الشتاء.
رغم صعوبة الحياة هناك، تحتضن القارة أنظمة بيئية فريدة، تشمل طيور البطريق والحيتان والفقمات، كما تعد مركزاً مهماً للأبحاث العلمية الدولية حول المناخ، البيئة، والجيولوجيا.
