ملياردير في هونغ كونغ يستثمر ربع ماله في الذهب؟
كشفت تقارير حديثة أن الملياردير تشيا تشينغ هاي، المؤسس لشركة "فاليو بارتنرز غروب" والذي يعتبر من الشخصيات البارزة في مجال الاستثمار الآسيوي، يخصص حاليًا ربع ثروته للذهب.
وتُعد هذه الخطوة تعبيرًا عن استراتيجياته طويلة الأجل، حيث يرى أن المعادن النفيسة، وعلى رأسها الذهب، تعد الخيار الأمثل لحفظ الثروات في ظل التوترات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية.
تشيا، الذي لطالما كان مستثمرًا صبورًا، أوضح في تصريحات له أنه بدأ استثماراته في المعادن النفيسة منذ عام 2008، وكان يعتبر الذهب جزءًا من مدخراته الشخصية مدى الحياة.
وأضاف الملياردير : "كنت أشتري الذهب وأحتفظ به ولم أكن أتاجر به، وهذا جعلني أحقق مكاسب تدريجية مع مرور الوقت".
استثمار تشيا تشينغ في الذهب
وفقًا للتقارير، يُشاع أن الذهب يشكل الآن حوالي 25% من محفظة المكتب العائلي لتشيا، التي تقدر قيمتها بحوالي 1.4 مليار دولار. وكان المعدن النفيس يشكل حوالي 15% فقط من المحفظة في العام الماضي، ما يعكس تحوّلًا ملموسًا في استراتيجيته الاستثمارية.
وقد أشار تشيا إلى أن التوترات الجيوسياسية، مثل الحروب التجارية والتوترات تدفع أسعار الذهب والفضة نحو مستويات قياسية.
تشيا، الذي ينظر إلى الذهب على أنه أداة تحوط ضد الأزمات، أوصى المستثمرين بتخصيص 20% من محفظاتهم في المعادن النفيسة، مع التركيز بشكل رئيسي على الذهب.
وأضاف أنه يفضل الذهب المادي على "الذهب الورقي"، حيث يحتفظ به في مستودعات حكومية في هونغ كونغ.
تشير التقارير إلى أن الذهب شهد ارتفاعًا ملحوظًا في قيمته في عام 2025، مما جعل تشيا يعتبره أحد أفضل الخيارات لحماية الثروات في ظل الأزمات المتزايدة.
كما أن الفضة، التي شهدت زيادة كبيرة في قيمتها تعد أيضًا من المعادن التي يتوقع لها مستقبلًا واعدًا. وبالرغم من المكاسب الكبيرة في أسعار الذهب، لا يزال تشيا متفائلًا بشأن استمرارية هذه المكاسب في الفترات المقبلة.
تشيا يرى أن العالم يشهد مرحلة "هروب جماعي للأصول"، حيث تتجه العائلات الثرية في آسيا إلى تحويل أموالها إلى المنطقة لحمايتها من العقوبات الأمريكية أو من المصادرة المحتملة. في هذا السياق، يعتبر الذهب هو الخيار الأكثر أمانًا لضمان حماية الثروات.
