مطالبات بمبلغ قياسي: صانع يخت فاخر يطالب أرملة مايك لينش بتعويض 790 مليون دولار
عادت قضية غرق اليخت الفاخر بايزيان (Bayesian)، الذي بلغت قيمته نحو 40 مليون دولار، إلى الواجهة مجددًا، بعد مرور عامين على غرقه، ولكن هذه المرة عبر أروقة المحاكم، بعدما تقدمت الشركة المصنعة لليخت بدعوى قضائية تطالب بتعويضات تُقدّر بنحو 790 مليون دولار.
دعوى ضد أرملة مايك لينش
رفعت الشركة الإيطالية ذا إيطاليان سي غروب (The Italian Sea Group) دعوى أمام محكمة في بلدة ترميني إيميريسي (Termini Imerese) في صقلية ضد أنجيلا باكاريس (Angela Bacares)، أرملة رجل الأعمال البريطاني الراحل مايك لينش (Mike Lynch)، بصفتها المالكة القانونية للشركة التي كانت تمتلك اليخت.
وفقا لتقارير صحفية بريطانية، تدّعي شركة ذا إيطاليان سي غروب أن حادث غرق يخت بايزيان عام 2024 ألحق ضررًا جسيمًا بسمعتها التجارية، وأدى إلى توقف شبه كامل في مبيعات يخوت الإبحار، مشيرة إلى أن السوق تعامل مع اسم الحوض باعتباره «محظورًا» بعد الكارثة.
يخت بايزيان لفت الأنظار عند إطلاقه بسبب صاريه الألمنيومي العملاق الذي بلغ طوله 236 قدمًا، متجاوزًا ارتفاع صاري يخت كورو (Koru) المملوك لرجل الأعمال الأمريكي جيف بيزوس (Jeff Bezos)، ليصبح أحد أطول صواري اليخوت في العالم.
الشركة المصنعة كانت تسوق اليخت باعتباره «غير قابل للغرق»، إلا أنها ألقت بالمسؤولية الكاملة عن الحادث على طاقم السفينة، متهمة إياهم بعدم إغلاق الفتحات، وتجاهل التحذيرات الجوية، وعدم خفض العارضة، ما أدى إلى انقلاب اليخت في ظروف جوية قاسية.
تصميم يخت بايزيان المثير للجدل
في المقابل، نقلت صحيفة «التلغراف» عن مصدر مقرّب من عائلة لينش قوله إن الدعوى «انتهازية ومثيرة للسخرية»، مؤكدًا أن التحقيقات البريطانية ما زالت تثير تساؤلات خطيرة حول تصميم يخت بايزيان واستقراره وخصائص تشغيله، بما في ذلك نقاط ضعف لم تكن معروفة للمالك أو الطاقم.
وأضاف المصدر أن هذه الخطوة القضائية «محاولة لصرف الأنظار عن الأسئلة الحقيقية المتعلقة بكيفية تصميم واعتماد وبناء اليخت»، خاصة في ظل نجاة سفينة شراعية قريبة من العاصفة نفسها، بل ومشاركتها في إنقاذ ناجين من الحادث.
وتشير الدعوى إلى أن الحادث شكّل ضربة قاسية لعلامة بيريني نافي (Perini Navi)، التي استحوذت عليها ذا إيطاليان سي غروب عام 2021 مقابل نحو 93 مليون دولار. وتؤكد الشركة أنها لم تتمكن من بيع أي يخت شراعي يحمل العلامة منذ غرق يخت بايزيان، ما انعكس سلبًا على سعر سهمها وقيمة الاسم التجاري.
حتى الآن، لم تتقدم أنجيلا باكاريس بدعوى مضادة، رغم كونها من الناجين من الحادث، والذي فقدت فيه أيضًا ابنتها البالغة من العمر 18 عامًا، ما يضفي بُعدًا إنسانيًا بالغ الحساسية على القضية.
