طريقة مبتكرة جديدة باستخدام الجسيمات النانوية تفتح آفاق علاج السرطان والخرف
كشفت دراسة حديثة عن طريقة جديدة تعتمد على الجسيمات النانوية، للقضاء على البروتينات المسببة للأمراض، وقد تمثل هذه الخطوة تحولاً كبيراً في علاج أمراض معقدة كالخرف وسرطان الدماغ، والتي كانت تحدياً للطب الحديث.
وتبرز الدراسة، التي نُشرت في مجلة Nature Nanotechnology، وسيلة جديدة لعمل الجسيمات النانوية، ليس فقط لنقل العلاجات، بل كعناصر علاجية قادرة على التحكم في طريقة تنظيم البروتين في الجسم.
طريقة جديدة لاستهداف البروتينات الضارة
قاد هذا البحث كل من: البروفيسور بينغيانغ شي، أستاذ طب النانو في جامعة التكنولوجيا في سيدني، والبروفيسور كام ليونغ من جامعة كولومبيا، والبروفيسور مينغ تشنغ من جامعة هِنان.
وأشار شي إلى أن البروتينات تلعب دوراً مهماً في الجسم، ولكن عندما تتغير أو تتراكم في أماكن غير صحيحة، فإنها تعرقل عمل الخلايا وتسبب أمراضاً خطيرة، كالسرطان والخرف، وأمراض المناعة، وأضاف أن استهداف بعض هذه البروتينات صعب باستخدام الأدوية التقليدية.
جسيمات نانوية بقدرات علاجية
ولمواجهة هذه التحديات، طوّر الباحثون نوعًا جديدًا من الجسيمات النانوية يُعرف باسم Nanoparticle-Mediated Targeting Chimeras (NPTACs)، وهي مصممة للتعرف على البروتينات المرتبطة بالأمراض وتوجيهها إلى نظام إعادة التدوير الطبيعي في الجسم لتفكيكها والتخلص منها.
وتتميز منصة NPTACs بعدة مميزات، منها استهداف البروتينات داخل وخارج الخلايا، والقدرة على عبور الحاجز الدموي الدماغي، وتكيفها مع أهداف بروتينية متعددة، إضافة إلى استعمال مواد نانوية معتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية.
وأظهرت التجارب نتائج جيدة ضد بروتينات مثل EGFR، المرتبط بنمو الأورام، و PD-L1، الذي يساعد الخلايا السرطانية على الهروب من الجهاز المناعي.
وأكد شي أن هذا الإنجاز يفتح الباب لتطبيقات مستقبلية في مجال الأورام والأمراض العصبية والمناعية، وتوقع أن يتجاوز حجم سوق تقنيات القضاء على البروتينات المستهدفة 10 مليارات دولار بحلول عام 2030، مما يجعل الجسيمات النانوية أساساً في الجيل القادم من العلاجات.
