هل توصّل العلم لوسيلة لمنع حدوث الحمل من جانب الرجال؟
كشفت تقارير حديثة عن اقتراب وسيلة منع الحمل للرجال من دخول مرحلة الاختبارات الموسعة، في خطوة قد تُحدث تحولًا كبيرًا في مفاهيم تنظيم الأسرة وتقاسم المسؤولية بين الجنسين، بعد عقود من تركيز الأبحاث على وسائل مخصصة للنساء فقط.
وطوّر باحثون من كلية الطب بجامعة واشنطن في الولايات المتحدة جلًا هرمونيًا يُعرف باسم NES/T، وذلك بعد أكثر من عشر سنوات من الأبحاث والتجارب.
ووفق بيان صادر عن National Institutes of Health (NIH)، فإن الجل أصبح جاهزًا للدخول في مرحلة اختبار واسعة النطاق على البشر.
تفاصيل عن جل منع الحمل للرجال
وتعتمد وسيلة منع الحمل للرجال هذه على مزيج من هرمون البروجيستين، المعروف بدوره في تثبيط إنتاج هرمون التستوستيرون المسؤول عن إنتاج الحيوانات المنوية، مع إضافة جرعة مدروسة من التستوستيرون لتعويض أي نقص محتمل والحفاظ على الرغبة الجنسية والوظائف الطبيعية.
ويُستخدم الجل مرة واحدة يوميًا، لكن المثير للاهتمام أنه يُدهن على الكتفين أو الظهر، ما يسمح بامتصاصه عبر الجلد.
وتهدف هذه الآلية إلى خفض عدد الحيوانات المنوية إلى مستويات منخفضة جدًا أو معدومة لمدة تصل إلى 72 ساعة.
وشهدت الأعوام السابقة تجربة أولية محدودة استمرت ستة أشهر، أظهرت نتائج مشجعة من حيث الفاعلية والأمان؛ إلا أن المرحلة المقبلة تُعد الأهم في مسار وسيلة منع الحمل للرجال، إذ يخطط الباحثون لإجراء أول تجربة واسعة من نوعها، تشمل 420 زوجًا سيستخدمون الجل يوميًا لمدة عام كامل.
وتقتصر المرحلة الأولى من التجربة على الولايات المتحدة، على أن يتم لاحقًا توسيع نطاقها لتشمل دولًا أخرى.
ويؤكد الباحثون أن من أبرز مزايا هذه وسيلة منع الحمل للرجال المرونة في الاستخدام، إذ يمكن عدم استخدامه لمدة يوم أو يومين دون فقدان الفاعلية بشكل كبير، على عكس حبوب منع الحمل النسائية التي تتطلب التزامًا صارمًا.
وفي حال نجاح التجارب، من المتوقع أن تُنشر النتائج التفصيلية خلال السنوات المقبلة، ما قد يمهّد الطريق لطرح أول وسيلة منع الحمل للرجال تعتمد على الجل الهرموني في الأسواق العالمية، لتفتح فصلًا جديدًا في مجال الصحة الإنجابية وتوزيع أعباء تنظيم الأسرة بشكل أكثر توازنًا.
