بعد مشاكل التحديث الأخير: مايكروسوفت تُصدر إصلاحًا طارئًا لويندوز 11
انتقادت واسعة طالت التحديث الأخير من ويندوز 11، بعد أن تسبب في مشكلات تقنية أثرت على عدد من أجهزة المستخدمين، ما دفع شركة مايكروسوفت Microsoft إلى إصدار تحديث طارئ خارج الجدول المعتاد لإصلاح الخلل بعد أربعة أيام فقط من إطلاق التحديث الأصلي.
وكانت مايكروسوفت قد أطلقت التحديث الأمني في 13 يناير 2026، إلا أن بعض المستخدمين أبلغوا عن مشكلات خطيرة، أبرزها عدم قدرة الأجهزة على الإيقاف الكامل أو الدخول في وضع السكون، إلى جانب تعطل تسجيل الدخول عبر الاتصال بسطح المكتب عن بُعد.
وبحسب الشركة، فإن المشكلة كانت محدودة، إذ أثرت فقط على أجهزة تعمل بنظام Windows 11 إصدار 23H2، وتحديدًا نسختي المؤسسات Enterprise وإنترنت الأشياء IoT، دون أن تشمل باقي إصدارات النظام الموجهة للمستخدمين العاديين.
خلل تقني يضرب تحديث ويندوز 11
وأوضحت مايكروسوفت، في سجل التغييرات الرسمي، أنها حددت المشكلات المرتبطة بتحديث يناير 2026، وأصدرت تحديثًا طارئًا خارج إطار التحديثات الدورية في 17 يناير لمعالجة الأعطال المكتشفة.
وشملت المشكلات التي عالجها التحديث الطارئ أعطال الاتصال والمصادقة في تطبيقات الاتصال عن بُعد، والتي أثرت على عدة أنظمة تشغيل، إضافة إلى مشكلة فشل الإيقاف أو السكون في الأجهزة التي تعتمد على ميزة الإقلاع الآمن Secure Launch في ويندوز 11 إصدار 23H2.
وتُعد هذه الواقعة أحدث مثال على سلسلة من التحديثات التي اضطرت مايكروسوفت إلى إصلاحها عبر تحديثات طارئة، وهي خطوة كانت نادرة في السابق، لكنها أصبحت أكثر تكرارًا خلال السنوات الأخيرة، ما يثير تساؤلات حول استقرار بعض تحديثات النظام قبل إطلاقها.
ورغم أن نطاق المشكلة كان محدودًا، إلا أن تأثيرها على بيئات العمل والشركات جعلها تحظى باهتمام واسع، نظرًا لاعتماد هذه الفئات على الاستقرار التشغيلي أكثر من غيرها.
ونصحت مايكروسوفت المستخدمين المتأثرين بتثبيت التحديث الطارئ في أسرع وقت ممكن، مؤكدة أن الإصلاح أصبح متاحًا، وأنه يعالج المشكلات التي ظهرت بعد التحديث الأمني الأول لعام 2026.
وتواصل الشركة مراقبة أداء تحديث ويندوز 11، في وقت يترقب فيه المستخدمون تحسينات أكثر استقرارًا مع التحديثات المقبلة، خاصة في بيئات العمل الحساسة التي لا تحتمل الأعطال المفاجئة.
