أزمة أخلاقية تلاحق رياضة القفز التزلجي.. حيل غريبة للتلاعب بمقاسات البدلات
تواجه رياضة القفز التزلجي حاليًا واحدة من أكثر الفضائح غرابة وإثارة للجدل في تاريخ الرياضات الشتوية، بعد مزاعم تفيد بأن الرياضيين يقومون بـ حشو طين النمذجة (الصلصال) في ملابسهم الداخلية لاكتساب ميزة تنافسية غير عادلة.
وتصاعدت حدة الأزمة، بعدما كشف لاعب التزلج الريفي ميكا فيرميولين عن تفاصيل تلاعب المتنافسين بفيزياء الجسد لتحقيق نتائج أفضل عبر طرق غير أخلاقية.
أسرار الخداع الجسدي في رياضة القفز التزلجي
وتعتمد الحيلة التي هزت أوساط القفز التزلجي على فكرة زيادة حجم الجسم في مناطق معينة بشكل اصطناعي، مما يضطر الحكام والمسؤولين عن القياسات للسماح للرياضي بارتداء بدلة قفز أكبر حجمًا من قياسه الطبيعي.
وتكمن الميزة في أن البدلة الواسعة تمنح المتزلج "باعًا جناحيًا" أكبر ومساحة سطح إضافية، مما يزيد من قوة الرفع الهوائي أثناء القفز ويقلل من معدل السقوط، وهو ما يترجم فعليًا إلى قفزة أطول بمسافات قد تحسم الميداليات.
وأوضح فيرميولين في تصريحاته لشبكة "NRK" أن بعض المتنافسين يُشتبه في لجوئهم لحقن "حمض الهيالورونيك" بعضلاتهم لتبرير ارتداء بدلات ضخمة، مؤكدًا أن الغش كان مستمرًا عبر حشو كميات هائلة من الصلصال لتحقيق هذا الغرض.
وفي شهادة مثيرة، كشف فيرميولين أنه عند خضوعه للقياسات الرسمية لأول مرة، تلقى نصائح من متزلجين أكثر خبرة بضرورة اتباع أساليب معينة باستخدام الشريط اللاصق لتقليص أبعاد الجسم الظاهرية أثناء الفحص؛ وذلك بهدف التلاعب بالمعايير الرسمية للحصول على بدلة ذات قياسات أكبر، تمنح الرياضي مساحة سطح إضافية وميزة هوائية أكبر عند التحليق في رياضة القفز التزلجي.
وفي مواجهة هذه التجاوزات، بدأ الاتحاد الدولي للتزلج والسنوبورد (FIS) اتخاذ إجراءات صارمة، حيث أوقف بالفعل كلاً من يوهان أندريه فورفانغ وماريوس ليندبيك لمدة ثلاثة أشهر.
وشدد فيرميولين على أن كل من يتعرض للاستبعاد في منافسات القفز التزلجي هو غشاش متعمد، محذراً من تحول هذه الممارسات إلى ثقافة مقبولة، ومطالباً بفرض عقوبات قاسية وطويلة الأمد بدلاً من الإيقاف المؤقت، لضمان استعادة النزاهة في رياضة القفز التزلجي.
