المرحلة العاشرة من رالي داكار 2026: مفاجآت مثيرة قبل خط النهاية
قبل ثلاثة أيام فقط من انتهاء رالي داكار السعودية 2026، جاءت المرحلة العاشرة لتضفي فصلًا جديدًا من الإثارة.
انطلقت المنافسات يوم الأربعاء من مخيم الماراثون باتجاه بيشة، لتقطع مسافة إجمالية بلغت 470 كيلومترًا، منها 420 كيلومترًا خاضعة للتوقيت الرسمي. وحملت معها مفاجآت مثيرة، لتبقي الصراع على اللقب مفتوحًا حتى اللحظة الأخيرة.
قمة التحدي في رالي داكار 2026
مع اشتداد المنافسة في المرحلة العاشرة، بدأت الإثارة في فئة الدراجات النارية، بحيث قدّم الفرنسي أدريان فان بيفيرين عرضًا استثنائيًا أكد به هيمنته على المسار.
دراج فريق "هوندا إنرجي" قطع المسافة في زمن بلغ 4 ساعات و15 دقيقة و43 ثانية، متفوقًا بفارق 3 دقائق و49 ثانية على زميله الأميركي ريكي برابيك، الذي حافظ على وتيرة قوية حتى خط النهاية.
أما المركز الثالث، فكان من نصيب الأرجنتيني لوتشيانو بينافيديس، ممثل فريق "ريد بُل كي تي إم"، بفارق 4 دقائق و4 ثوانٍ عن المتصدر، ليكتمل مشهد تنافسي مثير يعكس حجم الصراع في هذه الفئة.
بينما اشتعلت المنافسة على الدراجات النارية، كان سباق السيارات بدوره يشهد صراعًا حادًا على المراكز الأولى.
في منافسات فئة (ستوك)، خطف فريق "ديفندر رالي" الأضواء بسيطرته المطلقة على المراكز الثلاثة الأولى، حيث واصل الليتواني روكاس باتشيوسكا تألقه محققًا الفوز الثالث على التوالي بزمن بلغ 6 ساعات و9 دقائق وثانية واحدة.
خلفه جاءت الأمريكية سارة برايس بفارق 21 دقيقة و41 ثانية، فيما أكمل الفرنسي المخضرم ستيفان بيترهانسل المشهد التنافسي بحلوله ثالثًا بفارق 22 دقيقة و26 ثانية عن المتصدر، ليؤكد أن هذه الفئة كانت مسرحًا لمعركة قوية حتى خط النهاية.
وكما اعتدنا منذ انطلاقة رالي داكار 2026، تبقى فئة (ألتيميت) هي الساحة الأكثر إثارة وصراعًا بين الكبار، والمرحلة العاشرة لم تكن استثناءً.
فقد شهدت منافسة محتدمة انتهت بخطف الفرنسي ماتيو سيرادوري، سائق فريق "سنشري ريسينغ فاكتوري"، صدارة المرحلة بعد أن أنهى المسار في زمن قدره 4 ساعات و48 دقيقة و27 ثانية.
فيما جاء القطري ناصر العطية، ممثل فريق "داسيا ساندرايدرز"، والذي يُقدم موسم استثنائي هذا العام، بفارق 6 دقائق و12 ثانية، وأكمل الفرنسي سيباستيان لوب المشهد التنافسي بحلوله ثالثًا بفارق 9 دقائق و20 ثانية عن المتصدر، ليؤكد أن هذه الفئة لا تعرف سوى الإثارة.
لكن المفاجأة الأكبر في المرحلة العاشرة كانت من نصيب ناصر العطية، الذي قلب موازين المنافسة رغم اكتفائه بالمركز الثاني في سباق الأمس، لكنه تمكن من استعادة صدارة الترتيب العام وتوسيع الفارق إلى 12 دقيقة أمام لاتيغان، و12 دقيقة و50 ثانية أمام الإسباني ناني روما الذي فقد موقعه في القمة.
تجدر الإشارة أن لاتيغان واجه بالأمس لحظات درامية بعد نفاد الوقود، ليضطر إلى سحب سيارته بمساعدة زميله توبي برايس، وينهي السباق في المركز السادس متأخرًا بـ13 دقيقة و9 ثوانٍ، في مشهد يعكس قسوة التحديات التي لا ترحم في رالي داكار.
تحديات الشاحنات والمركبات الخفيفة
رغم أن الأضواء غالبًا ما تتجه نحو فئات السيارات والدراجات النارية، فإن الإثارة الحقيقية لا تقتصر عليها، ففئات مثل الشاحنات والمركبات الصحراوية الخفيفة تحمل بدورها منافسة لا تقل حدة.
ضمن منافسات المرحلة العاشرة من فئة الشاحنات، خطف التشيكي أليس لوبرايس، سائق فريق "دي روي إف بي تي"، صدارة المرحلة بزمن قدره 5 ساعات و35 دقيقة و54 ثانية، متقدمًا بفارق دقيقة واحدة و37 ثانية عن الليتواني فايدوتاس زالا، ممثل فريق "نوردس دي روي إف بي تي".
واكتمل ثلاثي المقدمة بعد أن حل التشيكي مارتن سولتيس، سائق "باغيرا زد إم ريسينغ" في المركز الثالث، بعد أن أنهى المرحلة متأخرًا بفارق 22 دقيقة و30 ثانية عن القمة، ليؤكد أن هذه الفئة لا تخلو من المفاجآت والتحديات القاسية.
ننتقل الآن إلى فئة المركبات الصحراوية الخفيفة (تشالنجر)، التي شهدت بدورها منافسة مثيرة في مرحلتها العاشرة انتهت بتألق الهولندي بول سبيرينغز، سائق فريق "ريبلون - سبيرينغز"، الذي انتزع الصدارة بزمن قدره 5 ساعات و14 دقيقة و55 ثانية.
خلفه مباشرة، حافظ المتسابق السعودي ياسر بن سعيدان على وتيرة قوية ليخطف المركز الثاني بفارق دقيقتين و50 ثانية فقط، في مشهد يعكس شراسة الصراع حتى الأمتار الأخيرة.
أما المركز الثالث، فكان من نصيب الأرجنتيني كيفن بينافيدس، ممثل فريق "أكاديمية أوديسي"، متأخرًا بفارق 3 دقائق و22 ثانية عن القمة، ليكتمل مشهد تنافسي لا يقل إثارة عن الفئات الكبرى.
نختتم هذا اليوم الحافل بالإثارة مع نتائج فئة المركبات الصحراوية الخفيفة (SSV)، بحيث خطف الأميركي بروك هيغير، سائق فريق "آر زد آر فاكتوري"، الأضواء باعتلائه صدارة المرحلة بعد أن قطع المسافة في زمن قدره 5 ساعات و18 دقيقة و14 ثانية.
وجاء في المركز الثاني الفرنسي كزافيي دي سولتريه، الذي حافظ على وتيرة قوية حتى النهاية ليبقى الفارق دقيقة واحدة و15 ثانية فقط عن القمة، في سباق اتسم بالتقارب الشديد في التوقيت.
بينما كان المركز الثالث من نصيب الأرجنتيني خارمياس غونزاليس فيريولي، ممثل فريق "كان إم فاكتوري أميركا اللاتينية"، متأخرًا بفارق 5 دقائق و9 ثوانٍ، ليغلق الستار على مرحلة أكدت أن الإثارة في رالي داكار لا تعرف حدودًا.
وتستمر أجواء الحماس في رالي داكار السعودية مع انطلاق المرحلة الحادية عشرة اليوم الخميس، لتأخذ المتسابقين من بيشة نحو الحناكية في واحدة من أطول مراحل السباق.
يمتد المسار لمسافة إجمالية تبلغ 882 كيلومترًا، منها 346 كيلومترًا مخصصة للمرحلة الخاصة الخاضعة للتوقيت، ما يجعلها محطة حاسمة قبل الاقتراب من خط النهاية، حيث لا مجال للأخطاء في سباق يزداد إثارة مع كل كيلومتر.
