لماذا يحذر الخبراء من شاشات اللمس في السيارات؟
حذر خبراء من أن شاشات اللمس في السيارات قد تشكل خطرًا أكبر على السائقين من إرسال الرسائل النصية أثناء القيادة في ظل تزايد التكنولوجيا في السيارات الحديثة.
وبحسب الدراسة يزيد التفاعل مع نظام الترفيه على الشاشة أو ضبط المناخ أثناء القيادة من وقت استجابة السائق بنسبة تزيد عن 50%، مقارنة بزيادة 35% عند إرسال الرسائل و46% عند الرد على المكالمات وفقًا لما نشرته "ديلي ميل".
خطر بصري ويدوي ومعرفي للسائقين
ووفقًا لدراسة أُجريت عام 2020 من قِبل شركة TRL، وهي شركة مستقلة متخصصة في أبحاث النقل، خضع سائقون لاختبارات على طرق سريعة مُحاكاة أثناء قيامهم بمهام شائعة داخل السيارة.
واستخدمت مجموعة من السائقين أنظمة تعمل باللمس مثل Apple CarPlay وAndroid Auto، بينما استخدمت مجموعة أخرى نظام التحكم الصوتي.
ووجد الباحثون أن السائقين الذين استخدموا شاشات اللمس سجلوا زيادة ملحوظة في زمن الاستجابة مقارنة بالحالة الأساسية أو بمجموعة التحكم الصوتي.
وعند السرعات العالية على الطرق السريعة، كان هذا الفرق يعني أن السائقين يقطعون عدة أطوال سيارات إضافية قبل التوقف.
ويشير "ديلي ميل" إلى أن استخدام شاشات اللمس يتطلب النظر بعيدًا عن الطريق لفترات طويلة، واستخدام اليدين للضغط على القوائم، والتفكير في التنقل بين الخيارات، ما يجمع بين جميع أشكال التشتيت: البصري واليدوي والمعرفي.
ويقول الدكتور ميلاد هاغاني، خبير السلامة من جامعة ملبورن: "هذه المزيج من العوامل يشكل وصفة للتشتت الخطير أثناء القيادة"، بينما يمكن التحكم بالأزرار التقليدية من خلال الذاكرة العضلية دون الحاجة لرفع النظر عن الطريق، مما يقلل بشكل كبير من خطر الحوادث.
دعم العودة للأزرار التقليدية
ويشير خبراء السلامة إلى أن شاشات اللمس مقبولة للميزات التي لا تتطلب تعديلًا مستمرًا أثناء القيادة مثل الملاحة أو الكاميرات الخلفية، لكن الوظائف الأساسية مثل مساحات الزجاج والتحكم في الحرارة ومستوى الصوت يجب أن تكون متاحة عبر أزرار يدوية يسهل الوصول إليها دون النظر.
وأعلنت برامج تقييم السلامة في أستراليا ونيوزيلندا أنها ستطالب الشركات المصنعة بالعودة إلى الأزرار التقليدية اعتبارًا من 2026، لضمان قدرة السائق على التحكم بسرعة وأمان أثناء القيادة.
