"غوتشي" و"شانيل" في قلب الأزمة.. كيف أطاحت الديون بشركة "ساكس جلوبال"؟
شهد قطاع التجزئة العالمي واحدة من أكبر حالات الانهيار منذ الجائحة، حيث تقدمت مجموعة "ساكس جلوبال" العملاقة بطلب رسمي للحماية من الإفلاس في وقت متأخر من يوم الثلاثاء.
وتأتي هذه الخطوة بعد أقل من عام على إتمام صفقة طموحة كانت تهدف لإنشاء قوة ضاربة في عالم الفخامة، بجمع متاجر "ساكس فيفث أفينيو" و"بيرغدورف غودمان" و"نيومان ماركوس" تحت سقف واحد.
أزمة متاجر ساكس جلوبال المالية
وعلى الرغم من إعلان الإفلاس، أوضحت إدارة شركة ساكس جلوبال أن جميع متاجرها ستواصل العمل بشكل طبيعي في الوقت الراهن، وذلك بعد نجاحها في تأمين حزمة تمويل طارئة بقيمة 1.75 مليار دولار.
وفي إطار خطة الإنقاذ، تم تعيين "جوفروي فان رايمدونك"، الرئيس التنفيذي السابق لنيومان ماركوس، رئيسًا تنفيذيًا جديدًا للمجموعة، ليحل محل "ريتشارد بيكر" الذي كان العقل المدبر لعمليات الاستحواذ التي تسببت في تراكم الديون.
High-end department store conglomerate Saks Global filed for bankruptcy protection in one of the largest retail collapses since the pandemic, a year after a deal that brought Saks Fifth Avenue, Bergdorf Goodman and Neiman Marcus under the same roof https://t.co/rxEpMjSLqz pic.twitter.com/fAXRpbnQKg
— Reuters (@Reuters) January 14, 2026
وتواجه "ساكس جلوبال" وضعًا ماليًا معقدًا، حيث تُقدر ديونها والتزاماتها المالية ما بين مليار و10 مليارات دولار، وفقًا لأوراق القضية المرفوعة أمام محكمة الإفلاس في "هيوستن".
وأشارت الشركة إلى أن المشكلة الأساسية لا تكمن في قلة الزبائن أو ضعف الطلب، بل في نقص المخزون وانهيار ثقة الموردين، الذين توقفوا عن إرسال البضائع بسبب التأخر في سداد مستحقاتهم المالية.
كشفت وثائق المحكمة أن الديون لم تقتصر على البنوك، بل شملت كبرى دور الأزياء العالمية، حيث تُعد "شانيل" أكبر الدائنين بمبلغ 136 مليون دولار، تليها مجموعة "كيرينغ" المالكة لعلامة "غوتشي" بـ 60 مليون دولار، ومجموعة (LVMH) بمبلغ 26 مليون دولار.
ويرى المحللون أن اندماج "ساكس" مع "نيومان ماركوس" كان مقامرة محفوفة بالمخاطر، خاصة مع توجه الأثرياء للشراء المباشر من الماركات العالمية بدلاً من المتاجر الكبرى.
وفي محاولة أخيرة لتدبير السيولة قبل دخول عام 2026، اضطرت ساكس جلوبال لبيع العقار الرئيسي لمتجر نيومان ماركوس في منطقة "بيفرلي هيلز" الراقية، كما سعت لبيع حصص في متجر "بيرغدورف غودمان".
وتهدف الشركة من خلال إجراءات المحكمة إلى إعادة جدولة ديونها مع أكثر من 10 آلاف دائن، أملاً في الخروج من هذه الأزمة في وقت لاحق من العام الجاري، والحفاظ على إرثها الذي بدأه المؤسس "أندرو ساكس" منذ عام 1867.
