ثورة في التكنولوجيا: اختراع روبوتات بأعصاب اصطناعية تحاكي استجابة البشر للألم (فيديو)
في خطوة علمية مبتكرة، نجح فريق من الباحثين في جامعة شمال شرق الصين في تطوير روبوتات مجهزة بأعصاب اصطناعية قادرة على محاكاة ردود الفعل البشرية، بما في ذلك الاستجابة للألم.
هذه الأعصاب الاصطناعية لا تقتصر فقط على استشعار الضغط أو التحفيز، بل تتمتع أيضًا بقدرة مذهلة على التعافي الذاتي بعد تعرضها للإصابة، مما يتيح لها الحفاظ على مرونتها وفعالية أدائها.
هذه الأعصاب الاصطناعية تعمل باستخدام مكونات إلكترونية متطورة تُعرف باسم memristors، وهي عناصر إلكترونية تتحكم مقاومتها بناءً على تجربتها السابقة.
وبفضل هذه المكونات، يمكن للأعصاب الاصطناعية أن تستشعر درجات مختلفة من "الألم" أو التحفيز، حيث تم تقسيمها إلى 16 مستوى من شدة الألم، بدءًا من الشعور بعدم الألم وصولاً إلى الألم الشديد.
Scientists in China have developed a neuromorphic electronic skin that gives humanoid robots a human-like sense of touch and reflexes. Reported in Proceedings of the National Academy of Sciences, the system processes tactile signals locally, rather than through a central… pic.twitter.com/Eu5s1b3UYt
— Science girl (@sciencegirl) January 9, 2026
وهذا يتيح للروبوتات، على سبيل المثال، أن تتصرف وفقًا لمستوى الضغط أو الأذى الذي يتعرض له جسدها، تماما كما يفعل الإنسان عند شعوره بالألم.
مواصفات الروبوتات المجهزة بأعصاب اصطناعية
من أبرز ما يميز هذه الأعصاب الاصطناعية هو قدرتها على التعافي الذاتي. فعندما تتعرض هذه الأعصاب للاحتكاك أو أي نوع من الأضرار، يمكنها التئام بنفسها بمرور الوقت. حيث يتم تسخين المادة المُستخدمة في تصنيع الأعصاب إلى درجة حرارة 60 درجة مئوية، مما يساعد في إعادة ربط الأنسجة الاصطناعية ليعود الروبوت إلى حالته الطبيعية.
وهذه القدرة على التعافي الذاتي تجعل هذه الأعصاب أكثر دوامًا وأكثر قدرة على مواجهة التحديات البيئية مقارنة بالروبوتات التقليدية التي تعتمد على مستشعرات ثابتة أو متقلبة.
هذا الاختراع يفتح آفاقًا جديدة في تطوير الروبوتات الذكية، حيث يمكن استخدام هذه الأعصاب الاصطناعية في مجموعة واسعة من التطبيقات المستقبلية.
على سبيل المثال، يمكن أن تعزز من قدرة الروبوتات على أداء المهام الطبية مثل الجراحة الدقيقة، حيث يمكن للروبوتات أن "تشعر" بالضغط أو الألم خلال العمليات وتستجيب لذلك.
كما يمكن استخدام هذه التكنولوجيا في الروبوتات التي تعمل في البيئات الخطرة، مثل البيئات الفضائية أو تحت الماء، حيث تكون القدرة على التعافي الذاتي أمرًا بالغ الأهمية للبقاء على قيد الحياة.
تطوير هذه الأعصاب الاصطناعية يُعد خطوة هامة نحو جعل الروبوتات أكثر تشابهًا مع البشر من الناحية الوظيفية. فهي تفتح الباب أمام المزيد من الابتكارات في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، والرعاية الصحية، والأنظمة المستقلة. المستقبل القريب قد يشهد تطورًا هائلًا في الروبوتات التي تتمتع بقدرة على "التعلم" والتكيف مع المحيطات بشكل يشبه الإنسان، مما يعزز قدرتها على تنفيذ المهام الأكثر تعقيدًا بطريقة آمنة وفعالة.
