بعد عقود من الغموض.. كريستيز تعرض مقتنيات "فييل بيكار" الأسطورية بباريس
تطرح دار "كريستيز" في باريس يوم 25 مارس المقبل، رسمًا نادرًا للفنان "جان أنطوان واتو" لم يسبق عرضه للجمهور، إلى جانب تحفة فنية رئيسة للفنان "جان أونوريه فراغونارد".
ويُتوقع أن تكون هاتان القطعتان هما النجمتين في مزاد مقتنيات الراحل "آرثر جورج فييل بيكار"، الذي اشتهر بحيازته الواسعة للوحات الفرنسية من القرن الثامن عشر.
تفاصيل لوحات مزاد دار " كريستيز"
كانت لوحة واتو التي تحمل عنوان "مُثل يحمل قيثارة تحت ذراعه" معروفة سابقًا فقط من خلال صورة فوتوغرافية بالأبيض والأسود في الفهرس الخاص بالفنان الصادر عام 1996، حيث وُصفت آنذاك بأنها تنتمي لـ "مجموعة خاصة لا يمكن الوصول إليها".
ومن المتوقع أن تُباع في مزاد "كريستيز" بمبلغ يتراوح بين 600,000 و800,000 يورو (700,000 - 935,000 دولار).
وجاءت اللوحة مُنفذة ببراعة باستخدام تقنية الطباشير الأحمر والأسود، حيث تُجسد شخصيةً بوضعيةٍ مألوفة وأزياء تاريخية تُعيد إلى الأذهان شخصية «بيرو»؛ وهو «المهرج الحزين» الشهير في فن البانتوميم الإيطالي، والذي يُعد بطل تحفة واتو الاستثنائية المحفوظة في متحف اللوفر بباريس.
وتبرز في أعمال واتو تيمة الموسيقيين وعازفي القيثارة بشكل متكرر؛ إذ دأب الفنان على تصوير الآلات الوترية بدقة متناهية وتفاصيل فنية بالغة الواقعية.
ويبدو أن هذا الرسم يتطابق مع الأوصاف المكتوبة لشخصية "ميزيتين" المسرحية التي جسدها "أنجيلو كونستانتيني" في إنتاج "الكوميديا الإيطالية" عام 1683.
ويضم مزاد "كريستيز" أيضًا خمسة أعمال لـ "فراغونارد"، الذي كان أحد الفنانين المفضلين لدى بيكار، بما في ذلك العمل الرئيس "العائلة السعيدة" الذي يعود لسبعينيات القرن الثامن عشر، وهي الفترة التي تلت رحلته إلى إيطاليا وصقلت أسلوبه الخاص. وتُقدر قيمة اللوحة التي تصور طفلاً نائمًا مع عائلته بين 1.5 مليون و2 مليون يورو.
وتسوق "كريستيز" لهذا المزاد بوصفه فرصة لإلقاء نظرة على واحدة من "أكثر المجموعات الخاصة غموضًا ورواجًا" في تاريخ الفن، حيث تضم 30 عملاً لفنانين كبار مثل "هوبرت روبرت"، و"إليزابيث فيجي لوبرون" ، و"ماري سوزان روزلين". وقد تحقق المجموعة إجمالاً ما بين 5 إلى 8 ملايين يورو.
ونجح المصرفي آرثر جورج فييل بيكار، الذي شغل أيضًا منصب رئيس دار «بيرنو» الشهيرة، في جمع هذه المقتنيات الفريدة على مدار 40 عامًا؛ مدفوعًا بشغفه الخالص بالفن، وذلك على الرغم من عدم تلقيه تعليمًا فنيًا أكاديميًا.
وقد صودرت مجموعته لفترة وجيزة خلال الحرب العالمية الثانية ونُقلت إلى "جو دي بوم" بباريس، قبل إعادتها لعائلته، ويتم عرضها الآن من قبل أحفاده.
كما يشمل المزاد لوحة "الأكاديمية الخاصة" لـ "دي سانت أوبين" بسعر تقديري يصل لـ 200,000 يورو، وبورتريه لـ "روزلين" يُتوقع أن يصل لـ 100,000 يورو.
