كيف غير فيلم "F1" قواعد التصوير السينمائي بتكنولوجيا مبتكرة وسط سباقات حية؟ (فيديو)
حقق فيلم "F1" نجاحًا كبيرًا في شباك التذاكر، وكان أحد الأسباب الرئيسية لهذا النجاح هو التكنولوجيا المتطورة التي أُستخدمت في تصوير السباقات. الفيلم، الذي حصل مؤخرًا على جائزة "أفضل مونتاج" و"أفضل صوت" في جوائز اختيار النقاد، نجح في تقديم تجارب مرئية وصوتية جعلت الجمهور يشعر وكأنه في قلب الحدث.
تحديات فيلم "F1"
إحدى أكبر التحديات التي واجهت فريق إنتاج الفيلم كانت التصوير أثناء فعاليات سباقات الفورمولا 1 الحية. كما يوضح مدير الصوت، جاريث جون: "لم أكن أتصور يومًا أنني سأكون في سباق F1، محاولًا تسجيل حوار وسط ضجيج محركات السيارات والأصوات ." من أجل حل هذه المشكلة، اعتمد الفريق على معدات نقل عالية التقنية، مثل أجهزة Siemens RF وCobham video transmitters التي تساعد في نقل الصوت من السيارات إلى الأجهزة الخاصة بهم.
استخدام كاميرات مخصصة كان أحد الابتكارات الكبرى التي أضافت إلى تجربة المشاهد. بحسب المنتج جيري بروكهايمر، "نحن نمتلك الآن 16 زاوية تصوير، وهي المرة الأولى التي يتم فيها تركيب كاميرا عن بُعد يمكنها التحرك والتدوير في الوقت واحد." تم تصوير مشاهد داخل وخارج السيارات باستخدام هذه الكاميرات في ظروف صعبة جداً، بما في ذلك سرعة السيارات العالية والبيئة المعقدة لسباقات الفورمولا 1.
وراء هذه التكنولوجيا كان هناك فريق من المهندسين الذين ابتكروا ليس فقط الأجهزة المخصصة، بل أيضًا البرامج التي تربط بين الكاميرات، وأنظمة التحكم بالعدسات، والمعدات الصوتية بطريقة سلسة.
تضمن الفريق أن كل شيء يعمل بشكل متناغم، ما جعل التصوير في بيئة سباقات حية من الأمور التي لم يكن بالإمكان إنجازها في الماضي. كان من الضروري كذلك نقل البيانات من الكاميرات مباشرة إلى مراكز الاستقبال في المسارات المختلفة.
من خلال الجمع بين القدرات الهندسية والتقنيات المتطورة، قدم فريق إنتاج "F1" تجربة مرئية وصوتية غير مسبوقة في عالم السينما. هذه التكنولوجيا لا تقتصر فقط على تقديم متعة بصرية، بل تساهم أيضًا في إظهار التفاصيل الدقيقة للسباقات، وتضع المشاهد في قلب الأحداث، تمامًا كما لو كان جزءًا من الفريق الذي يقود السيارة في المضمار.
