بعد 95 عامًا .. يخت ناهلين يعود إلى الواجهة
في مشهد يعيد إلى الذاكرة واحدة من أكثر القصص البحرية ثراءً في القرن العشرين، لفت يخت ناهلين الأنظار أثناء مشاركته في معرض أنتيغوا لليخوت الفاخرة 2025، حيث رصده صانع المحتوى في SuperYacht Times فابيو ليما، ليسلط الضوء على يخت تاريخي تم إطلاقه منذ قرابة قرن من الزمان.
قصة يخت ناهلين
تم إطلاق يخت ناهلين في 28 أبريل 1930 على يد شركة John Brown & Sons في مدينة كلايدبانك البريطانية، بطول 91.44 متر، كأحد آخر وأفخم اليخوت البخارية الكلاسيكية في العالم، وجاء تصميمه الخارجي والهندسة البحرية من توقيع شركة G.L. Watson & Co، بينما استُوحي اسمه من أصول أميركية أصلية، ويُعتقد أنه يعني “سريع الخطى”، وهو ما انعكس في تمثاله الأمامي الذي يرتدي غطاء رأس لقبائل السكان الأصليين.
وقد تحملت السيدة الثرية آني هنرييت يول المعروفة بلقب ليدي يول تكاليف تجهيز اليخت، والتي كانت من أغنى نساء بريطانيا آنذاك، وقد جُهّز يخت ناهلين بأربع توربينات بخارية، ما جعله تحفة تقنية في عصره.
رحلات ملكية وترميم أسطوري يليق بتاريخ عريق
اكتسب يخت ناهلين شهرة عالمية في صيف عام 1936، عندما استأجره الملك البريطاني إدوارد الثامن للقيام برحلة بحرية في البحر الأبيض المتوسط برفقة واليس سيمبسون في رحلة سرية رافقتها مدمرتان تابعتان للبحرية الملكية البريطانية، في خضم واحدة من أكبر الأزمات الدستورية في تاريخ بريطانيا.
وفي عام 1937، انتقلت ملكية يخت ناهلين إلى الملك كارول الثاني ملك رومانيا، قبل أن يختفي تدريجيًا من السجلات البريطانية، ويتحول لاحقًا عبر عقود إلى استخدامات متعددة، من بينها مطعم عائم على نهر الدانوب، حيث أعاد اكتشافه الوسيط البحري البريطاني نيكولاس إدمستون في التسعينيات.
بعد ذلك عاد يخت ناهلين إلى مجده الحقيقي بعد أن اقتناه الصناعي البريطاني السير جيمس دايسون ، الذي أشرف على مشروع ترميم شامل بين عامي 2005 و2010، تولت تنفيذه شركتا Nobiskrug وBlohm & Voss، تحت إشراف المصممين الأصليين.
واليوم يعمل يخت ناهلين بمحركات ديزل حديثة بسرعة قصوى تبلغ 18 عقدة، مع تصميم داخلي معاصر من توقيع Rémi Tessier، بينما تشير بيانات AIS إلى وجوده حاليًا قرب جزر فيرجن البريطانية، محافظًا على مكانته كأيقونة بحرية تاريخية.
