يخت ناهلين الأسطوري يظهر مجددًا في أنتيغوا ويخطف الأنظار: تاريخ ملكي عريق
رُصد يخت ناهلين (Nahlin) الكلاسيكي، بطول 91.44 مترًا، مؤخرًا في مياه أنتيغوا بمنطقة الكاريبي، ليعيد إلى الواجهة واحدة من أكثر اليخوت التاريخية شهرة في القرن العشرين، بعد مسيرة حافلة ارتبطت بالملوك والنخب الصناعية وأحداث سياسية مفصلية.
قصة يخت ناهلين
أُطلق يخت ناهلين في 28 أبريل عام 1930 على يد شركة جون براون وأولاده (John Brown & Sons) في كلايدبانك باسكتلندا، ليكون واحدًا من آخر اليخوت البخارية الفاخرة الكبرى في عصره. وجاء تكليفه من الليدي يول (Lady Yule)، التي كانت تُعد من أغنى نساء بريطانيا آنذاك، ليجسد ذروة الفخامة البحرية في تلك الحقبة.
دخل يخت ناهلين التاريخ السياسي عندما استضاف عام 1936 الملك إدوارد الثامن (King Edward VIII) برفقة واليس سيمبسون (Wallis Simpson) خلال رحلة بحرية شهيرة، سبقت واحدة من أعظم الأزمات الدستورية في القرن العشرين، والتي انتهت بتنازل الملك عن العرش.
لاحقًا، بيع اليخت إلى الملك كارول الثاني (King Carol II) ملك رومانيا، قبل أن يختفي تدريجيًا من المشهد العام لسنوات طويلة.
بعد عقود من الغياب، أُعيد اكتشاف يخت ناهلين على نهر الدانوب، حيث كان يعمل كمطعم عائم، في مشهد بعيد تمامًا عن تاريخه الملكي. إلا أن هذه المرحلة لم تكن نهاية القصة، بل بداية فصل جديد، بعدما خضع اليخت لعملية ترميم شاملة بين عامي 2005 و2010، تحت إشراف رجل الأعمال البريطاني السير جيمس دايسون (Sir James Dyson).
وشملت أعمال الترميم إعادة بناء دقيقة، وتحديث أنظمة الدفع، وإعادة تصميم المقصورات، مع الحفاظ على الروح الكلاسيكية الأصلية، ليعود يخت ناهلين إلى البحر بحلة تجمع بين التراث والتقنيات الحديثة.
أحدث ظهرو ليخت ناهلين في الكاريبي
اليوم، يبحر يخت ناهلين مجددًا بكامل أناقته، وقد رُصد مؤخرًا في أنتيغوا، كواحد من أبرز اليخوت الكلاسيكية العاملة في العالم. ويُعد ظهوره في الكاريبي شهادة على نجاح عملية إحيائه، وتحوله إلى تحفة بحرية نادرة تروي فصولًا من التاريخ الملكي والبحري الأوروبي.
وبينما يواصل يخت ناهلين رحلاته في المياه الدافئة، يبقى رمزًا خالدًا لعصر ذهبي من الفخامة البحرية، وقصة استثنائية لليخت الذي ضاع ثم عاد ليحتل مكانته بين أعظم اليخوت الكلاسيكية في العالم.
