عالم بلا فقر ولا وظائف.. نظرة خيالية من مليارديرات التكنولوجيا للمستقبل
كشف تقرير حديث عن رؤى متباينة لعدد من أبرز قادة التكنولوجيا حول مستقبل العمل، في ظل التسارع الكبير لتقنيات الذكاء الاصطناعي، واحتمالات وصول العالم إلى مرحلة تختفي فيها الوظائف التقليدية ويعم الثراء شريحة واسعة من البشر.
وأشار التقرير الذي نشره موقع بيزنس إنسايدر Business Insider إلى أن القلق الذي سيطر على الأسواق خلال عام 2025 بشأن فقاعة الذكاء الاصطناعي بدأ يتحول إلى نقاش أعمق داخل شركات التقنية الكبرى حول مستقبل ما بعد الأتمتة الشاملة، وما إذا كان العمل سيظل عنصرًا أساسيًا في حياة الإنسان أم يتحول إلى خيار ثانوي.
رؤية إيلون ماسك في مستقبل العمل
ويرى إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركتي تسلا Tesla وxAI، أن الذكاء الاصطناعي والروبوتات قد يقودان البشرية إلى ما وصفه بـ"الدخل المرتفع الشامل"، حيث تختفي الفقر والحاجة إلى الادخار.
ووفق هذه الرؤية، يصبح العمل نشاطًا اختياريًا، بينما يحصل الجميع على وفرة من السلع والخدمات والرعاية الصحية دون قيود اقتصادية تقليدية.
وذكر ماسك في تصريحات سابقة أن هذا التحول سيغير طبيعة الحياة اليومية، معتبرًا أن الإنتاج الآلي الكامل قد يجعل الثروة متاحة للجميع، وليس حكرًا على فئات محددة، وهو ما ينعكس مباشرة على مستقبل العمل ودوره في المجتمع.
في المقابل، قدم بيل غيتس، مؤسس شركة مايكروسوفت تصورًا أقل حدة، معتبرًا أن البشر سيحتفظون ببعض الأدوار، لكن الذكاء الاصطناعي سيفرض إعادة نظر جذرية في عدد أيام وساعات العمل.
وأوضح أن قطاعات مثل التصنيع والزراعة والنقل قد تصبح شبه مكتملة الحل تقنيًا، ما يسمح بتقليص أسبوع العمل إلى يومين أو ثلاثة.
هل يعيد الذكاء الاصطناعي تعريف الوظائف؟
ويركز غيتس على أن مستقبل العمل لا يعني اختفاءه بالكامل، بل تحوله إلى نموذج أكثر مرونة، يمنح الأفراد وقتًا أطول للابتكار والاهتمام بالجوانب الشخصية، مع استمرار الحاجة إلى العنصر البشري في مجالات محددة.
ومن جانبه، دعا سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، إلى نموذج اقتصادي يقوم على تقاسم عوائد الذكاء الاصطناعي، بدل الاكتفاء بتقديم دخل ثابت. ويرى أن منح الأفراد حصة في ما تنتجه الأنظمة الذكية يعزز شعورهم بالانتماء والجدوى، ويحافظ على التوازن الاجتماعي في عالم عالي الأتمتة.
أما جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، فتبنى رؤية أكثر تحفظًا، معتبرًا أن الجمع بين الدخل الأساسي الشامل والدخل المرتفع الشامل غير مرجح، مؤكدا أن الوفرة لا يجب أن تُقاس بالمال فقط، مشيرًا إلى أن وفرة المعلومات والمعرفة تمثل شكلًا آخر من أشكال الثراء.
وفي السياق ذاته، أشار داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك ، إلى أن العالم يتجه نحو مرحلة ما بعد الذكاء الاصطناعي العام، حيث سيتعين على البشر البحث عن مصادر جديدة للمعنى خارج إطار العمل التقليدي، مع احتمال تقليص ساعات العمل الأسبوعية بشكل كبير.
