بعد تفوق BYD في المبيعات.. كم تبلغ القيمة السوقية لتسلا؟
فقدت شركة تسلا Tesla رسميًا لقبها كأكبر شركة سيارات كهربائية في العالم، بعدما تفوقت عليها منافستها الصينية بي واي دي BYD في مبيعات السيارات الكهربائية خلال عام 2025، في تحول يعكس تغير موازين القوة داخل سوق المركبات الكهربائية العالمي.
أعلنت BYD، ومقرها مدينة شنتشن الصينية، أنها باعت نحو 2.26 مليون سيارة كهربائية بالكامل خلال عام 2025، محققة نموًا سنويًا يقارب 28%، لتصبح بذلك الشركة الأكبر عالميًا في هذا القطاع. ولا تشمل هذه الأرقام سياراتها الهجينة القابلة للشحن، التي رفعت إجمالي مبيعات مركبات الطاقة الجديدة إلى نحو 4.6 مليون سيارة.
القيمة السوقية لشركة تسلا
في المقابل، كشفت تسلا أن تسليماتها خلال 2025 تراجعت إلى حوالي 1.6 مليون سيارة، بانخفاض يتراوح بين 8% و9% مقارنة بعام 2024، مسجلة بذلك العام الثاني على التوالي من تراجع المبيعات بعد أن بلغت ذروتها عند نحو 1.8 مليون سيارة في 2023.
بحسب "cnn"، بلغت القيمة السوقية لشركة تسلا اليوم 1.37 تريليون دولار، وذلك على الرغم من تراجع المبيعات، إذ أغلقت أسهم تسلا عام 2025 مرتفعة بنسبة 18.6%، حيث تجاهل المستثمرون ضعف المبيعات وركزوا على خطط ماسك لأسطول من سيارات الأجرة ذاتية القيادة و"جيش" من الروبوتات الشبيهة بالبشر التي وعد ببدء بنائها قريبًا.
ولكن أيضا لفت 32 محللا في "وول ستريت" إلى أنه تعكس الأرقام التي ذُكرت حول المبيعات بدايةً صعبةً لعام 2025، وتوقعوا انخفاض السهم بنسبة 10% خلال السنة الجارية.
سبق أن أصدرت تسلا بيانًا استباقيًا استعرضت فيه تقديرات 20 محللًا في وول ستريت بشأن تسليماتها حتى عام 2029، مؤكدة أنها لا تتبنى تلك التوقعات. وأشار الصحفي مارتن بيرز Martin Peers إلى أن الخطوة جاءت لتخفيف وقع تراجع مبيعات الربع الرابع من 2025، والتي انخفضت فعليًا بنسبة 15%.
ويأتي هذا التراجع في ظل انتهاء الدعم الحكومي الأمريكي لشراء السيارات الكهربائية، وهو ما توقع الرئيس التنفيذي لشركة فورد Ford، جيم فارلي Jim Farley، أن يؤدي إلى تقليص السوق إلى النصف. وأكد فارلي لاحقًا أن حصة السيارات الكهربائية في السوق الأمريكية انخفضت بالفعل إلى نحو 5% فقط.
صعود BYD مقابل التحديات الغربية
يعتمد صعود BYD على تسعير تنافسي، وسلاسل توريد محلية قوية، وتنوع واسع في الطرازات التي تستهدف شريحة واسعة من المستهلكين. كما وسعت الشركة صادراتها إلى أوروبا وجنوب شرق آسيا وأمريكا اللاتينية والشرق الأوسط، رغم غيابها شبه الكامل عن السوق الأمريكية بسبب الرسوم الجمركية المرتفعة.
في المقابل، تواجه تسلا تحديات متزايدة تشمل اشتداد المنافسة، وانتهاء الحوافز، وتراجع الطلب في أوروبا، إضافة إلى تأثير المواقف السياسية لرئيسها التنفيذي إيلون ماسك Elon Musk على قاعدة عملائها.
وفي ختام الأسبوع، ارتفعت أسهم BYD بنحو 5%، في إشارة إلى ثقة الأسواق باستمرار تفوق الشركة الصينية في سوق السيارات الكهربائية العالمي.
