لحظات تحبس الأنفاس.. نجاة 4 أشخاص علق قاربهم على حافة سد شاهق (فيديو)
عاشت بلدة ستانديرتون، التابعة لمقاطعة مبومالانجا في جنوب إفريقيا، ليلة حبست فيها الأنفاس، عقب تعرض أربعة رجال لموقف مأساوي وضعهم على حافة الموت حرفيًا.
بدأت الواقعة عندما تعطل محرك قارب تزلج Ski-boat كان يستقله الرجال الأربعة في مياه نهر فال، مما أدى إلى فقدان السيطرة عليه تمامًا وجرفه بواسطة التيارات المائية القوية نحو حافة سد مائي شاهق يبلغ ارتفاعه نحو 130 قدمًا.
وأظهرت مقاطع الفيديو المتداولة لحظات مرعبة، حيث ظهر الرجال وهم يتشبثون بيأس بهيكل القارب العالق عند مفيض السد، بينما كانت المياه تندفع بقوة هائلة من تحتهم مهددة بجرفهم نحو الهاوية في أي لحظة.
وبحسب شهود العيان، فإن القارب انجرف ببطء نحو جدار السد حتى حوصر عند نقطة الانحدار، مما اضطر الركاب للتمسك بالقارب بكل قوتهم لمنعه من السقوط فوق الحافة.
كواليس إنقاذ ركاب قارب التزلج العالق
امتدت ساعات الرعب التي عاشها المغامرون من وضح النهار حتى جنوح الليل، حيث بدأت فصول المحنة قبيل غروب الشمس واستمرت حتى خيم الظلام الدامس على أرجاء المكان، وفي تلك الأثناء، استنفرت خدمات الطوارئ أجهزتها لإطلاق عملية إنقاذ كبرى شاركت فيها وكالات متعددة في سباق مع الزمن للوصول إلى العالقين قبل فوات الأوان.
ورغم وصول فرق الإنقاذ إلى الموقع، إلا أن ضراوة تدفق المياه وسرعة التيارات حالت دون تمكن القوارب من الاقتراب من موقع الحادث في البداية خوفًا من تعرض المنقذين لنفس المصير.
ووجدت فرق الإغاثة نفسها مجبرة على تدشين زوارق الإنقاذ من نقطة بعيدة تقدر بعدة أميال عكس اتجاه التيار، مع اعتماد خطة محكمة لتحجيم المخاطر نظرًا لحساسية الموقف.
ومع تزايد التحديات الفنية تحت جنح الظلام، لجأ المسؤولون إلى مناورة استراتيجية تمثلت في تعديل مسار تدفقات المياه لتخفيف الضغط الهيدروليكي المسلط على هيكل القارب ومنعه من الانزلاق الوشيك، حيث جرى فتح ثلاث بوابات لتصريف المياه وتوجيهها بعيدًا عن منطقة المفيض، وهو ما أدى في نهاية المطاف إلى استقرار وضع القارب وتوفير نافذة آمنة للمنقذين.
ونجحت قوارب الإنقاذ في نهاية المطاف في سحب الرجال بعيدًا عن حافة الخطر، وأشارت التقارير الأولية إلى أن الحادث نجم عن عطل ميكانيكي مفاجئ أصاب محرك القارب أثناء وجوده في مياه نهر فال جنوب إفريقيا.
وفور وصولهم إلى الشاطئ، خضع الرجال الأربعة لفحوصات طبية دقيقة من قبل المسعفين، حيث تبين بشكل مفاجئ عدم إصابة أي منهم بجروح رغم الساعات الطويلة التي قضوها في مواجهة الموت وسط الأمواج المتلاطمة.
