ماالذي انجزته خلال عام؟ قيم نفسك هنا
ألمانيا: مايا مشلب
قبيل ملامسة عقارب الساعة منتصف الليل لاعلان حلول سنة جديدة،يكثر التفكير في عام مضى.عام غالباً ما يحمل معه الكثير من السلبيات والايجابيات في آن واحد. وفيما يمضي كثيرون أوقاتا ًيتذكرون فيها أفضل اللحظات وأصعبها،يفضل آخرون النظر الى المستقبل، الى السنة التي تنتظرهم على الابواب، ليباشروا بعدها تحضير الامنيات واتخاذ قرارات. اللافت انه غالباً ما يكون مصيرها التلاشي بعد مرور بضعة أشهر من السنة الجديدة. ولعلّ أكثر القرارات التي تُكسر هي خسارة بضع كيلوغرامات، تناول طعام صحي، إيجاد وظيفة بحجم الطموح!
إنما لكي تودع العام المقبل، راضياً عما تمكنت من تحقيقه، تضع مجلة "الرجل" بين يديك بعض المقترحات لمساعدتك في التفكير في ما يمكن ان تحققه العام المقبل بهدف الاستفادة من اللحظات التي تمر سريعاً ومن دون ان تلاحظ.
- الوقت: تذكر انه يمضي سريعاً وانك لا تملكه الى الابد. لهذا، اغتنم كل لحظة وعشها على النحو الذي ترغب فيه وكأنها آخر اللحظات التي تحياها.
- العلاقات الاجتماعية:أحياناً كثيرة لا يعي المرء أهمية أفراد العائلة والاصدقاء، فيعتبرهم من المسلمات. لذلك، تذكر انهم أهم مَن يمكن ان يشغلوا حياتنا.فحاول التقرب منهموتمضية مزيد من الاوقات المرحة برفقتهم. إن كنت أباً، يجب الا يشغلالعمل وقتك كاملاً، فتذكر أهمية الخروج برفقة الزوجة والاطفال، فحين يكبرون لن تتمكن من رؤيتهم بالمقدار الذي تريده. وفي هذا الاطار، أثبتت الدراسات ان الأشخاص الذين ينسجون علاقات وطيدة مع افراد العائلة ويتمتعون بصداقات جيدة، ينعمون بعمر أطول من الاشخاص الانطوائيين أو الذين يقيمون حواجز بينهم وبين الآخرين. لذلك خفف الوقت الذي تستثمره في وسائل التواصل الاجتماعية، وركّز على العلاقات الانسانية المباشرة. إسأل عن الاشخاص الذين يهمك أمرهم، أقم عشاءً في بيتك وادع اليه من ترغب في رؤيتهم... خطوات صغيرة قادرة على فعل الكثير.
- التعلّم: فيه الكثير من المتعة كما يحمل إحساساً بإدخال عنصر التجديد الى الحياة. لذلك، إبحث عما يمكن أن تتعلمه، قد يكون هواية جديدة كالموسيقى أو ركوب الخيل او لعب الغولف او التزلج او حتى تعلم الطهو او تحضير الحلويات (الامر ليس حكرا على النساء) او تعلم لغة جديدة (حتى وإن لم تكن تحتاج اليها في عملك) ... يبقى التعلم مسارا لا ينتهي مهما تقدمت في السن. إضافة الى انه يُبعد شبح الألزهايمر في منتصف العمر، فإنه يحمل معه إحساساً بالرضى وبإنجاز شيء ما، كما انه يتيح للمرء التعرف الى أشخاص جدد تربطه بهم إهتماماتمشتركة.
- الايجابية: التحلي بروح إيجابية من أهم المزايا التي يمكن أن يتحلى بها المرء. يمكن اعتبارها بمثابة نقطة الانطلاق القادرة على تغيير شخصيتك إضافة الى التأثير في حياة من حولك. إذا كنت من الاشخاص الذين يدمنون العمل، ينامون قليلا، لا يمارسون اي تمارين رياضية ولا يحاولون الاسترخاء إن عبر سماع الموسيقى او متابعة صفوف يوغا مثلا، فلا تعجب إن وجدت نفسك أسير الضغوط اليومية وتعاني أمراضاً متعددة. كن هذه السنة صاحب قرار. لا تستسلم للأرق والتوتر والافكار السوداء.
- حياة صحية: إن اتباع نمط حياة صحي يبقى من اهم الامور التي يمكن أخذها في الاعتبار السنة المقبلة. إذا كنت من المدخنين، فكّر جديا في الاقلاع عن التدخين. لا تكتفي بالادعاء أنك قادر على تنفيذ الخطوة لكنك تتريث لانه لا دافع لديك. الدافع الاهم يبقى الحفاظ على الصحة. كذلك مارس بعض التمارين الرياضية. إن كنت لا ترغب في التوجه الى النادي والتقيد بصفوف محددة، يمكنك ان تبتاع حذاء رياضياً مريحاً (وليكن ذات نوعية مرموقة) واخرج للركض او المشي السريع في الشارع. فإضافة الى ان الرياضة تعزز القدرة على حرق الدهون، اثبتت الدراسات انها تخفف اخطار الاصابة ببعض الامراض السرطانية، كما تخفف ارتفاع ضغط الدم.
- المساعدة:قدم المساعدة الى من يحتاج اليها، لا تكتفي بتقديمها الى المقربين منك من افراد العائلة والاصدقاء. توجه إلى احدى الجمعيات التي تعنى بقضية تهمّك. قد تختار الاطفال اليتامى او جمعية تعنى بالعجزة او المشردين أو حتى المدمنين. قدم المساعدة عينية كانت او عبر الانخراط بنشاطات تنفذها هذه الجهات من أجل بث التوعية مثلا. إن تقديم المساعدة يعود بالفائدة على صاحبه أكثر من الجهة التي تلقتها، بفضل ذاك السلام الداخلي والفرح الذي يشعر به المرء حين يقوم بخطوة من هذا النوع. وتذكر انالسعادة، في نهاية المطاف، هي ما ينشده الجميع.
التجديد: صحيح ان اتباع نظام حياة يومي من شأنه ان يسهل الحياة، لكن ان يسيطر الروتين على كل النواحي الحياتية فهذا أمر قاتل! الروتين هو العدو الاول. باشر التغيير، ابدأ بأثاث غرفة نومك مثلا، غيّر نوعية البرامج التي تشاهدها. خفف الوقت الذي تستثمره في قراءة او سماع الاخبار السياسية المشؤومة. انسج علاقات اجتماعية حقيقية لا افتراضية. لا تتفقد هاتفك او بريدك الالكتروني كل بضع دقائق. حدد الوقت الذي تخصصه للعمل والوقت الذي تخصصه لنفسك. انسج علاقات اجتماعية مع اشخاص جدد. خذ عطلتك السنوية لتسافر أسبوعين للتعرف الى ثقافة جديدة. السفر يبث التجدي
