You are here

×

رائد الأعمال أحمد المنهبي:‏‏‏‏‎‎‎ المهارات والخبرات رأس المال الحقيقي.. وأنا بدأت بأقل من 3 آلاف ريـال

اعتمدت على نفسي فقط.. وهذا وحده تحدّ وخطأ مني.. فالعمل الجماعي والحلول التمويلية والاستثمارية أفضل من الفردية.
بدأت مشروعي المستقل بـ 2700 ريـال.. واتخذت من غرفة نومي مكتباً لإدارته.
أول ربح حققته لم يتجاوز 217 ريـالاً فقط.. ولكنه أشعل في داخلي روح التحدي.
عوامل النجاح أهمها قوة مؤسسيها وما يتميزون به من سمات شخصية كالإصرار والصبر والطموح وبعد النظر.
مليارات البشر يمشون في مواقع الإنترنت حالياً بدلاً من الشوارع والأسواق.. فأين نحن من استقطابهم.
وسائل الإعلام ترتكب خطأ كبيراً في إطلاقها صفة رواد الأعمال على أصحاب المشاريع الناشئة. 
الريادة تكون بفكرة جديدة لم يسبق لها أحد، وتسهم في حل مشكلة وتكون مربحة مالياً في وقت قصير.
أبرز العقبات.. العمل الفردي وعدم تقبّل إدخال الشركاء للانطلاق وتأسيس المشاريع.
من الخطأ الاعتقاد أن مجال المال والأعمال بيد أصحاب رؤوس الأموال الكبيرة فقط والصغار ليس لديهم حظ.
مساعدة أصحاب المشاريع الناشئة والمتعثرة تكون بغرس قيم العمل الحر في المجتمع عبر الإعلام الجديد والتعليم.
نصيحتي للشباب.. اكتساب الخبرات والاحتكاك بالمتميزين والسفر.. للاطلاع على تجارب الآخرين.
 
بدأ التجارة بعد أن تعلم أسسها على يد والده وهو على مقاعد الدراسة ، اعتمد على نفسه ولم يتلقى مساعدة من أحد عند تأسيس مشروعه الخاص ، اتخذ من غرفة نومه مكتباً لإدارة وتأسيس مشروعه، نجح من تجاوز العثرات في كل مرحلة من مراحل تجارته حتى أصبح رائد أعمال وصاحب مشاريع مكنته من تقديم الاستشارات الإدارية والحلول العملية للآخرين
 
إنه رائد الأعمال المستشار أحمد المنهبي، مؤسس "بزنس برو للاستشارات الادارية وحلول الأعمال" في حوار مع مجلة "الرجل"، يتحدث بشفافية عن مشواره، كاشفاً عن مكامن الخطأ والصواب، واضعاً بين أيدي الشباب خلاصة تجربته وأبرز الدروس التي توصل إليها من في حياته العملية، في هذا الحوار:
 
 * كيف كانت بداياتك لدخول عالم الأعمال ؟
أخذت عن والدي -حفظه الله-  حب العمل، كان يقول لي التجارة من أسباب النجاح الرئيسة في حياة الرجل، هذه البدايات كانت ملهمة لي في حب العمل وإبراز قيمة الذات، كنت أرافقه إلى محلنا لبيع الألبسة الرجالية في سوق البلد بالطائف، وهذا ما أكسبني "مهارات التواصل والاقناع والبيع".
 
 ثم عرض عليّ والدي أثناء دراستي الجامعية، أن يفتح مركز لصيانة الحاسب الآلي، بشرط أن أكون الشخص المسؤول أمام الزبائن عن أي استفسارات، وبحكم معرفتي السابقة منذ صغري بالحاسب الآلي؛ وافقت فوراً دون تردد وتصدرت المشهد وكانت تجربة حقيقية جديدة وفريدة من نوعها؛ بدأنا عام ١٩٩٩، كنت أدير المركز، حتى ٢٠٠٦. وقد اكتسبت خلالها قدرات ومهارات إدارية وفنية.
 
بعد ذلك وجدت أنه لا بدّ لي من خوض غمار العمل الحر بنفسي ومالي، فأقدمت بعد سنتين على الاستقلالية، بتأسيس "بزنس برو "للاستشارات وحلول الأعمال عام ٢٠٠٨م.
 
* ما أبرز التحديات التي واجهتك للانطلاق؟ وكيف تغلبت عليها؟*
 
 قلة المال، لم أطلب من والدي ريالاً واحداً، اعتمدت على نفسي فقط وهذا وحده تحدٍّ وخطأ مني، فالعمل الجماعي والحلول التمويلية والاستثمارية أفضل من الحلول الفردية.
 
فتحت سجلاً تجارياً وبدأت مباشرة بإعلان عن دورة تدريبية، ولم يكن لديّ مقر للمكتب، فحوّلت غرفة نومي مكتباً لـ"بزنس برو" وكانت باسم "أبعاد الأعمال" ولم يكن معي وقتها إلا ٢٧٠٠ريـال.
 
 استأجرت بـ ١٥٠٠ ريـال القاعة التدريبية، ودفعت المتبقي على الإعلان والتسويق، ولم يتبق معي بعد ذلك إلا مبلغ زهيد لا يذكر، وأذكر اني ربحت في تلك الدورة ٢١٧ ريـالاً فقط، ولكنها أشعلت في داخلي روح التحدي.
 
 
* من هو الداعم الأكبر للمستشار  أحمد المنهبي؟
الله سبحانه، وكنت وما زلت دائماً أدعو الله وحده بالرزق، لا أطلب الدعم من إنسان نهائياً ولو أقرب الناس مني، لأني مؤمن في قرارة ذاتي وعمق إيماني، بأن الله هو الرزاق لا شريك له.
 
* هل تتذكر قيمة أول رأس مال دخلت به عالم الأعمال؟
رأس المال الحقيقي من وجهة نظري هو المهارات والخبرات المتراكمة التي اكتسبتها قبل دخولي عالم المال والأعمال وهذه قيمتها لا تقدر بثمن، أما ما يروج عند بعض الشباب بدأ بـ ٣٠٠ ريـال أو ١٥٠٠...إلخ  فهذا غير صحيح، وإنما هي أرقام تسويقية تستخدمها البعض لتلميع صورته.
 
* من أين حصلت على التمويل اللازم لتأسيس مشروعك الثاني "الشاب الريادي"؟
لم آخذ تمويلاً من أحد، ولكن اعتمدت على العلاقات والشراكات والتحالفات في "بزنس برو" للاستشارات الإدارية والمالية وحلول الأعمال، وبحكم المصالح المتبادلة استطعنا تأسيس مشروع الشاب الريادي دون أن أخذ أي تمويل من اي جهة.
 
*كيف استلهمت فكرة تأسيس "الشاب الريادي"؟
جاءت الفكرة عام ٢٠١٦،  بعد إعلان رؤية المملكة 2030، فوجدت أنها فرصة سانحة لتحويل الشباب من الوظيفة إلى العمل الحر، وحين عودتي بدأت بتأسيس الهوية وعقد الشراكات.
 
*ما المنتظر من مشروعك؟ وأين تكمن أهميته؟
يهدف إلى تأسيس وتطوير مشاريع تجارية نوعيه مستدامة متوافقة مع رؤية المملكة 2030، وهو مهم جداً للمساهمة في تحقيق الرؤية التي أتى بها سمو سيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان آل سعود حفظه الله.
 
*ما رصيد "الشاب الريادي" العملي في الأخذ بيد المشاريع الناشئة في السعودية؟
ساهم مشروعنا، ولله الحمد والمنة، في تأسيس وتطوير عدد من المشاريع الصغيرة التي تمثل جزءاً مهماً من البنية التحتية للاقتصاد الوطني.
 
*مدرب قيادة، إدارة، تخطيط‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏، مستشار تأسيس وتطوير الأعمال والاستثمار واللوجستيات، كيف جمعت بين كل ذلك؟
تخصصي هو إدارة أعمال، وامتلكت الخبرة في الإدارة والقيادة بالوظائف التي التحقت بها والمشاريع والأعمال التي اسستها او شاركت في تأسيسها، كل هذا جعلني قادراً على تدريب الآخرين ونقل خبرتي لهم، فضلا عن عملي وخبرتي في العقود الاستشارية في الاستثمار واللوجستيات، مع عدد من شركات النقل والمصانع والمشاريع الاستثمارية لله الحمد.
 
لماذا تعدّ الاستشارات المالية والإدارية والتسويقية الأكثر إقبالاً من المشاريع والشركات الكبرى والصغرى؟
لأنها العمود الفقري، والركن الأساسي لتأسيس المشاريع وتطويرها.
 
  *ما عوامل نجاح المشاريع الصغيرة والمتوسطة ؟
أهمها قوة مؤسسيها بالدرجة الأولى، وما يتميزون به من سمات شخصية، كالإصرار والصبر والطموح وبعد النظر، ثم القيمة المضافة للمنتج أو الخدمة التي تقدم للعميل لتساهم في نجاح المشاريع.
 
*أي دور للتقانة الإلكترونية ومواقع التواصل في نجاح مشروع ريادي؟
تخيل معي أن المليارات من البشر يمشون في مواقع الإنترنت حالياً، بدلاً من الشوارع والأسواق، فأين نحن من استقطابهم، فقوة التكنولوجيا الآن أصبحت ركيزة مهمة لنجاح المشاريع.
 
*ما الفرق بين ريادة الأعمال والمنشآت الصغيرة ؟
يوجد فرق كبير، وللأسف فإن وسائل الإعلام تطلق على الشباب أصحاب المشاريع رواد أعمال، وهذا خطأ كبير؛ فرواد الأعمال متوسط أعمارهم في العالم ٤٣ سنة، لأن من أساسيات ريادة الأعمال أن المشروع يكون بفكرة جديدة لم يسبق لها أحد، وتسهم في حل مشكلة وتكون مربحة مالياً في وقت قصير، عن نقطة التعادل المتعارف عليها غالباً، ولن يتحقق ذلك من دون خوض التجربة والممارسة، حتى تنضج فكرة المشروع ثم تصبح بعد ذلك رائدة.
 
 
* كيف تسهم رؤية المملكة 2030 في مساعدة أصحاب المشروعات الناشئة والمتعثرة بشكل يضمن النمو والاستدامة ؟
من أهم الأسباب للمساهمة في ذلك، البدء بغرس قيم العمل الحر في المجتمع، عبر الإعلام الجديد والتعليم، بالأنشطة الصفية في المدارس، واعتماد مناهج ريادة الأعمال في السنة التحضيرية بالجامعات والأنشطة الجامعية. عبر مراكز خدمة المجتمع وريادة الأعمال، بشرط أن تتولى الشركات الاستشارية المتخصصة في ذلك، ممن لها خبرة الواسعة تنفيذ هذه المبادرات لضمان نجاحها.
 
*ما العقبات والتحديات التي ترى أنها تحدّ من تطوّر بيئة ريادة الأعمال في السعودية؟
العمل الفردي، وعدم تقبّل إدخال الشركاء عند مجتمع الأعمال، وكذلك ثقافة المجتمع السائدة في المجتمعات الوظيفية، أن مجال المال والأعمال بيد أصحاب رؤوس الأموال الكبيرة فقط، والصغار ليس لديهم حظ فيها.
 
 *ما دور العمل الحر ورواد الأعمال في التنمية والتوطين؟
دورهم مهم للتنمية والمشاركة في البنية التحتية للاقتصاد الوطني ،وتنمية صادرات الوطن، حتى تصبح محلية الصنع والمنشأ عالمية الانتشار، ما يحقق زيادة القوة الاقتصادية للوطن، أما التوطين فيتحقق بتوظيف أنفسهم وأبناء وطنهم في منشآتهم.
 
*من واقع تجاربكم ما النصائح التي تقدمها للشباب الراغبين في أن يصبحوا رواد أعمال ناجحين؟
اكتساب الممارسة والخبرات، والاحتكاك بالمتميزين، والسفر للاطلاع على تجارب الآخرين ممن هم أفضل منا.
 
*أين ترى أحمد المنهبي مستقبلاً؟
أرى نفسي خادماً لوطني، مخلصاً لمليكي، مساهماً في تحقيق رؤية سمو سيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في ريادة الأعمال ومجتمع المال والأعمال.
 
*كلمة أخيرة لمجلة الرجل؟
شكراً مجلة الرجل لإبراز جهدي وإسهاماتي في خدمة وطني

التعليقات

أضف تعليق