You are here

×

اصلاح فيس بوك؟ مارك زوكربيرغ يفشل في تحقيق اهم أهدافه لعام 2018

اصلاح فيس بوك؟ مارك زوكربيرغ يفشل في تحقيق اهم أهدافه لعام 2018

خرق للثقة بين فيسبوك والأشخاص الذين يشاركوننا بياناتهم ويتوقعون منا أن نحميها

فضيحة كامبريدج أناليتيكا

بدأ مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لشركة فيس بوك هذا العام بتحدي قوي: حل المشكلات التي تعاني منها أكبر شبكة اجتماعية في العالم.

وقال زوكربيرغ في مدونته: "العالم يشعر بالقلق والانقسام، و فيس بوك لديه الكثير من العمل لفعله، سواء كان ذلك يحمي مجتمعنا من الإساءة والكراهية، أو الدفاع عن التدخل من قبل الدول القومية، أو التأكد من أن الوقت الذي يقضيه المستخدم على فيس بوك هو الوقت المناسب لإنفاقه".

إذا نجحت شركة التكنولوجيا الشهيرة، فسوف ينهي فيس بوك عام 2018 على مسار أفضل بكثير، لكن الشقوق في إمبراطورية زوكربيرغ لوسائل الإعلام الاجتماعية نمت مع تكدس الفضائح حول إساءة استخدام البيانات والأمن وحتى قيادة الشركة الأمريكية.

ليس لدينا أي فكرة عن كيفية تأثير الروبوتات والأتمتة على الوظائف

واجهت الشبكة الاجتماعية انتقادات عدة مرات منذ إطلاقها قبل 14 عامًا، لكن الضجة العامة وصلت إلى ارتفاعات جديدة في عام 2018، وكانت أخطاء فيس بوك على الرغم من محاولتها إصلاح مشكلاتها تأكيد آخر لما يحدث عندما تنمو الشركة بسرعة بدون الرقابة.

وتسببت الشركة في وقوع مواجهة أخرى بين قوة التكنولوجيا والمشرعين الذين لديهم أفكارهم الخاصة حول كيفية إدارة منصة يستخدمها 2.3 مليار شخص كل شهر.

وقال السناتور الديمقراطي مارك وارنر من فرجينيا في مقابلة صحفية: "أعتقد أن هناك توافقا عاما متناميا من كلا الحزبين في الكونجرس على أن ضبط النفس لن ينجح".

وأشار فيس بوك إلى سلسلة من الملاحظات التي نشرها زوكربيرغ هذا العام توضح ما قامت به شركة التكنولوجيا لمكافحة التدخل في الانتخابات، وكذلك خطاب الكراهية، والمعلومات الخاطئة والمحتويات الهجومية الأخرى، وقد سحبت الشبكة الاجتماعية أكثر من 1.5 مليار حساب مزيف، وأطلقت قاعدة بيانات للإعلانات السياسية، وأعلنت عن إنشاء هيئة مستقلة تشبه المحكمة العليا للإشراف على نداءات المحتوى.

لكن زوكربيرغ بطرق عديدة لم يصل إلى قرار العام الجديد، وقال محققو الأمم المتحدة إن موقع فيس بوك لعب دوراً في نشر خطاب الكراهية الذي غذى التطهير العرقي في ميانمار.

البلدان التي يتم فيها استخدام الروبوت بشكل أسرع من المتوقع

تساءل المستخدمون عما إذا كان يجب عليهم حذف حساباتهم على المنصة كما تروج حملة #DeleteFacebook بعد أن علموا أن كامبريدج أناليتيكا، وهي شركة استشارات سياسية بريطانية لها علاقات مع حملة دونالد ترامب الرئاسية لعام 2016، جمعت بيانات حول ما يصل إلى 87 مليون مستخدم بدون إذن منهم.

باختصار، عوض أن ينجح مارك زوكربيرغ وشركته في السيطرة على المشاكل تأزمت الأمور أكثر بل إن الأزمة تمددت نحو واتساب.

إن الخلافات التي شهدتها فيسبوك هذا العام لم تفسد الصورة المضروبة بالفعل من قبل الشركة، بل إنها غذت المزيد من عدم الثقة في الشبكة الاجتماعية.

في أعقاب فضيحة كامبريدج أناليتيكا، أقر زوكربيرغ بوجود "خرق للثقة بين فيسبوك والأشخاص الذين يشاركوننا بياناتهم ويتوقعون منا أن نحميها".

أثار استياء الرأي العام حول إساءة استخدام البيانات انتباه المشرعين، الذين طلبوا من زوكربيرغ تقديم أول شهادته العامة أمام مجلسي الكونجرس، تعهد فيس بوك بمزيد من التغييرات، بما في ذلك إزالة وصول المطور إلى بيانات المستخدم للتطبيقات التي لم يتم استخدامها لمدة ثلاثة أشهر، بدأت في بناء أداة جديدة بحيث يمكن للمستخدمين مسح سجل التصفح على الشبكة الاجتماعية.

لكن بعض خبراء الخصوصية قالوا إن تغييرات فيسبوك لم تكن كافية، تستفيد الشبكة الاجتماعية التي تحقق أرباحًا من الإعلانات التي تستهدف المستخدمين استنادًا إلى ما "تعجبهم" أو تفعله على الإنترنت، عندما يشارك المستخدمون المزيد من المعلومات عن أنفسهم.

قال آري إيزرا والدمان، أستاذ القانون ومدير مركز الابتكار للقانون والتكنولوجيا في كلية نيويورك للقانون: " على الخلافات حول الخصوصية ليست جديدة بالنسبة لفيس بوك ففي كل مرة يحدث شيء ما، هناك بعض الاهتمام الإعلامي"، "يعتذر زوكربيرغ ويقول إننا سنقوم بعمل أفضل وسنعمل على استعادة ثقة مستخدمينا، ثم يقومون بتغييرات تجميلية ويعود إلى العمل كالمعتاد".

في شهر سبتمبر، كشفت الشركة عن خرق أمني سمح للمهاجمين بسرقة المعلومات الشخصية لـ29 مليون مستخدم لفيس بوك، بما في ذلك أرقام الهواتف وتواريخ الميلاد والمدن.

وقالت جينيفر جريجيل ، الأستاذ المساعد بجامعة سيراكيوز التي تدرس الإعلام الاجتماعي، إن انعدام الثقة المتزايد في فيس بوك جعل المستخدمين "في موقف صعب".

م في نوفمبر / تشرين الثاني ، قام تحقيق أجرته صحيفة "نيويورك تايمز" بتسليط أضواء قاسية على الطريقة التي تعامل بها زوكربيرغ و مساعديه مع بعض هذه الفضائح، مما أدى إلى تصاعد التوترات مع المشرعين وجماعات المناصرة.

هل يمكن للبيانات أن تنقذ العالم؟ إليك رأي الخبراء في مجال البيانات الضخمة

قي أحدث تطور لتلك الملحمة، ذكرت صحيفة التايمز يوم الخميس أن ساندبرج طلبت من موظفي الاتصالات بالشركة أن يجروا تحقيقات حول أموال الملياردير المستثمر جورج سوروس بعد أن وصف كلا من فيس بوك وجوجل بأنها "خطر".

وقالت فيس بوك في بيان إنها بدأت بالفعل البحث في سوروس عندما قدمت ساندبرج طلبها إلى الموظفين، فيما اتهم جورج سوروس الشركة بأنه تهاجم شركته وتعمل على تسهيل أخبار مزيفة حولها.

من جهة أخرى تتصاعد مشاكل أخرى بالنسبة للشركة الأمريكية، منها انتشار الأخبار المزيفة باستخدام واتساب والتسبب في مقتل العديد من الناس في الهند والمكسيك بسبب عمليات اعدام خارج القانون وبدون أي تحقيقات.

والأسوأ أيضا هو أن عمليات الرقابة وحذف تلك الأخبار وايقافها على التطبيق أو الشبكة الإجتماعية، يدفع مناصرو فكرة "حرية التعبير" للإحتجاج ووصف الرقابة بأنها ممارسة للديكتاتورية.

مواضيع ممكن أن تعجبك

التعليقات

أضف تعليق