You are here

×

كيف تؤدي مناسك فريضة الحج؟

تتجه حشود من المسلمين إلى مكة هذه الأيام إلى بيت الله الحرام والمشاعر المقدَّسة لغاية واحدةٌ، وهي أداء مناسك الحجِّ

هذه العبادة العظيمة التي شرعها الله تعالى لعباده؛ ليتقرَّبوا بها إليه ويُظهروا تمام الطَّاعة والخضوع والتَّسليم عند بيته وبين يديه سبحانه وتعالى.

وعلى رغم أن فرصة أداء فريضة الحج لا تأتي للمسلم إلا مرة واحدة في حياته

فإن المسلم وهو يؤدي هذه العبادة يجب أن يدقق في شروط وأركان الحج وأن يكون حريصاً على سلامتها وملما كافة خطوات مناسك الحج كاملة حتى يرجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه

تتجه حشود من المسلمين إلى مكة هذه الأيام إلى بيت الله الحرام والمشاعر المقدَّسة لغاية واحدةٌ، وهي أداء مناسك الحجِّ، هذه العبادة العظيمة التي شرعها الله تعالى لعباده؛ ليتقرَّبوا بها إليه ويُظهروا تمام الطَّاعة والخضوع والتَّسليم عند بيته وبين يديه سبحانه وتعالى.

تحديد نوع النُّسك

وعلى رغم أن فرصة أداء فريضة الحج لا تأتي للمسلم إلا مرة واحدة في حياته فإن المسلم وهو يؤدي هذه العبادة يجب أن يدقق في شروط وأركان الحج وأن يكون حريصاً على سلامتها وملما بكافة خطوات مناسك الحج كاملة حتى يرجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه، اقتداءً بقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم: “من حج، فلم يرفث ولم يفسق، رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه".

ما هو حج التمتع؟

لكن قبل أن يُشرّع الحاجُّ بالإحرام للحجِّ وأداء مناسكه، لا بدَّ له من تحديد نوع النُّسك الذي سيكون عليه حجُّه؛ إذ إنَّ الحجَّ قد يكون إفراداً، وهو الذي يُحرِم الحاجُّ فيه لأداء الحجِّ وحده، وقد يكون قِراناً فيحرم الحاجُّ للعمرة والحجِّ معاً ويَقرن بينهما، وقد يكون تمتُّعاً، فيُحرم الحاجُّ للعمرة في أشهر الحجِّ ويؤدي طواف والسعي العمرة، ويتحلّل من إحرامه، حتى إذا جاء اليوم الثامن من شهر ذي الحجَّة جدَّد إحرامه للحجِّ من مكانه.

مناسك الحج خطوة بخطوة

تبدأ مناسك الحجِّ جميعهم بالإحرام، فإن وصلوا مكة وبلغوا بيت الله الحرام طافوا بالكعبة المشرَّفة سبعة أشواطٍ مبتدئين بالحجر الأسود، وهو طواف العمرة لمن كان متمتعاً، وطواف القدوم لمن كان مفرداً أو قارناً عند جمهور الفقهاء، فإذا فرغوا من الطَّواف صلوا ركعتين عند مقام إبراهيم إن أمكن ذلك، ثمَّ يسعى الحجَّاج بين الصفا والمروة سبعة أشواطٍ، وهو سعي العمرة للمتمتع، وسعي العمرة والحجِّ للقارن، وسعي الحج للمفرد.

جبل عرفات.. تعرف على سبب تسمية جبل عرفات بهذا الاسم

 وبعد الطَّواف والسَّعي يتحلَّل المتمتِّع من إحرامه فيحلق أو يقصِّر ليتحلَّل بذلك من إحرامه ويعود ليجدِّد إحرامه في اليوم الثَّامن من ذي الحجَّة، أمَّا المفرد والقارن فيبقيان على إحرامهم ولا يتحلَّلا منه، فإذا كان اليوم الثَّامن من ذي الحجَّة وهو يوم التَّروية وفيه يخرج جميع الحجاج رجالًا ونساءً إلى مِنى ويبيتون فيها تِلك اللَّيلة حتى طُلوع شمس اليوم التَّاسع من شهر ذي الحِجَّة وهو يوم عرفة.

ويسير الحُجاج بعد طُلوع الشَّمس إلى جبل عرفة، وهناك يُصلّون الظُّهر والعصر عند زوال الشَّمس جمع تقديمٍ وقصر، ويجب على كُلِّ حاجٍّ التَّنبه إلى وقوفه ضِمن حدود عرفاتٍ؛ فعرفات كُلُّها موقفٌ للحجيج ما عدا وادي عُرَنة، وعلى جميع الحجاج الإكثار من قول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له المُلك وله الحمد بيده الخير وهو على كلِّ شيءٍ قديرٍ، كما عليهم الاجتهاد في الدُّعاء والرَّغبة والتَّوبة إلى الله حتى غروب الشَّمس.

 ومع غروب الشَّمس يخرج الحجاج إلى مزدلفة ملتزمين السَّكينة والوقار، وملَّبين ذاكرين الله تعالى، وعند الوصول إلى مزدلفة يصلِّي الحجاجّ فيها صلاة المغرب والعِشاء جمعًا وقصرًا قبل حطَّ الرِّحال. ثم يبيتون في مزدلفة ويصلّون بها صلاة الفجر، وعندما يُسفر النَّهار وقبل طُلوع الشَّمس يسيرون باتجاه مِنى لرمي جمرة العقبة، وفي طريقهم إلى مِنى يمرون بوادي محسر؛ فعليهم الإسراع في المسير ما استطاعوا دون ضررٍ ولا ضِرارٍ.

كيفية رمي الجمرات في الحج

وأثناء وصولهم إلى مِنى يكون الحجاج حاملين معهم حصى الرَّمي، وعددها سبع حصياتٍ؛ فيكبّروا عند رمي كلِّ حصاةٍ ويرفعوا يديهم خلال الرَّمي، ثم ينحرون الهدي ثُمّ يحلِقون رؤوسهم - للرِّجال- أو يقصّرون مع أنّ الحلق أفضل، والمرأة تقصُّ من أطراف شعرها قدر أنملةٍ، وبذلك يتحلل الحاجّ من كلِّ شيءٍ إلا النِّساء وهو التَّحلل الأول.

بعد ذلك يفيض الحجاجّ إلى مكّة لتأدية طواف الإفاضة وهو طوافٌ واجبٌ على الجميع وبه تمام الحجّ، ثُمّ من كان متمتّعًا أو لم يسعَ مع طواف القدوم؛ فعليه أنّ يسعى بين الصَّفا والمروة، وبالطواف يكون التَّحلل الثَّاني؛ فيحلُّ للحاجّ كلّ شيءٍ مباح حتى النِّساء ثم يرجع الحاجّ إلى مِنى ثانيةً ويبيت هناك ليالي التَّشريق وجوبًا، وعليه كلَّ يومٍ بعد الزَّوال رمي الجمرات بسبع حصياتٍ يبتدئ بالجمرة الأولى فيستقبل القِبلة ويبدأ الرَّمي ثُمّ يتقدَّم فيقفْ ويدعو الله، ثُمّ يأتي الجمرة الوسطى فيفعل كما فعل في الأولى، ثُمّ يرمي جمرة العقبة ولا يقفْ عندها. وفي اليوم التَّالي يفعل كما فعل في اليوم الأوّل. ويجوز لمن أراد الاستعجال والخروج من مكّة أنْ يُغادر مِنى قبل مغيب شمس يوم الثَّاني عشر، أمّا إن غابت عليه الشَّمس وهو بمِنى فعليه المبيت والرَّمي في اليوم الثَّالث عشر كما فعل في اليومين السَّابقين، وعليه المغادرة ولا بأس إنْ غادرها بعد غروب الشَّمس. ثم يعود الحاج إلى مكّة لتوديع البيت الحرام، فيطوف طواف الوداع؛ فلا يغادر مكّة دون وداعٍ ومن فعل ذلك فعليه دمٌ إلا الحائض والنفساء فلا وداع عليهما.

 

مواضيع ممكن أن تعجبك

التعليقات

أضف تعليق