You are here

×

لماذا يفقد الموظفون الدافعية في العمل.. وماذا تفعل كقائد لمنع ذلك؟

الحل في ذلك بالنسبة للمدراء هو إيجاد طرق لتفعيل أنظمة البحث عند الموظف. ولكن كيف نفل ذلك؟ فإذا كنت مثل رئيس توم، فعلى الأرجح يوجد عقبات تنظيمية في الطريق، وربما يكون الكثير منها خارج نطاق سيطرتك. لا يمكن تجاهل مقاييس الأداء أو التغلب على السياسات والإجراءات البيروقراطية.

لماذا يفقد الموظفون الدافعية في العمل.. وماذا تفعل كقائد لمنع ذلك؟

تعاملك كمدير مع شخص أو مجموعة من الموظفين ممن فقدوا الدافعية في عملهم. أمراً يدعوا للإحباط، أليس كذلك؟ وعلى الرغم من كوننا قد مررنا بذات التجربة إلا أنك كمسئول ترفض التعاطف مع الموظفين الغير منتجين

ومن المفترض أن تكون حياتنا وعملنا قائمين على الاستكشاف والتجربة والتعلم، ولكن المشكلة هي أن الكثير من العمال غير قادرين على المشاركة في هذه الأنشطة لأن الطريقة التي تدار بها منظماتنا تمنعهم من القيام بذلك.

تعاملك كمدير مع شخص أو مجموعة من الموظفين ممن فقدوا الدافعية في عملهم. أمراً يدعوا للإحباط، أليس كذلك؟ وعلى الرغم من كوننا قد مررنا بذات التجربة إلا أنك كمسئول ترفض التعاطف مع الموظفين الغير منتجين. وفي أحيان أخرى، نرى أن عدم رضاهم هو خلل في تركيبهم العقلي، وعلى الرغم من سهولة الوقوع في هذه العقلية كقائد، فإن هذا النوع من التفكير قد يؤدي إلى نتائج عكسية ويتجاهل الأسباب الكامنة وراء فقدان الناس لشغفهم لما يفعلونه (أو عدم العثور عليه مطلقًا(.

ومن أجل الوصول إلى جوهر المشكلة، فلابد أن نفهم أننا كبشر نريد أن نشعر بالدافعية وإيجاد معنى الأشياء التي نقوم بها. إنها جزء من تركيبنا الحيوي. ففي الواقع، هناك جزء من أدمغتنا يسمى نظام البحث وهو المسئول عن خلق الدوافع الطبيعية لتعلم مهارات جديدة ومواجهة مهام صعبة ولكنها ذات مغزى. وعندما نتبع هذه الدوافع، نتلقى صدمة من الدوبامين، ناقل عصبي مرتبط بالدوافع والسرور، مما يجعلنا نرغب في الانخراط في هذه الأنشطة بشكل أكبر. وعندما يتم تنشيط أنظمة البحث لدينا، نشعر بمزيد من الحيوية وحماسة وعزيمة وسعادة أكثر.

كيف يمكن لأصحاب المشاريع زيادة الترويج المحلي لعلامتهم التجارية؟

ومن المفترض أن تكون حياتنا وعملنا قائمين على الاستكشاف والتجربة والتعلم، ولكن المشكلة هي أن الكثير من العمال غير قادرين على المشاركة في هذه الأنشطة لأن الطريقة التي تدار بها منظماتنا تمنعهم من القيام بذلك.

يروي دانيال إم كابل، أستاذ السلوك التنظيمي في كلية لندن للأعمال تاك توم، : «أن مطور مواقع على الإنترنت، كان متخرج حديثاً ومتحمساً جداً، عندما التقيت به في مهمة استشارية في شركة محاسبة، لأنه قيل له عند التعاقد معه، أن هناك فرصا للتعلم والترقي. لكن شهر العسل لم يدم طويلاً، حيث قال لي: "سرعان ما اكتشفت أن مشرفي لم يكن لديه الوقت أو الصبر للتجربة وكان شديد التركيز على البروتوكول أكثر من التطور الشخصي، كما لو أنه يخاف من تجربة أشياء جديدة لأنه قد يكون مخالف لما تم التخطيط له، ولا يترك لي مجالًا كبيرًا للتعلم».

لقد عمل توم من البداية على تحسين بعض العمليات وحاول إضفاء شخصيته على عمله. ولكن بسبب تعرض رئيس توم لضغوط كثيرة للوفاء بعدد من مقاييس موقع الويب، فلم تكن لديه المرونة اللازمة لتنفيذ أفكار توم، وبمرور الوقت، أصبح عمل توم أمرًا روتينيًا ومملًا، وتم إيقافه نتيجة لذلك.

إنفوجراف| 83 ٪ من موظفي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يشعرون بالإجهاد والتوتر في العمل

لا ينبغي أن نلوم توم على رد فعله – لأن رد فعله هو نفسه رد فعلنا. فالإحباط هو طريقة جسدية تخبرنا أننا كنا نهدف إلى القيام بأشياء أفضل لنستكشف ونتعلم. فهذه هي تركيبتنا الحيوية، وجزء من لاوعينا التكيفي لمعرفة أن نفقد قدرتنا البشرية.

والحل في ذلك بالنسبة للمدراء هو إيجاد طرق لتفعيل أنظمة البحث عند الموظف. ولكن كيف نفل ذلك؟ فإذا كنت مثل رئيس توم، فعلى الأرجح يوجد عقبات تنظيمية في الطريق، وربما يكون الكثير منها خارج نطاق سيطرتك. لا يمكن تجاهل مقاييس الأداء أو التغلب على السياسات والإجراءات البيروقراطية.

يمكن للزعماء بالرغم من هذه الصعوبات تفعيل أنظمة البحث عن الموظفين دون إجراء إصلاح شامل للسياسات والثقافة على مستوى المؤسسة. ومن خلال خبرتي في العمل مع القادة حول العالم، فيمكن الوصول لأهداف العمل مع تحسين حياة الموظفين. وهناك ثلاث محفزات صغيرة ولكنها تساعد على تشغيل أنظمة البحث عند الموظفين وهى: تشجيعهم على العمل في نقاط قوتهم، وخلق فرص للتجربة، ومساعدتهم على إضفاء طابعهم الشخصي على العمل.

التعبير عن الذات

لقد أخبرنا الفلاسفة منذ آلاف السنين أن البشر لديهم دافع فطري ليبينوا للآخرين من هم حقا، ولكن بطريقة ما فالحياة المؤسساتية غالبا ما تتعارض مع الرغبة البشرية في التعبير عن الذات. وحتى اليوم، ما زلنا نرى عناوين الوظائف البيروقراطية والغير مرنة وأنظمة التقييم الموحدة التي تولد القلق بدلاً من الإثارة والتعبير عن الذات، على الرغم من توضيح فضائل الإبداع والابتكار.

كيف تخطف انتباه الحاضرين في اجتماعات العمل خلال 60 ثانية فقط؟ (إنفوجراف)

ليس منا من يريد أن ينفذ سلوكيات متكررة وموضوعة مسبقا، ولكن لدينا رغبة عميقة في استخدام مهاراتنا ووجهات نظرنا الفريدة لاتخاذ قراراتنا الخاصة حول كيفية مساعدة بعضنا على النجاح. فعندما نحفز الأشخاص على التفكير في أفضل سماتهم، يتم تنشيط أنظمة البحث لديهم. وأظهرت الأبحاث أن معرفة واستخدام الناس لنقاط قوتهم الفريدة يجعلهم يشعرون بمزيد من الحيوية.

يمكن للقادة مساعدة الموظفين ليكونوا أفضل دون تغيير وظائفهم. فعلى سبيل المثال، في دراسة أجريتها مع زملائي، وجدنا أنه عندما طلبنا من الموظفين جدد تدوين وتبادل القصص مع بعضهم البعض حول الأوقات التي كانوا فيها في أفضل حالاتهم جعلتهم يشعرون بمزيد من الارتياح تجاه أنفسهم حول زملاء العمل، وتم تقييم نقاط القوة، وأظهرت النتائج أن الوافدين الجدد على هذه الطريقة جعلوا الزبائن أكثر سعادة وكانوا أقل عرضة للانسحاب في المستقبل.

الموظفون يرغبون في تقييم مهاراتهم ووجهات نظرهم الفريدة التي يقدمونها، وكلما زادت قدرتك على إثبات ذلك، وتذكيرهم بدورهم في الشركة، كلما كان ذلك أفضل. وهذا لا يتطلب الكثير. في كل من " Make-A-Wish - Novant Health "، على سبيل المثال، شجع المديرين الموظفين على إنشاء مسميات وظيفية خاصة بهم، وهي خطوة دفعت الناس إلى إبراز مساهماتهم الفريدة في جماعاتهم.

التجربة

تشتمل الطريقة الثانية لتنشيط الأنظمة البحثية هي إنشاء منطقة تجريبية تتضمن المرح والترابط الاجتماعي الداعم. فالمرح ليس فقط يحفز نظام البحث، بل يدفع القلق والخوف بعيداً.

هل الإدارة الديكتاتورية هي طريق النجاح في العصر حالي؟

والعواطف الإيجابية مهمة في حد ذاتها، والأمر ليس بهذه السهولة فالمناطق الآمنة التجريبية تخلق دوافع جوهرية أقوى بكثير من الدوافع الخارجية لأنها تطلق العنان للإبداع. فالشركات الأكثر مرونة تشجع الموظفين على التفكير في طرق جديدة وتجربها، ثم تحصل على الملاحظات حول كيفية استجابة البيئة لأفكارهم.

ويوضح البحث أن وضع التغيير والابتكار في إطار واحد أنها فرصة للتجربة والتعلم أفضل من وضعها في إطار الأداء العملي، مما يجعل الناس قلقين، ويكرهون المجازفة، وأقل رغبة في الاستمرار أثناء المواقف الصعبة. فعلى سبيل المثال، تعلم الموظفون في مصنع للأجهزة الكهربائية في إيطاليا على التصنيع عن طريق لعبة الليجو "Legos". ثم قاموا بتجربة تحويل خط إنتاجهم لاستخدام التقنيات الجديدة. وفي غضون أسبوعين، قدم فريق الإنتاج الصغير تصنيع خاص بهم، والحد من العيوب الداخلية بنسبة 30٪ وتحسين الإنتاجية بنسبة 25٪.

الهدف

الإحساس بالهدف لا يأتي فقط من علاج الأخطاء وتحسين العالم. يرتفع الإحساس بالهدف عندما نتمكن من رؤية السبب والأثر بين مدخلاتنا وتقدم فريقنا. فعلى سبيل المثال، يرتفع الإحساس بالهدف عندما يمكننا تقديم رؤى لفريقنا حول البيئة وما قد يعمل بشكل أفضل. وبالمثل، ونحس بالهدف عندما نتمكن من معرفة كيف تساعد مساهماتنا الفريدة في السماح للأشخاص والفرق الأخرى بالتقدم.

فعلى ﺳﺑﯾل اﻟﻣﺛﺎل، ﻋﻧدﻣﺎ يجمع المديرين طﻼب اﻟﻣﻧﺢ اﻟدراﺳﯾﺔ ﻟﺷﮐر ﺟﻣﯾﻊ المتبرعين على اﻷﻣوال اﻟﺗﻲ قدموها، يجعل ذلك ﺟﻣﯾﻊ المتبرعين أﮐﺛر اﺳﺗﻣرارية ويزيدوا من تبرعاتهم. ولأنهم كانوا على ارتباط شخصي بأسباب عملهم، فإن كل الدعوات كانت أكثر فاعلية بشكل كبير، فقد جمعوا مبلغًا قدره 9،704.58 دولارًا في مقابل 2,459,44 دولاراً أمريكيًا من المتبرعين الذين لم يتحدثوا إلى طلاب المنح الدراسية.

ما هي أفضل إجابة لسؤال «ما الراتب الذي تتوقعه» في مقابلة العمل؟

ضع في اعتبارك أن غرس الإحساس بالهدف لا يعمل من أول مرة. فلا يمكن أن يكون مجرد خطاب من كبار المديرين أثناء اجتماعات البلدية حول سبب مساعدة منتجاتهم للعملاء. فالهدف يعمل بشكل أفضل عندما يتفاعل الموظفون مباشرة مع الأشخاص الذين يؤثرون في عملهم. على سبيل المثال، يتم تشجيع الموظفين في شركة ميكروسوفت على قضاء بعض الوقت مع العملاء، وفهم مشاكلهم وقضاياهم بشكل مباشر. وقد أمضى أحد مديري الحسابات أسبوعًا في الشارع مع ضباط الشرطة في محاولة لفهم متى وأين يمكن أن تساعدهم البيانات البعيدة. وقضى مدير حسابات آخر يومين في مستشفى لفهم ما يعنيه حقًا أن يصبح بدون أوراق.

لا يتطلب الأمر الكثير لتحفيز أنظمة البحث لدينا. بالنسبة للمديرين، والحصيلة هي أن الإمكانات تتدفق داخلياً. وهي لا تستلزم سحرًا أو خطبًا تحفيزية للاستفادة من هذه الطاقة ولكن كل ما يتطلبه الأمر هو جهد منسق لبث التعبير الذاتي والتجريب والغرض الشخصي في كل ما نقوم به.

مواضيع ممكن أن تعجبك

التعليقات

أضف تعليق