You are here

×

برامج الجنسية البديلة ودورها في تغيير حياة العائلات العربية

برامج الجنسية البديلة ودورها في تغيير حياة العائلات العربية

لقد انتج البحث عن ملاذ الأمان الشخصي وحرية التنقل عددا متزايدا من العائلات العربية التي بدأت بالتفكير بالحصول على جنسية اخرى وبديلة عن جنسياتها الحالية. ان سنوات عدم الاستقرار التي عاشتها بعض دول منطقة الشرق الاوسط والرغبة المتنامية بالسفر الى الدول الاوربية اضافة الى سياسات حظر الهجرة الى الولايات المتحدة الامريكية كان لها اثارا واضحة على شعوب هذه المنطقة. وهذا ما دفع الكثير من الناس إلى البحث عن بدائل اخرى لتامين سلامتهم في مواجهة الاحداث الجديدة التي من المحتمل أن تؤثرعلى حياتهم بطرق مختلفة.

إن العائلات العربية في الشرق الاوسط، وعلى وجه الخصوص العائلات المقيمة في شمال افريقيا ودول المشرق العربي بالاضافة الى المقيمين في منطقة الخليج على دراية تامة بالمزايا الملموسة العديدة الكامنة في الحصول على جواز سفر ثان. ولهذا، يشهد قطاع برامج الجنسية عن طريق الاستثمار في الشرق الأوسط نمواً بوتيرة متسارعة وغير مسبوقة، لاسيما في ظل الطلب المتزايد على تلك البرامج من قبل المستثمرين العرب.

هناك العديد من المنافع التي نحصدها من خلال الحصول على جنسية ثانية. كما واننا نستطيع وبسهولة ان نميز التبدلات على حياتنا وعلى ما نحصل عليه من خلال الاستثمار في برنامج الجنسية الثانية.

1. الأمن العائلي:

مما لا شك فيه أن أمن وسلامة العائلة يشكلان معاً الدافع الأهم وراء إقبال شريحة واسعة من الأفراد للتقدم بطلب الحصول على الجنسية.  وفي ظل الأوضاع السياسية المحفوفة بالمخاطر والظروف الاقتصادية غير المستقرة، أصبح الحصول على جنسية ثانية يحظى بأهمية كبيرة لا تقل مرتبة عن هدف شراء وثيقة التأمين على الحياة.

2. لا وجود للتفرقة العنصرية:

تتفشى ظاهرتا التفرقة العنصرية والتمييز بين الأعراق بين الناس الذين يحملون جوازت سفر من دول معينة. مثل أولئك يتعرضون للاستجواب الدائم عند عبورهم من المطارات أو نقاط الجمارك. ان جوازات سفرنا هي بمثابة هويتنا لدى كل دول العالم وهي تتأثر بشكل كبير بالعلاقات الخارجية لدولنا. ومجرد كونك مواطنا تابعا لبلد ذات حضور سياسي عالمي يجعل منك ومن عائلتك مرحب به في كثير من الدول حول العالم.    

3. لاحاجة للانتقال أو إحداث تغيير في حياتك

بإمكان العائلات الحصول على جنسية ثانية من دون تعطيل نمط حياتها. هناك بعض برامج الجنسية التي لا تتطلب من المتقدم أن ينتقل للإقامة في بلد الوجهة. ويطلق على هذه اسم: "برامج الجنسية السريعة"، وهي عادة ما تكون مختلفة عن "برامج الاقامة". وفي سياق إجراءات برامج الاقامة الاعتيادية، يتطلب الأمر من المتقدم الانتقال للإقامة في البلد المعني لسنوات عديدة قبل أن يحصل على حق التقدم بطلب الجنسية. وفي بعض الحالات، قد لا تفضي برامج الجنسية إلى منح المتقدم الحق في الحصول على تلك الجنسية، باعتبار أن ذلك يعود إلى تقدير الحكومة.

4. سافر بدون الحصول على تأشيرات دخول:

يعد التقدم بطلب تأشيرة الدخول عملية مرهقة في بعض الأحيان. وفي ظل التشديد المتزايد الذي تشهده سياسات الهجرة في العالم، يواجه المواطنون العرب صعوبات في الحصول على تأشيرة دخول سياحية أو بقصد العمل. ومن جهة ثانية، يعاني رجال الأعمال من كثيري السفر أيضاً من مثل تلك الصعوبات التي لها أثر سلبي على نمو أعمالهم.

5. الأمان المالي:

يمكن للجنسية الثانية أن تمنحك العديد من الميزات كالأمان المالي وذلك لعدة اسباب. فلديك حرية اختيار أي من المصارف العالمية التي تتوافق مع خططك المالية، كما أن تأسيس شركات عالمية من دون قيود يعد بمثابة الوسيلة الأفضل لحماية شركتك وبناء ثروتك بكل كفاءة وفاعلية. وخلاصة القول، إن الجنسية البديلة تمنحك الخيارات الصائبة للمحافظة على أموالك.

 6. استفد من ميزة حصولك على إحدى جنسيات الاتحاد الاوروبي:

ان مجرد كونك حاملا لجواز اوروبي يمنح عائلتك حق العيش والعمل والدراسة في اي من الدول الثماني والعشرين في اتحاد الشنغن. لذلك يمكنك الحصول على افضل المنح الدراسية والاستفادة من الرعاية الصحية والتي تعتبر تقتصر فقط على المواطنين الاوروبيين. وعلاوة على ذلك، تصنف الجوازات الاوربية في المستويات الأعلى  للاستفادة من ميزة السفر بلا تأشيرة دخول. كما أن الحصول على الجنسية الاوروبية يمنح العائلة العربية أعلى مستوى من الحرية الشخصية مع حق التنقل واختيارالدول التي ترغب فيها.

7. منافع يحصدها اجيال المستقبل:

من أولويات الانسان العربي تامين مستقبل باهر لعائلته. تترافق مع برامج الجنسية ميزة المنافع المتعددة للاجيال القادمة. وبالعودة الى قوانين كل دولة على حده، فان الأحفاد وحتى الأجيال القادمة سيكون لهم حق الارث لهذه المواطنة اضافة الى الاستفادة من نفس الامتيازات.

8. لا داعي للتخلي عن جنسيتك الأصلية:

من الطبيعي أن يبقى الناس على علاقة قوية ببلدهم الأم وهم يعتبرون التنازل عن جنسيتهم الاصلية أمرا صعبا. تمنح أغلب  برامج الاستثمار الجنسية المزدوجة وهذا يعني أن المتقدم بطلب الجنسية ليس ملزما بالتخلي عن جنسيته الحالية في حال حصل على جنسية أخرى جديدة. وهذا ما يتيح للمتقدمين الاحتفاظ بجنسيتهم الحالية وفي نفس الوقت يستفيدون من ميزات جنسية أقوى.

ان اتخاذ خطوة للامام باتجاه الحصول على جنسية ثانية يمكن ان يكون مهمة صعبة. ومع ذلك فان الحصول على جنسية ثانية عن طريق الاستثمار هو أحد الخيارات الناجحة التي تمنح العائلة امكانية التغلب على مصاعب الحياة وتحويلها الى فرص حقيقية.

بقلم: فيرونيكا كوتديمي، الرئيس التنفيذي لشركة سيتيزنشب إنفست

مواضيع ممكن أن تعجبك

التعليقات

أضف تعليق