You are here

×

ساعات الصيام في رمضان المقبل الأطول منذ 30 عاماً

الرجل-دبي:
توقع رئيس المشروع الإسلامي لرصد الأهلة، المهندس محمد شوكت عودة، أن يكون يوم الأحد 29 يونيو المقبل، أول أيام شهر رمضان، مؤكداً أن فترة الصيام في رمضان المقبل الأطول منذ 30 عاماً، حيث تراوح بين 15 ساعة وثماني دقائق في أول الشهر، و14 ساعة و50 دقيقة في آخره.

وأوضح عودة، لـ«الإمارات اليوم»، أن معظم الدول الإسلامية ستتحرى هلال شهر رمضان يوم الجمعة 27 يونيو المقبل، وفي ذلك اليوم سيغيب القمر قبل أو مع الشمس في معظم الدول الإسلامية، ما يجعل رؤية الهلال في ذلك اليوم مستحيلة من هذه المناطق، وعليه بالنسبة للدول التي تشترط رؤية الهلال لبداية الشهر فإنه من المفترض أن يكون يوم السبت 28 يونيو المكمل لشهر شعبان، ويكون الأحد 29 يونيو أول أيام شهر رمضان فلكياً.

وتابع: بالنسبة للدول والجاليات الإسلامية، التي لا تشترط رؤية الهلال وتكتفي بالحسابات الفلكية أو تكتفي بوجود القمر في السماء، وحيث إن القمر سيغيب يوم الجمعة بعد غروب الشمس بدقائق معدودة من المناطق الواقعة في جنوب العالم الإسلامي، وهناك إمكانية لرؤية الهلال بالتليسكوب يوم الجمعة من جنوب أميركا الجنوبية، ولأن بعض الدول تعتبر ذلك شرطا كافيا لبدء الشهر، فإنه من المتوقع أن تبدأ بعض الدول شهر رمضان يوم السبت 28 يونيو.

وقال عودة إن ساعات الصيام خلال شهر رمضان المقبل ستكون الأطول منذ 30 عاماً، إذ تبلغ مدتها في اليوم الأول من الشهر 15 ساعة وثماني دقائق، وتتناقص تدريجياً لتصل إلى 14 ساعة و50 دقيقة في اليوم الأخير.

وفي ما يتعلق بإمكانية رؤية الهلال يوم الجمعة 27 يونيو، أكد عودة استحالتها من جميع المناطق الشمالية من العالم، وبعض المناطق الوسطى، وهذا يشمل العراق وبلاد الشام والجزيرة العربية وشمال إفريقيا، بسبب غروب القمر قبل أو مع غروب الشمس، أما ما تبقى من مناطق العالم الإسلامي، فإن رؤية هلال رمضان منها يوم الجمعة غير ممكنة إطلاقاً، بسبب غروب القمر بعد الشمس بدقائق معدودة لا تسمح برؤية الهلال، حتى باستخدام أكبر التليسكوبات الفلكية.

وناشد المشروع الإسلامي لرصد الأهلة المسؤولين في الدول الإسلامية التثبت الدقيق من الشهود إذا تقدموا للشهادة يوم الجمعة، إذ لم يثبت من خلال المعايير وسجلات أرصاد الأهلة العالمية تسجيل رؤية يقينية للهلال، لا بالعين المجردة، ولا باستخدام التليسكوب في مثل هذه الظروف الموجودة في العالم العربي يوم الجمعة، ونرى أن الإعلان عن رؤيته في ذلك اليوم بمثابة إعلان للعالم أن لدينا من يتفوق بصره على أقوى التليسكوبات العالمية، كما أنه ينطوي على تجاهل واضح للعقل والعلم اللذين أعلت شريعتنا شأنهما في مواقف عدة.

يشار إلى أن العديد من الفقهاء والفلكيين يرون أنه لا داعي لتحري الهلال بعد غروب شمس يوم الجمعة، في المناطق التي يغيب فيها القمر قبل الشمس، لأن القمر غير موجود في السماء وقتئذ، وعليه فإن رؤية الهلال مستحيلة في ذلك اليوم استحالة قاطعة من تلك المناطق، وهذا معروف مسبقاً من خلال الحسابات العلمية القطعية.

وصية المؤتمر الفلكي
أوصى مؤتمر الإمارات الفلكي الثاني، بحضور فقهاء ومتخذي قرار في عديد من الدول الإسلامية، بأنه «إذا قرر علم الفلك أن الاقتران لا يحدث قبل غروب الشمس، أو أن القمر يغرب قبل الشمس في 29 من الشهر، فلا يدعى إلى تحري الهلال»، وأقرّ الفقهاء بأنه لا تعارض بين هذه التوصية وبين سنة الرسول صلى الله عليه وسلم بتحري الهلال، إذ إن التوصية متعلقة بالحالات التي نعلم فيها مسبقاً أن القمر غير موجود بناء على معطيات قطعية، وبالتالي فإن تحرّيه، ونحن متأكدون أنه غير موجود، قد يبدو كأنه تهميش للعقل والعلم، ومن بين الفقهاء الذين دعوا لمثل هذه التوصية، الشيخ عبدالله بن منيع عضو هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية، ومستشار الديوان الملكي هناك، إضافة إلى أن هذه التوصية معتمدة بطبيعة الحال في بعض الدول الإسلامية، التي تعتمد رؤية الهلال أساساً لبدء الشهر الهجري.

مواضيع ممكن أن تعجبك

التعليقات

أضف تعليق