القصة الحقيقة وراء أغرب صورة لميسي ولامين يامال
بينما يعيش لامين يامال اليوم أزهى فترات مسيرته الكروية كأحد أبرز نجوم منتخب إسبانيا المتأهل إلى نهائي مونديال 2026، والمنافس الشرس على الساحة العالمية، عادت إلى الواجهة قصة صورة فوتوغرافية استثنائية من طفولته جمعته بأسطورة اللعبة ليونيل ميسي، في لحظة بدت وكأنها نبوءة كروية مبكرة أو انتقال خفي لشعلة النجومية.
البداية من سحب خيري في حي شعبي
تعود تفاصيل الصورة التاريخية إلى خريف عام 2007، عندما كان يامال رضيعًا لا يتجاوز بضعة أشهر، وكان ميسي شابًا واعدًا في العشرين من عمره يشق طريقه نحو المجد مع نادي برشلونة.
والتقطت الصورة بعدسات المصور المستقل خوان مونفورت، ضمن حملة تبرعات خيرية للأطفال كانت تنظمها صحيفة "سبورت" الكتالونية بالتعاون مع منظمة اليونيسف.
وأوضح مونفورت كواليس اللقاء قائلاً إن المنظمة أجرت سحبًا خيريًا في حي "روكا فوندا" بمدينة ماتارو الكتالونية، حيث كانت تعيش عائلة يامال البسيطة، وحالف الحظ العائلة لتفوز بفرصة التقاط صورة تذكارية مع أحد لاعبي البلاوغرانا داخل معقل النادي "كامب نو".
خجل ميسي وتدخل الأم لإنقاذ الموقف
والتقى الطرفان في غرفة ملابس الفريق الضيف في ملعب الكامب نو، لكن اللقاء الأول لم يكن بالسهولة المتوقعة؛ إذ يروي المصور مونفورت تلك اللحظات قائلاً: "القدر جمع لامين بميسي، لكن البداية كانت صعبة للغاية. كان ميسي في ذلك الوقت خجولاً ومنطويًا للغاية، ودخل إلى غرفة الملابس ليجد حوض استحمام بلاستيكيًا صغيرًا مليئًا بالماء وبداخله رضيع، ولم يكن يعرف في البداية حتى كيف يحمله بالشكل الصحيح".
أمام حيرة النجم الأرجنتيني الشاب، تدخلت والدة يامال، شيلا إيبانا، لتساعد ميسي وتوجهه في كيفية التعامل مع طفلها الرضيع وحمله أمام الكاميرا، لتخرج تلك اللقطات العفوية والساحرة التي لم يتخيل أحد وقتها قيمتها التاريخية.
منشور الأب وإعلان ولادة الأسطورتين
ظلت هذه الصور طي النسيان لسنوات طويلة، حتى قرر منير النصراوي، والد لامين يامال، مشاركتها عبر حسابه على إنستغرام معلقًا عليها بعبارة بليغة: "بداية أسطورتين".
وانتشرت الصور كالنار في الهشيم لتصنع الحدث عالميًا بالتزامن مع توهج يامال الذي كسر كافة الأرقام القياسية كأصغر هداف في تاريخ بطولة أمم أوروبا (يورو 2024)، ووصولاً إلى قيادته الماتادور الإسباني لنهائي مونديال 2026 بحلم التتويج بالذهب العالمي.
وعبر المصور خوان مونفورت (56 عامًا) عن فخره وسعادته الكبيرة بارتباط اسمه بلقطة أحدثت كل هذه الضجة بعد قرابة عقدين من التقاطها، مؤكدًا أنه شعور رائع ومؤثر للغاية لم يتوقعه طيلة مسيرته المهنية.
