ابن الوز عوام.. جينات أساطير مونديال التسعينيات تعود للملاعب في نسخة 2026
لكرة القدم سحرها الخاص وعشقها المتجذر في قلوب الجماهير؛ فهي أولاً وأخيرًا رياضة الطبقات العاملة التي تعج بقصص الكفاح والدراما الإنسانية؛ غير أن هذا الكفاح قد يتخذ أحيانًا طابعًا وراثيًا؛ فيجد اللاعب الشاب نفسه تحت مجهر النقد أو في دائرة التدليل لمجرد أن والده قد صنع مجدًا سابقًا في الملاعب؛ فهذا السيناريو تحديدًا، يفرض نفسه بقوة في منافسات مونديال 2026.
وفي نسخة هذا العام، يواصل لاعبون واعدون السير على خطى آبائهم، ليخطفوا الأضواء ويؤكدوا بالدليل العملي أن "ابن الوز عوام".
فبين حراسة العرين وهز الشباك، نستعرض معكم أبرز ثنائيات الآباء والأبناء الذين خلدوا أسماءهم في تاريخ كأس العالم، وفي النسخة الحالية خصوصًا:
حراس بالفطرة
https://www.instagram.com/p/Ck38Zolok8C/?img_index=2
في مونديال إيطاليا 1990، وقف حارس المرمى المصري الأسطوري أحمد شوبير مستبسلاً لحماية شباك الفراعنة أمام عمالقة كرة القدم، حيث لم تستقبل شباكه سوى هدفين فقط في مواجهتي هولندا وإنجلترا.
واليوم، يسير ابنه مصطفى شوبير على خطى والده الواثقة؛ حاملاً إرث العائلة في حراسة العرين، ومستحوذًا على الأضواء بفضل أدائه الاستثنائي ولياقته العالية، والتي تجلت في تصديه التاريخي لضربة جزاء من الأسطورة ليونيل ميسي خلال المواجهة الأخيرة للمنتخب المصري ضد نظيره الأرجنتيني.
https://www.instagram.com/p/C8R2wRSolg2/?hl=en&img_index=3
وشهدت النسخة الحالية قصة مشابهة بطلها حارس المرمى الإسكتلندي أنجوس جان، الذي ورث موهبة والده الحارس براين جان، الذي كان حاضرًا هو الآخر ضمن قائمة المنتخب الإسكتلندي في مونديال إيطاليا 1990 ذاته.
تورام من الدفاع إلى الهجوم
https://www.instagram.com/p/C7MWO72Nmke/
بعد 28 عامًا؛ يتردد صدى اسم "تورام" مجددًا في أروقة كأس العالم؛ ففي مونديال 1998، قاد صخرة الدفاع ليليان تورام منتخب فرنسا للتتويج باللقب العالمي التاريخي.
واليوم، يرتدي ابنه المهاجم الواعد ماركوس تورام قميص منتخب "الديوك" في مونديال 2026، محولاً إرث والده الدفاعي الصلب إلى قوة هجومية ضاربة تسعى جاهدة لاقتناص نجمة مونديالية جديدة.
أسطورة الفايكنج الثلاثية
https://www.instagram.com/p/CjODQ2CMoqn/?hl=en
يقدم المنتخب النرويجي في هذه النسخة ثلاثة لاعبين يستكملون مسيرة آبائهم الكروية، فمثلما يتزامل الأبناء اليوم في صفوف المنتخب، تزامل آباؤهم كذلك في جيل التسعينيات الذهبي؛ وهم:
إيرلينغ هالاند: الهداف الأبرز على الساحة العالمية حاليًا بفضل قوته البدنية المذهلة وحسه التهديفي الفتاك، وهو امتداد طبيعي لمسيرة والده ألف-إنغه هالاند الذي شارك في نهائيات مونديال 1994.
https://media.cnn.com/api/v1/images/stellar/prod/cimg-8636.jpg?c=original&q=w_1202,c_fill/f_avif
ألكسندر سورلوث: الذي يعد امتدادًا جينيًا لوالده المهاجم السابق غوران سورلوث، حيث يشغل نفس المركز الهجومي الذي تألق فيه والده في مونديال 1994.
https://media.cnn.com/api/v1/images/stellar/prod/img-7030.jpeg?c=original&q=w_860,c_fill/f_webp
كريستيان ثورستفيدت: الذي ينشط في خط الوسط النرويجي، بينما كان والده إيريك ثورستفيدت حارسًا لعرين النرويج في مونديال 1994.
التانجو الأرجنتيني
https://www.instagram.com/p/DWeS6YTgC4H/?img_index=2
في مونديال فرنسا 1998، تزامل الثنائي دييغو سيميوني وبابلو باز في كتيبة التانغو الأرجنتينية؛ والآن، في مونديال 2026، يظهر الأبناء جوليانو سيميوني ونيكو باز بقميص المنتخب الأرجنتيني؛ ليعيدا إحياء مسيرة آبائهم في مونديال 2026.
من فرنسا للجزائر.. زيدان الأب والابن
https://www.instagram.com/p/C_qBsmiMbMa/
ويشارك برفقة المنتخب الجزائري الحارس لوكا زيدان، نجل الأسطورة الفرنسي المعتزل زين الدين زيدان.
والمفارقة أن الابن اختار حماية الشباك لا هزها؛ ورغم تمثيله للمنتخبات السنية الشابة في فرنسا (من تحت 16 عامًا حتى تحت 20 عامًا)؛ فإنه لم يتلقَّ أي استدعاء للمنتخب الفرنسي الأول، الأمر الذي دفعه لاختيار تمثيل "محاربي الصحراء"؛ بلد أصول جده لأبيه، ليدافع عن ألوان الجزائر في المونديال.
وليست هذه هي المرة الأولى التي تشهد الملاعب فيها امتدادًا لأجيال المحترفين السابقين؛ ففي إيطاليا، شارك الأب تشيزاري مالديني في مونديال 1962، قبل أن يسلم الراية لابنه باولو مالديني، الذي سطر تاريخًا مجيدًا وبات أحد أعظم المدافعين في تاريخ كأس العالم عبر مشاركاته الممتدة من التسعينيات وحتى عام 2002.
وفي الأوروغواي، ظهر الأب بابلو فورلان في نسخ المونديال من عام 1966 وحتى 1974، ليعقبه ابنه الهداف دييغو فورلان، الذي لم يكتفِ بمواصلة المسيرة فحسب، بل خطف الأضواء وتُوِّج بلقب أفضل لاعب في مونديال جنوب إفريقيا 2010.
أما الملحمة العائلية الأبرز تاريخيًا فكانت من نصيب المكسيك؛ حيث امتد الإرث عبر ثلاثة أجيال متعاقبة، بدأت بمشاركة الجد توماس بليك في نسخة 1954، ثم الأب خافيير بليك في مونديال 1986، وصولاً إلى الحفيد الشهير خافيير هيرنانديز "تشيتشاريتو"، الذي وضع بصمته في نسخ 2010، 2014، و2018.
