في عيد ميلاده.. كم تبلغ ثروة ريكي جيرفيه؟
يُعد ريكي جيرفيه الممثل والكوميدي البريطاني المولود في 25 يونيو 1961، أحد أكثر العقول الإبداعية تأثيرًا في صناعة الترفيه العالمي.
وبمسيرة مهنية تمتد لأكثر من أربعة عقود، نجح جيرفيه في إعادة تعريف الكوميديا التلفزيونية، ليصبح أيقونة عالمية تجمع بين السخرية اللاذعة والعمق الإنساني، مع ثروة شخصية تُقدر بحوالي 170 مليون دولار.
الانطلاقة التاريخية مع "ذا أوفيس"
وبدأت شهرة جيرفيه العالمية في عام 2001 مع مسلسله (The Office) الذي شارك في ابتكاره وكتابته مع الكاتب ستيفن ميرشانت؛ فمن خلال شخصية "ديفيد برنت"، قدم جيرفيه أسلوبًا جديدًا في الكوميديا الواقعية التي أصبحت ظاهرة ثقافية عالمية.
ولم يكتفِ المسلسل بالنجاح النقدي والجماهيري، بل تحول إلى واحد من أكثر الأعمال ربحية في تاريخ التلفزيون بفضل اقتباساته الدولية (أبرزها النسخة الأمريكية) وحقوق إعادة البث التي تدر عليه عشرات الملايين سنويًا، حيث يمتلك جيرفيه حصة 10% من أرباح حقوق العرض.
وفي العقد الأخير، وطد جيرفيه مكانته كأحد أركان المشهد الكوميدي الرقمي؛ فبعد النجاحات التلفزيونية مثل Extras وAfter Life، الذي أشاد النقاد بدمجه الفريد بين الكوميديا السوداء والعاطفة، انتقل إلى الهيمنة على عروض "ستاند أب كوميدي".
وحققت عروضه الخاصة مثل Humanity وSupernature وArmageddon أرقامًا قياسية في المشاهدات والإيرادات، حيث سجل عرضه Armageddon رقمًا قياسيًا كأعلى عرض كوميدي ربحًا في التاريخ، وتوج بجائزة غولدن غلوب.
وفي عام 2026، يواصل جيرفيه مسيرته بإطلاق مسلسل الرسوم المتحركة الكوميدي Alley Cats.
فلسفة الحياة والعمل الخيري
وبعيدًا عن الأضواء، يتميز جيرفيه بوضوح مواقفه الشخصية؛ إذ يعيش علاقة استقرار طويلة مع شريكته جين فالون منذ عام 1982، وقد اختارا عدم الإنجاب.
ويُعرف جيرفيه بكونه مدافعًا شرسًا عن حقوق الحيوان؛ حيث لا يكتفي بالتصريحات، بل يترجم قناعاته إلى أفعال.
ومن أبرز التزاماته التبرع بجزء كبير من أرباح جولاته العالمية، التي وصلت إلى أكثر من 2.4 مليون جنيه إسترليني في جولة واحدة، لصالح 22 جمعية خيرية معنية بحماية الحيوانات، معتبرًا أن مساعدتها "التزام أخلاقي".
الإرث المهني والمالي
ولا تنحصر ثروة جيرفيه في "ذا أوفيس" أو عروضه المسرحية فقط، بل تتوزع على مسيرة سينمائية تضمنت أفلامًا مثل Night at the Museum، واستثمارات عقارية ضخمة في لندن ونيويورك.
وقد نال جيرفيه سبع جوائز "بافتا" وخمس جوائز "غولدن غلوب"، واشتهر بجرأته في تقديم حفلات الجوائز التي غالبًا ما تثير جدلاً واسعًا.
وبفضل قدرته على التكيف مع تغيرات السوق وذكائه في إدارة حقوق ملكيته الفكرية، استطاع جيرفيه الحفاظ على مكانته كواحد من أغلى الكوميديين أجرًا وأكثرهم تأثيرًا في العالم.
