لماذا يهيمن اللون الوردي على أحذية نجوم كأس العالم 2026؟
مع انطلاق كأس العالم 2026، لفت الأنظار ظهور عدد كبير من اللاعبين وهم يرتدون أحذية باللون الوردي خلال مباريات منتخباتهم، لتتحول هذه الظاهرة إلى واحدة من أبرز الصيحات البصرية في البطولة، والتي يسارع كثير من محبي كرة القدم إلى تقليدها .. ولكن ما سببها؟
ولم ترتبط هذه الظاهرة بمنتخب بعينه أو باتفاق بين اللاعبين، بل جاءت نتيجة توجه تسويقي تقوده كبرى شركات تصنيع الملابس الرياضية، مثل نايكي Nike، وأديداس Adidas، وبوما Puma ونيو بالانس New Balance وسكيتشرز Skechers. فقد أطلقت هذه العلامات التجارية، خصيصًا للبطولة، مجموعات من الأحذية بدرجات الفوشيا والوردي النيون، بهدف جذب الانتباه داخل الملعب وعلى شاشات التلفزيون، وجعل الأحذية أكثر بروزًا خلال اللقطات المقربة والإعادات التلفزيونية والاحتفالات.
وتُعد هذه من اللحظات النادرة في تاريخ أحذية كرة القدم، إذ اتجهت أبرز العلامات الرياضية العالمية نحو لوحة لونية متقاربة بدلًا من المنافسة البصرية المعتادة. فبعد أن شهدت نسخ مثل 2014 و2018 و2022، تنوعاً واسعاً من درجات الأخضر النيون والأزرق والبرتقالي المتدرجة مع تصاميم مختلفة سعت فيها العلامات التجارية لخطف الأنظار، فهذا العام، اتحدت العلامات التجارية على تقديم أحذية درجات متشابهة، ليبدو الملعب وكأنه لوحة موحدة من الأحذية الزاهية فوق العشب الأخضر.
Nike تقود الأحذية الوردية في كأس عالم 2026
تقود موضة الأحذية الوردية أو ما يُعرف بـ«الفوشيا الكهربائي»، في كأس العالم 2026 العلامات التجارية الثلاث الكبرى: Nike وAdidas وPuma، فيما ركزت Nike بالتحديد على هذا اللون كجزءٍ من استراتيجيتها التصميمية للبطولة.
وكشف أودينغامو نيماكو، أحد كبار المسؤولين في فريق أحذية كرة القدم العالمي لدى Nike خلال حديثه مع صحيفة The Athletic، أن التوجه نحو اللون الوردي كان بسبب طلب المستهلكين المتزايد على هويات بصرية أكثر جرأة، مشيرًا إلى أن اللاعبين والمشجعين باتوا يربطون الألوان الزاهية بالثقة والتميز على أرض الملعب.
وأضاف: "ما نسمعه دائمًا من عملائنا ورياضيينا هو أن ارتداء لون صارخ ونابض بالحياة كالوردي، يُوحي بأن اللاعب يمتلك شخصية واثقة ومستوىً عالياً من المهارة لارتداء هذه الألوان. وفي الوقت نفسه، هناك مستوى من القبول للون الوردي يجعله ليس حكرًا على فئة معينة، بل يخاطب شريحة واسعة من الجمهور".
وتحدث نيماكو عن الجانب الجمالي في اختيار أحذية باللون الوردي، قائلًا: "يساعد اللون الوردي على الظهور بوضوح فوق خلفية العشب الأخضر على أرض الملعب، سواء كنت في المدرجات أو تشاهد المباراة على التلفاز، مما يضمن وضوحه التام، وهذا بالتأكيد شيء نظرنا إليه، إذ أردنا حقًا التركيز على هذا التأثير البصري في كأس العالم".
كرة القدم وجه آخر لعالم الموضة
يؤكد انتشار الأحذية الوردية في كأس العالم 2026 على الارتباط الوثيق لعالم كرة القدم بصناعة الموضة، خاصة وأن الشركات والعلامات التجارية تبدأ في تصميم الأحذية الجديدة قبل عامين من طرحها في الأسواق، وفي الأغلب يستشيرون خبراء التنبؤ بالصيحات مثل WGSN لتحديد الألوان والتصاميم المرشحة للانتشار عند وصول المنتجات إلى الأسواق.
ولم يعد الحذاء الرياضي مجرد أداة لتحسين الأداء داخل الملعب، بل أصبح عنصرًا بصريًا وتسويقيًا مؤثرًا يعكس شخصية اللاعب وهوية العلامة التجارية في الوقت نفسه.
لاعبون ظهروا بأحذية وردية
شوهد اللون الوردي على أقدام عدد كبير من نجوم البطولة، ففي المباراة الافتتاحية بين جنوب أفريقيا والمكسيك، ارتدى لاعبون مثل خوليسو موداو ونكوسيناثي سيبسي وهداف المكسيك راؤول خيمينيز أحذية وردية، كما ارتدى كيليان مبابي، الذي حطم العديد من الأرقام القياسية بتسجيله هدفين لفرنسا، حذاءً ورديًا في مباراة صباح الأربعاء بين فرنسا والسنغال.
وفي المباراة الافتتاحية لكندا ضد البوسنة والهرسك، شوهد جميع لاعبي المنتخب الكندي تقريبًا، بمن فيهم جوناثان ديفيد، يرتدون أحذية وردية. كما ارتدى لاعبو المنتخب الأمريكي، مثل فولارين بالوغون، وويستون ماكيني، وسيرجينو دست، أحذيةً ورديةً خلال فوزهم 4-1 على باراغواي في مباراتهم ضمن المجموعة الرابعة.
وفي يوم السبت، ارتدى لاعبو المنتخب البرازيلي، مثل فينيسيوس جونيور، وبرونو غيمارايس، ورافينيا، وغابرييل ماغالهايس، والحارس أليسون بيكر، أحذيةً ورديةً في مباراتهم ضمن المجموعة الثالثة ضد المغرب. تعادل المنتخب البرازيلي في المباراة بهدفٍ سجله فينيسيوس جونيور، بينما إسماعيل سايباري، الذي ارتدى كذلك حذاءً ورديًا، منح المغرب التقدم.
وفي المقابل، اختار بعض النجوم الابتعاد عن موجة الأحذية الوردية، مفضلين ألوانًا مرتبطة بهويتهم الشخصية أو بألوان منتخباتهم، في محاولة للحفاظ على تميزهم البصري داخل الملعب. مثل ليونيل ميسي، نجم الأرجنتين والفائز بكأس العالم الفائت، وكريستيانو رونالدو، نجم البرتغال.
