بعد تتويجه برولان غاروس.. كم تبلغ ثروة الألماني ألكسندر زفيريف؟
كتب النجم الألماني ألكسندر زفيريف، المصنف الثالث عالميًا، السطر الأجمل في مسيرته الاحترافية بعدما نجح أخيرًا في كسر العقدة التي لازمته طويلاً في البطولات الكبرى، متوجًا بلقب بطولة فرنسا المفتوحة "رولان غاروس" لعام 2026، إثر فوزه في مواجهة ماراثونية مثيرة على الإيطالي فلافيو كوبولي، بثلاث مجموعات مقابل اثنتين.
وشهدت المباراة النهائية، التي احتضنها ملعب "فيليب شاترييه" في العاصمة الفرنسية باريس واستمرت على مدار 4 ساعات و16 دقيقة، تقلبات دراماتيكية حبست الأنفاس؛ حيث استهل زفيريف اللقاء بقوة وحسم المجموعة الأولى بنتيجة كاسحة (6-1)، قبل أن يعود الشاب الإيطالي الطموح البالغ من العمر 24 عامًا وينتزع المجموعة الثانية (6-4).
وعاود الألماني التقدم (6-4)، لكن كوبولي أظهر استبسالاً في المجموعة الرابعة وانتزع زفيريف التعادل بنتيجة (7-5)، ممددًا المباراة إلى مجموعة خامسة وفاصلة.
وفى المجموعة الأخيرة، استعرض زفيريف كامل خبرته وهدوئه مستفيدًا من قوة إرساله الأول، لينقذ جميع فرص كسر الإرسال التي واجهته وينهي المجموعة لصالحه دون عناء بنتيجة (6-1)، ليسقط فور إعلان نقطة الفوز على الملاعب الترابية باكيًا ومحتفلًا بأغلى انتصاراته.
نهاية سعيدة على الملعب الذي شهد أسوأ ذكرياته
لم يكن هذا الفوز مجرد تتويج ببطولة، بل كان بمثابة رد اعتبار تاريخي لزفيريف على الملعب نفسه الذي شهد اللحظة الأكثر مأساوية في مسيرته؛ ففي عام 2022، تعرض لإصابة مروعة في الكاحل الأيمن خلال مواجهة نصف النهائي أمام الأسطورة رافايل نادال أدت إلى تمزق الأربطة وإنهائه للموسم وغيابه الطويل لخضوع للجراحة، كما تجرع على الملعب نفسه خسارة مريرة في نهائي نسخة 2024 أمام الإسباني كارلوس ألكاراز في خمس مجموعات.
وكانت العقدة قد تعمقت لدى النجم الألماني بعد خسارته لثلاثة نهائيات كبرى سابقة؛ بدأت بنهائي أمريكا المفتوحة 2020 أمام دومينيك ثيم، مرورًا بفرنسا المفتوحة 2024، ووصولاً إلى نهائي أستراليا المفتوحة 2025 أمام يانيك سينر، ليصبح حينها ثامن لاعب في العصر الحديث يخسر أول ثلاثة نهائيات غراند سلام يخوضها.
وجاء هذا التتويج في النهائي الرابع ليعيد إلى الأذهان مسيرة أساطير مثل أندريه أغاسي وغوران إيفانيسيفيتش الذين تذوقوا طعم اللقب الأول في محاولتهم الرابعة.
أرقام تاريخية وإنجاز ألماني غائب منذ عقود
بهذا التتويج، أضاف زفيريف اللقب الأغلى إلى خزائنه المليئة بالإنجازات (والتي تشمل ذهبية أولمبياد طوكيو ولقبين للبطولة الختامية و7 ألقاب في دورات الماسترز 1000)، محققًا أرقامًا تاريخية غير مسبوقة:
أصبح أول لاعب ألماني يتوج بلقب رولان غاروس في منافسات الفردي منذ النجم هينر هينكل عام 1937.
بات ثالث لاعب ألماني فقط في العصر الحديث يحقق لقبًا في الفردي ببطولات الغراند سلام، سائرًا على خطى الأسطورتين بوريس بيكر ومايكل شتيش.
قفزت ثروته الإجمالية لتصل إلى حوالي 40 مليون دولار، مدعومة بالجوائز المالية الضخمة وعقود الرعاية.
وعبر زفيريف عن مشاعره الجياشة خلال مراسم التتويج قائلاً: "هذا الملعب يعني لي الكثير على عدة مستويات، ومررنا بخسائر مريرة وفي أهم اللحظات، لكن أخيرًا كانت النهاية سعيدة؛ نحن أبطال غراند سلام الآن وهذا هو كل ما يهم".
كوبولي الحصان الأسود يخرج مرفوع الرأس
في المقابل، حظي الإيطالي الشاب فلافيو كوبولي باحترام وإعجاب مجتمع التنس العالمي بعد أن كان يمني النفس بأن يصبح أول إيطالي يرفع كأس رولان غاروس منذ نصف قرن.
ولم يسبق لكوبولي أن تخطى الدور نصف النهائي في أي بطولة كبرى، واستفاد في هذه النسخة من انسحاب مواطنه ماتيو أرنالدي بسبب المرض في نصف النهائي، ليقدم مباراة بطولية نالت تحية جماهير باريس.
وعقب تسلمه كأس الوصافة، وجه كوبولي كلمات مؤثرة لزفيريف قال فيها: "ليس من السهل عليّ التحدث الآن. أنا سعيد من أجلك يا ألكسندر، لكنني حزين أيضًا لأنني كنت قريبًا جدًا من الفوز وشعرت به. لقد حققت حلمك اليوم، لذا دعني أفز باللقب في المرة القادمة".
