حكاية ساعة رولكس دايتونا 6269 التي تزين بها جاي-زي
ما الذي يجعل قطعة معدنية صغيرة تساوي أكثر من منزل فاره في معظم مدن العالم؟ الجواب لا يكمن في الذهب وحده، ولا في الألماس، بل في شيء أعمق من ذلك بكثير، في الندرة التي لا تُشترى مرتين.
في نهاية أسبوع مهرجان Roots Picnic، وقف جاي-زي على المسرح أمام الجماهير، وعلى معصمه الأيسر تربّعت قطعة لا يملكها إلا القليل في العالم: رولكس دايتونا الرقم المرجعي 6269، من إصدار عام 1986 تقريباً، بهيكل من الذهب الأصفر عيار 18 قيراطاً، ومحاطة ببيزل مُرصَّع بـ44 ماسة برّاقة المقطع.
ونشرت صفحة "celebwatchspotter" عبر منصة إنستجرام، أن سعر الساعة يصل إلى ما بين 650 ألف جنيه إسترليني و850 ألف دولار أمريكي، وهو رقم يعكس أكثر بكثير مما تعكسه لائحة الثمن.
مواصفات ساعة رولكس دايتونا
الحقيقة التي لا يعرفها كثيرون هي أن رولكس دايتونا 6269 لم تكن مجرد ساعة فاخرة أخرى، بل كانت التجربة الأولى من نوعها في تاريخ الماركة.
المرجع 6269، إلى جانب نظيره المرجع 6270 المُرصَّع بالألماس الباجيت، مثّلا المرة الأولى التي تُنتج فيها رولكس دايتونًا خارج الكتالوج الرسمي ومُرصَّعة بالأحجار الكريمة بالكامل من المصنع.
أُنتجت هذه الساعات في نافذة زمنية ضيقة خلال أواخر الثمانينيات، وبأعداد بالغة المحدودية.
لم يُعرف حتى اليوم سوى أمثلة نادرة منها وصلت إلى أيدي المشترين. هذا ما يجعل كل ظهور لها حدثًا بحد ذاته، لا مجرد لقطة على خشبة مسرح.
مميزات ساعة جاي-زي
ما يميّز المرجع 6269 تحديدًا هو البيزل المُرصَّع بـ44 ماسة برّاقة المقطع، توزّعت بدقة حرفية ميكانيكية حول إطار الساعة.
يعمل في داخلها الكاليبر 727، وهو أحد أكثر الحركات التاريخية موثوقية في إرث رولكس للكرونوغراف.
تُقاس الساعة بقطر 37 ملم وهو المقياس الكلاسيكي الذي كان سائدًا في عقد الثمانينيات، قبل أن تسيطر الأحجام الضخمة على المشهد لاحقًا.
ما يزيد من ندرة النموذج الذي ارتداه جاي-زي أن معظم نسخ 6269 جاءت بمينا مُغطّاة بالألماس كذلك، غير أن بعض الأمثلة، ومنها هذا النموذج تحديدًا، احتفظت بمينا أسود، ما أضاف إليها طابعًا من التميّز الهادئ.
حين تُكتب الصفحة الأولى لحقبة كاملة
ما يمنح هذه الساعة ثقلها الحقيقي أنها ليست مجرد تحفة تاريخية، بل هي النقطة الأصلية التي انطلقت منها موضة الدايتوناهات المرصّعة التي نراها اليوم بكل أشكالها وألوانها.
لو لم توجد 6269 و6270 في نهايات الثمانينيات، لما كانت هناك تلك القطع الاستثنائية التي تملأ واجهات المعارض الكبرى الآن.
بمعنى آخر، حين يرتدي جاي-زي هذه الساعة أمام الجمهور، فهو لا يُعلن عن ثروته فحسب، بل يحمل على معصمه فصلاً كاملاً من تاريخ تصميم الساعات، فصلاً كُتبت فيه قواعد لا تزال سارية حتى اليوم. وتلك هي القيمة الحقيقية التي لا يعكسها أي سعر.
