مشروع Ananda.. مفهوم جديد للرفاهية من "هيسين لليخوت"
حين تلتقي الهندسة الهولندية الصارمة بشغف الابتكار، تولد تحف بحرية تغير المفاهيم السائدة؛ وهذا تمامًا ما تجسده دار بناء اليخوت الشهيرة "هيسين يختس" عبر إماطتها اللثام عن التفاصيل الأولى لمشروعها الجديد: "Project Ananda".
هذا السوبريخت الفاخر الذي يمتد على طول يبلغ 72.3 متر، لا يمثل مجرد إضافة جديدة لأسطول الشركة، بل يكتب فصلاً جديدًا في تاريخ اليخوت الفاخرة منذ لحظة الإعلان عنه، تمهيدًا لوضع أساساته الفولاذية المرتقبة في نوفمبر من عام 2026، ليكون بمثابة الوعد القادم بالرفاهية المطلقة في أعالي البحار.
مواصفات يخت Project Ananda الجديد
ويعتمد الهيكل المعماري لـ"Project Ananda" على منصة هندسية مرنة تتيح تعديل التقسيمات الداخلية وتخصيص التفاصيل الإنشائية وفقًا للمتطلبات التشغيلية للمالك، وذلك وفقًا لما نشر في موقع Super Yacht Times.
وشمل المخطط التنفيذي تعاونًا بين القسم الهندسي الداخلي لشركة "هيدين يختس" واستوديو "سينوت لتصميم وهندسة اليخوت"، الذي تولى أيضًا صياغة الخطوط الخارجية للبدن، لإنتاج تصميم يتوافق مع طبيعة الهيكل الفولاذي.
وجاء اسم المشروع "Ananda" من لغة هندية قديمة (السنسكريتية) ليعني "البهجة الداخلية"؛ وهو تعبير يعكس بساطة شكل اليخت الخارجي وخطوطه الانسيابية، المصممة خصيصًا لتجعل حركته ناعمة وسلسة وسط مياه البحر عبر تقليل احتكاكه بالأمواج.
وتظهر المعالجة المعمارية للتدفقات الحركية في الفصل بين المسارات؛ إذ جرى تضمين فتحة بوابية جانبيّة في منتصف البدن تفتح مباشرة على منصة رسو بحري متصلة بمصعد زجاجي مركزي، وهو حل هندسي يسمح للركاب بالانتقال إلى وحدات إقامتهم مباشرة دون الحاجة للمرور بالفراغات الاجتماعية المشتركة، محققًا بذلك منظومة فصل وعزل حركي تضمن الخصوصية.
رفاهية يخت Project Ananda
وحين تتوغل في أرجاء اليخت، تشعر وكأنك في حي سكني راقٍ؛ حيث يضم "Ananda" جناحين رئيسين للمالك يحاكيان الشقق الفاخرة، أحدهما في السطح الأمامي ويحتوي على مكتب خاص وإطلالات بانورامية ممتدة، والآخر يماثله تمامًا على سطح القيادة.
هذا التوزيع العبقري يلغي التراتبية التقليدية للغرف، ويمنح مرونة استثنائية سواء للاستخدام العائلي متعدد الأجيال أو لعمليات التأجير النخبوية.
وتكتمل الرفاهية في منطقة المسبح المصنوعة من حجر الترافرتين الجيري الفاخر، والتي تمتد لتغطي منطقة المسبح بالكامل وتصل بانسيابية إلى الصالة الداخلية القابلة للفتح على الهواء الطلق، ما يخلق اتصالاً بصريًا ومساحة موحدة تربط بين الجزء الخارجي والداخلي لليخت.
ولم تغفل "هيدين" الجانب الترفيهي، إذ صممت الأسطح الخارجية لتكون مستوية تمامًا وخالية من أي معدات رسو ظاهرة، ما يسهل تحويلها إلى مساحة شاسعة لإقامة الحفلات والفعاليات، إلى جانب نادٍ شاطئي ومنتجع صحي ممتد على مساحة تقارب 100 متر مربع.
هذا الجناح الصحي تم تطويره بتعاون وثيق مع قسم هندسة الصحة البشرية التابع للشركة، ليكون ملاذًا متكاملاً للاستشفاء يحتوي على ساونا، وغرفة بخار، وحمام ثلج، ودش ثلجي، بالإضافة إلى غرفة أكسجين عالي الضغط، وغرف مخصصة للمساج والعلاجات الطبية.
ولا تتوقف عناصر الإبهار عند التصميم والرفاهية، بل تمتد إلى القوة المحركة؛ حيث يعتمد اليخت على نظام دفع هجين متطور يدمج بين محركين من طراز "إم تي يو" وصناديق تروس متطورة (PTI/PTO)، ما يمنحه القدرة على قطع مسافة تصل إلى 5,000 ميل بحري بسرعة إبحار تبلغ 12 عقدة، مع سرعة قصوى تصل إلى 16 عقدة.
وبعد أن اجتاز اليخت بنجاح كافة مراحل التصميم الهندسي واختبارات المقاومة والاتزان والاستجابة للأمواج في وحدة "ولفسون" بجامعة ساوثهامبتون، يبدأ العد التنازلي لعام 2030، التاريخ المرتقب لإطلاق وتسليم هذا العملاق الذي سيعيد بلا شك تعريف مفهوم السفر على متن اليخوت الفاخرة.
