يخت أكواريوس.. الفخامة تسير ببطء على مياه أمستردام (فيديو)
تخيّل أنك جالس في مكتبك المطل على إحدى قنوات أمستردام في ساعة المساء الهادئة، وفجأة، يمرّ أمام ناظريك هيكل فولاذي شامخ بطول 92 مترًا، ينساب بنعومة بالغة كأنه ظل ثقيل يسبح على صفحة الماء.
هذا المشهد الآسر رصده فريق SuperYacht Times ليخت "أكواريوس" وهو يشق مياه أمستردام، في رحلة عودة مهيبة بعد عملية إعادة تهيئة وشاملة شهدها عام 2025 في حوض بناء السفن الهولندى العريق De Vries Makkum؛ وهو نفس الحوض الذي شهد ولادته وإطلاقه الأول عام 2016.
يُعد "أكواريوس" واحدًا من تلك اليخوت الاستثنائية التي تجعلك تتساءل: أين تنتهي الهندسة وتبدأ الفلسفة؟
"أكواريوس" ليس مجرد وسيلة نقل بحرية، بل فضاء معماري عائم صمّمته شركة Sinot Yacht Architecture & Design بتوقيع مزدوج شمل التصميمين الداخلي والخارجي معًا، بينما أبدع خطوطه الهندسية البحرية مكتب De Voogt Naval Architects الشهير.
مميزات يخت أكواريوس
الرقم الأول الذي يلفت الانتباه هو حجمه الداخلي: 2,856 طنًا إجماليًا في هيكل عرضه 13.5 متر وغاطسه 4 أمتار فحسب.
هذه النسب تكشف كيف استطاع المصممون خلق مساحات داخلية فسيحة لاستيعاب 14 ضيفًا في سبع غرف نوم مجهزة بعناية، فيما تتسع المساكن لطاقم مكوّن من 31 فردًا يعمل في خدمة هادئة وغير مرئية.
لكن ما يمنح أكواريوس شخصيته المستقلة هو تفصيل واحد غير متوقع: صالة تقع عند مستوى سطح الماء، تحت حوض السباحة ذي القاع الزجاجي الشفاف.
ومن يجلس هناك يرى الضوء يتكسّر خلال الماء فوقه، ويشاهد الأقدام تتحرك عبر الزجاج كأنها في لوحة متحركة.
والأكثر إبداعًا أن هذا الحوض ذاته قابل للتحول إلى صالة للاحتفال، بتقنية لا تبوح بأسرارها المصادر ولكن النتيجة واضحة: مساحة واحدة بوجهين مختلفين.
فخامة يخت أكواريوس
على السطح العلوي، يمتد فضاء الطعام في الهواء الطلق بمساحة سخية، ويجاوره جاكوزي كبير يجعل من مراقبة الغروب تجربة لها طقسها الخاص.
أما منصة الإنزال البحري فتفتح مباشرة على صالة اللياقة البدنية المخصصة للضيوف، وتلتصق بها تراس قابل للطي يُشرعه البحر على نفسه، وعلى جانبه نادي الشاطئ مع صالة للتدليك والعناية الجمالية.
ويحمل اليخت كذلك منصة هليكوبتر مصممة لاستيعاب طراز EC135، ومرآبًا داخليًا يضم قارب خدمة بطول 10 أمتار.
وفي قلب كل هذا، احتياطي وقود يبلغ 220,000 لتر يمنحه مدى بحريًا يليق بسفن الاستكشاف.
تقنية يخت أكواريوس
خلف كل هذا الجمال، يعمل محركان من طراز MTU 16V 4000 M63L بصمت نسبي، يدفعان هذه الكتلة الفولاذية الأنيقة بسرعة قصوى تبلغ 17 عقدة، وسرعة اقتصادية مريحة عند 12 عقدة.
هذه الأرقام تعني أن أكواريوس يستطيع العبور بين الموانئ الأوروبية الكبرى في وقت معقول، دون أن يتنازل عن شعور الثبات والهدوء الذي يُعرِّف تجربة الإقامة على متنه.
