لغز ضوء التلفزيونات الذكية المستمر.. سر خفي يكشفه وضع الاستعداد
يلاحظ ملايين المستخدمين ظاهرة غريبة؛ حيث يظل ضوء الطاقة الصغير مشتعلاً في التلفزيونات الذكية بعد الضغط على زر الإيقاف.
وتدفع هذه الإضاءة المستمرة الكثيرين للتساؤل عما إذا كان الجهاز يستهلك التيار دون جدوى.
وفي واقع الأمر، فإن الضغط على زر الطاقة لا يعني إغلاق الشاشة بالكامل، بل ينقل الجهاز إلى حالة تقنية مغايرة، تضمن بقاءه متصلاً بالإنترنت وجاهزًا للعمل فورًا.
كواليس وضع الاستعداد في الأجهزة الذكية
وأفادت تقارير نشرها موقع "بي جي آر"، نقلاً عن كبرى شركات تصنيع الإلكترونيات مثل شركة سوني، بأن استمرار إضاءة هذا المؤشر يؤكد دخول الجهاز في "وضع الاستعداد".
هذا الوضع يسمح لأجهزة التلفزيونات الذكية بأداء وظائف حيوية في الخلفية، مثل تحميل تحديثات النظام، وتحديث التطبيقات تلقائيًا، فضلاً عن الحفاظ على ميزات التعرف الصوتي مستيقظة للاستجابة السريعة، وتأمين إقلاع فوري للشاشة لاستئناف المشاهدة.
وتشبه هذه الآلية وضع السكون في منصات الألعاب، حيث يظل المعالج يعمل بطاقة منخفضة لإنهاء المهام المعلقة.
ومع ذلك، فإن محاولة إطفاء هذه الشاشات بشكل كامل تعد مهمة معقدة، حيث تعمد شركات عديدة إلى إخفاء خيار الإغلاق الفعلي في أعماق قوائم الإعدادات.
وفي المقابل، لا تمنح شركات أخرى مثل شركة أمازون عبر أجهزة "أمازون فاير تي في" المستخدم هذا الخيار على الإطلاق، وتجبره على الاختيار بين حالتين: إما "مشغلاً" أو في "وضع الاستعداد".
وفي حال واجه المستخدم هذه المعضلة، يمكنه اللجوء إلى سحب القابس، أو استخدام القابس الذكي لقطع التيار فيزيائيًا عبر تطبيق الهاتف، مع ضرورة تجنب توصيل مشترك كهربائي كامل عبر هذا القابس الذكي تفادياً للأحمال الزائدة.
التكلفة المالية المترتبة على ترك الشاشة في وضع الاستعداد
ورغم أن وضع الاستعداد في التلفزيونات الذكية يستهلك طاقة تفوق حالة الإغلاق الكلي، تمامًا كأجهزة الكمبيوتر، إلا أن الطفرة التكنولوجية ركزت على رفع كفاءتها التشغيلية، ومكنتها من استغلال كل كيلوات/ساعة بأقصى درجة من التدبير.
وبحسب اختبارات نشرها موقع "زد دي نت" التقني، فإن التكلفة المالية المترتبة على ترك الشاشة في وضع الاستعداد ضئيلة للغاية، ويمكن للشخص العادي تغطيتها من العملات المعدنية المفقودة بين وسائد الأريكة.
وقارن الموقع بين شاشتين هما: إل جي جي 5 أوليد بحجم 55 بوصة، وتوشيبا سي 350 بحجم 55 بوصة.
وبافتراض أن الاستهلاك السنوي لكل شاشة يبلغ 200 كيلوات/ساعة، وجد الخبراء أن التكلفة السنوية بلغت 39.82 دولار لشاشة إل جي، و37.50 دولار لشاشة توشيبا، في حين أن نصيب "وضع الاستعداد" لم يتجاوز 0.11 دولار طوال العام.
ورغم أن هذه الأرقام تتأثر بسلوكيات المشاهدة وأسعار الطاقة، إلا أن النتيجة تظل مطمئنة؛ إذ لا توجد ساعات كافية في اليوم تجعل من وضع الاستعداد خطرًا يهدد ميزانية المستخدم.
آلية تقليص فاتورة الكهرباء الصادرة عن التلفزيون
لذا، إذا كان الهدف توفير المال وتقليص فاتورة الكهرباء الصادرة عن التلفزيونات الذكية، فإن هناك خيارات تفوق بكثير القلق من ضوء الاستعداد.
ومن أبرزها تفعيل "وضع التوفير" المدمج؛ وهو نظام مخصص لتقليص استهلاك الطاقة بشكل حاد، وإن كان ذلك يأتي على حساب تقليل طفيف في الأداء.
وإذا كنت لا تمانع في خفض مستويات سطوع الشاشة أو تقييد ميزات تحسين الصورة، فإن تفعيل وضع التوفير سيضمن لك تحقيق وفورات مالية ملموسة في يوم واحد تفوق ما قد تحققه طوال عام كامل من فصل الشاشة تمامًا.
