VPN أم وضع التصفح الخفي؟ إليك الفرق الحقيقي
كشفت تقارير تقنية حديثة عن قصور ميزات التصفح الخاص في توفير حماية كاملة للمستخدمين، رغم توفرها في كافة المتصفحات الحديثة بمسميات مختلفة؛ مثل "Incognito Mode" في غوغل كروم، و"InPrivate" في مايكروسوفت إيدج، و"Private Mode" في موزيلا فايرفوكس.
ووفق تقرير نشره موقع "بي جي آر"، شدد مختصون على أن هذه الميزات، ورغم فاعليتها في تعزيز الخصوصية الرقمية، لا تزال تفتقر إلى مستويات التشفير المتقدمة التي توفرها الشبكات الافتراضية الخاصة VPN.
ما أهمية تقنية VPN؟
أوضح الخبراء أن وضع التصفح المتخفي يقتصر عمله على الجانب "المحلي" فقط، حيث يقوم بمسح سجل التصفح، وذاكرة التخزين المؤقت، وملفات تعريف الارتباط بمجرد إغلاق المتصفح، وهو ما يحمي البيانات من المتطفلين الذين يستخدمون الجهاز ذاته.
ومع ذلك، تظل أنشطة المستخدم مكشوفة تماماً لمزودي خدمة الإنترنت "ISP" والمواقع التي يتم زيارتها، ما يجعل ممارسات الخصوصية الرقمية منقوصة دون استخدام شبكة افتراضية تقوم بتشفير حركة المرور وتوجيهها عبر خوادم خارجية لإخفاء الهوية.
وقد شهدت السنوات الأخيرة قفزة هائلة في تبني تقنيات "VPN"، لا سيما في المناطق التي تشهد رقابة تقنية صارمة، نظرًا لقدرتها على تغيير الموقع الجغرافي بضغطة زر وتأمين البيانات ضد الاختراق.
وتلعب هذه الشبكات دورًا جوهريًا في حماية الخصوصية الرقمية عند الاتصال بشبكات "Wi-Fi" العامة، حيث تمنع المخترقين من اعتراض الاتصال، كما تحجب عنوان البروتوكول "IP" عن المعلنين، ما يقلل من ظهور الإعلانات الموجهة التي تستند إلى تتبع السلوك الرقمي.
آلية حماية البيانات من التسريب
وعلى الرغم من المزايا المتقدمة للشبكات الافتراضية، أشار التقرير إلى وجود مخاطر لا تزال قائمة، أبرزها تقنية "بصمة المتصفح"؛ وهي وسيلة تعتمدها المواقع لبناء ملف تعريف دقيق للمستخدم بناءً على مواصفات جهازه ونظامه التشغيلي وإعدادات الوسائط، وهي ثغرة لا تستطيع معظم شبكات "VPN" معالجتها بفاعلية.
وشدد الخبراء على أهمية اختيار مزودي خدمة ذوي سمعة طيبة، محذرين من بعض الشركات التي قد تجمع السجلات أو تبيع بيانات المستخدمين لأطراف ثالثة، ما يقوض مبدأ الخصوصية الرقمية من أساسه.
ولتحقيق أقصى درجات الأمان، دعا المختصون إلى تبني بروتوكول حماية مزدوج عبر تشغيل تطبيق الـ "VPN" أولاً ثم تفعيل وضع التصفح المتخفي؛ لضمان مسح الأثر المحلي وتشفير النشاط الشبكي في آن واحد.
وفي حال استخدام إضافات الـ "VPN" داخل المتصفح، يجب تفعيل خيار "السماح في وضع التصفح المتخفي" يدويًا.
واختتم التقرير بالتأكيد على أهمية "النظافة السيبرانية" التي تشمل تحديث الأنظمة دوريًا، وتأمين الشبكات المنزلية، وتجنب تحميل ملفات مجهولة، لضمان تجربة تصفح تلتزم بأرقى معايير الخصوصية الرقمية.
