رئيس آبل الجديد يغيّر القواعد: استثمارات أكبر ووداعًا لسياسة إعادة الشراء
تستعد آبل لمرحلة جديدة من الإنفاق الاستراتيجي، تتجاوز نهج التحفظ المالي الذي اشتُهر به الرئيس التنفيذي المنتهية ولايته تيم كوك، وذلك مع اقتراب جون ترنوس من تولي دفة القيادة رسميًا.
كشف تقرير نشر في بلومبرغ أن المهندسين والمصممين داخل الشركة يضغطون منذ فترة لتوجيه الاحتياطي النقدي الضخم نحو الاستحواذات الكبرى وتوظيف الكفاءات وتوسيع قدرات البحث والتطوير.
أرباح المساهمين في آبل
كانت آبل في عهد كوك تُعيد جزءًا كبيرًا من أرباحها إلى المساهمين عبر إعادة شراء الأسهم وزيادة الأرباح الموزعة، في نهج حوّل الشركة إلى قوة اقتصادية راسخة لكنه أبقى إنفاقها على الابتكار محدودًا نسبيًا رغم ضخامة إيراداتها.
وأشار التقرير إلى أن آبل قد تسعى إلى استحواذ كبير، فيما يوسّع منافسوها في وادي السيليكون بنيتهم التحتية للذكاء الاصطناعي بوتيرة متسارعة.
في المقابل، يرى بعض المحللين، وفق التقرير، أن تحفظ آبل في الإنفاق على الذكاء الاصطناعي كان خيارًا موفقاً؛ إذ كتب ديف لي كاتب في بلومبرغ، أن آبل نجحت في الاستفادة من موجة الذكاء الاصطناعي دون الانجراف، مستمدةً أرباحها من كونها البنية التحتية المفضلة لملايين المستخدمين.
ومن أبرز مشاريع البحث والتطوير التي قد تتسارع في عهد ترنوس، تقنية رصد مستوى السكر في الدم دون الحاجة إلى إبر، وهو ما قد يُعيد للشركة بريق الابتكار الجذري الذي طالما ارتبط باسمها.
إيرادات آبل في مارس 2026
من جهة أخرى، أعلنت شركة آبل عن أفضل نتائجها المالية في ربع مارس على الإطلاق، بإيرادات بلغت 111.2 مليار دولار، مع نمو بنسبة مضاعفة عبر كل أسواقها الجغرافية.
جاء الإعلان خلال حديث تيم كوك للمساهمين، في الجلسة التي عُقدت الخميس الماضي، بصفته رئيسًا تنفيذيًا بعد أكثر من عقد ونصف على رأس الشركة.
وقال كوك إن آيفون حقق رقمًا قياسيًا في إيرادات ربع مارس، مدفوعًا بطلب استثنائي على طراز آيفون 17، وإن الأداء القياسي شمل كذلك خدمات آبل التي واصلت نموها المتسارع، وذلك وفقًا لما نشر في موقع "تك كرانش".
غير أن كوك نبّه إلى ارتفاع متوقع في تكاليف الذاكرة، ابتداءً من يونيو المقبل، محذرًا من أن هذا الارتفاع قد يمتد أثره إلى الأرباع التالية.
