بـ36 مليون دولار.. سر إنفاق الأثرياء ثرواتهم على قطعة أثاث واحدة
كشف تقرير حديث، أن إنفاق الأثرياء ملايين الدولارات على قطعة واحدة من الأثاث لا يعد مجرد رفاهية، بل يعكس مزيجًا من الاستثمار في الندرة والسعي وراء التميز، ما تجسده خزانة "بادمنتون" التي لا تزال تعد الأغلى في العالم بعد بيعها مقابل 36 مليون دولار، مع توقعات بأن تتجاوز قيمتها حاليًا 60 مليون دولار.
خزانة بادمنتون تُبهر الأثرياء
ووفقًا لما نشره luxurylaunches، أوضح التقرير أن هذه التحفة تعود إلى عام 1726، عندما قرر هنري سومرست، دوق بوفورت الثالث، تنفيذ مشروع استثنائي وهو في سن الـ19، ليصنع قطعة تعد اليوم واحدة من أبرز رموز الفخامة في التاريخ، ويصل ارتفاع الخزانة إلى نحو 12 قدمًا، ما يمنحها حضورًا بصريًا ضخمًا يعكس مكانتها الفنية.
وأشار إلى أن تنفيذ هذه القطعة استغرق خمس إلى ست سنوات، وشارك فيه مالا يقل عن 30 حِرفيًا، في خطوة مهمة أبرزت دقة العمل داخل ورش دوقية ميديشي الكبرى في فلورنسا، التي كانت تعد من أهم مراكز الحرف الفاخرة في أوروبا خلال تلك الفترة.
مواصفات خزانة بادمنتون
وتتميز الخزانة بموادها النادرة، حيث تضم مجموعة من الأحجار الكريمة مثل اللازورد والعقيق واليشب، إلى جانب الكالسيدوني والكوارتز الجمشتي، ما يمنحها طابعًا فريدًا، كما تحتوي على ساعة مدمجة وشعار بوفورت المذهب، إضافة إلى عشرة أدراج مبطنة بخشب الأرز، وزخارف فنية تجسد الطيور والزهور وأقنعة الأسود وتماثيل الفصول الأربعة.
وأضاف التقرير أن قيمة هذه القطعة لا تقتصر على مكوناتها، بل تمتد إلى تاريخها، حيث ظلت ضمن مقتنيات منزل بادمنتون في إنجلترا حتى عام 1990، قبل أن تنتقل بين عدد من الملاك، لتستقر أخيرًا ضمن مجموعة الأمير هانز آدم الثاني، أمير ليختنشتاين، بعد شرائها في مزاد "كريستيز" عام 2004.
وخلال مسيرتها، حطمت الخزانة أرقامًا قياسية في المزادات أكثر من مرة، ما عزز مكانتها كقطعة لا يمكن تكرارها.
وأكد التقرير أن إنفاق مثل هذه المبالغ يعكس توجها لدى الأثرياء نحو اقتناء قطع تحمل قيمة تاريخية وفنية، حيث يعد امتلاكها رمزًا للنفوذ والذوق الرفيع، بل وحاول كثيرون الفوز بها خلال المزادات.
واختتم بالتأكيد على أن خزانة "بادمنتون" تظل نموذجًا واضحًا لكيفية تحول قطعة أثاث إلى استثمار ضخم ورمز ثقافي، حيث يراوح الاهتمام بها بين قيمتها المادية ومكانتها التاريخية، ما يجعلها واحدة من أبرز أيقونات الفخامة في العالم.
ويرى مختصون وفقًا للتقرير، أن تصنيع نموذج مشابه في الوقت الحالي يعد أمرًا شبه مستحيل، بسبب ندرة المواد وتعقيد التنفيذ.
