آيفون يسرق الأضواء في كبسولة "أوريون".. لقطات عفوية لرواد "أرتيميس 2" من الفضاء (فيديو)
أطلقت وكالة "ناسا" مهمة "آرتميس 2" أمس، حاملة أربعة رواد فضاء على متن المركبة "أوريون"، في رحلة تستغرق نحو عشرة أيام تدور خلالها حول القمر.
تشمل البعثة كلاً من ريد وايزمان، وفيكتور غلوفر، وكريستينا كوك، وجيريمي هانسن، في أول رحلة مأهولة تتجاوز مدار الأرض المنخفض منذ برنامج "أبولو".
دور هواتف آيفون في مهمة آرتميس 2"
وقد كشفت مقاطع فيديو من داخل الكبسولة عن مشهد غير تقليدي، حيث تعمل هواتف آيفون في الفضاء بين أيدي الرواد.
لم تكن المقاطع إعلانًا رسميًا من "ناسا"، بل لمحات عفوية لرواد الفضاء وهم يتأقلمون مع الحياة في انعدام الجاذبية، ويختبرون فيزياء الأجسام.
The iPhones are already being put to use!
Christina is casually filming as Victor manually pilots Orion during the proximity operations demonstration, as casual as taking a video of your friend as they test drive their new car. https://t.co/8Xzjm5Njgz pic.twitter.com/AgFjfJWWgc— Owen Sparks (@OwenSparks) April 2, 2026
رغم بساطة المشهد، إلا أن رؤية جهاز يستخدمه ملايين الأشخاص يوميًا وهو يعبر حدود الأرض، منح البعثة التاريخية إحساسًا مألوفًا وقريبًا من الواقع اليومي.
لا يمثل آيفون جوهر البعثة، لكنه جزء من أدوات التوثيق التي سيستخدمها الطاقم لالتقاط صور للقمر عن قرب، وهذا التفصيل البسيط يجعل الرحلة أكثر واقعية بالنسبة لمتابعيها على الأرض، دون أن ينتقص ذلك من أهميتها العلمية أو التاريخية.
وتمثل "آرتميس 2" علامة فارقة في تاريخ استكشاف الفضاء، لكن وجود جهاز يومي داخل مركبة فضائية متطورة يكسر الحاجز بين الإنجاز الضخم والتجربة الإنسانية المباشرة، في لحظة تاريخية بنكهة عصرية.
أهداف مهمة "أرتميس 2"
تمثل هذه الفيديوهات جزءًا من التغيير في استراتيجية التواصل لدى ناسا، حيث تسعى الوكالة لجعل السفر إلى الفضاء سهلًا للأجيال الشابة.
وتعد هذه اللقطات وسط مهام علمية معقدة، إشارة إلى تكيّف الإنسان مع العيش في الفضاء، وتثبت أن التقنية وصلت إلى مستويات من الكفاءة تسمح لها بأن تكون شاهدة على أعظم القفزات البشرية نحو القمر والمريخ، موثقةً تفاصيل الرحلة بدقة وروح عصرية لم تكن متاحة لرواد السبعينيات.
وفي سياق أخر، تعد "أرتميس 2" حجر الأساس لبناء وجود بشري دائم على سطح القمر، حيث ستعمل الكبسولة بوصفها مختبرًا لجمع البيانات البيولوجية، التي ستحدد مستقبل الرحلات المأهولة إلى القمر.
وتتضمن تدريبات الرواد حاليًا إجراءات الفحوصات بشكل مستقل، بما يشمل الإسعافات الأولية والتعامل مع الجروح في بيئة منعدمة الجاذبية، لضمان قدرتهم على مواجهة الطوارئ الصحية بعيدًا عن كوكب الأرض، خصوصًا مع وجود مخاطر إضافية مستقبلاً مثل غبار القمر الذي يهدد الجهاز التنفسي.
